نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابقلب تأثر من صادق مؤثر
قال: بما ذا يا رب؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب، قد عفوت عنه. قال الله تعالى:
خذ بيد أخيك وأدخله الجنة» . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» .
قلب تأثر من صادق مؤثر
حدثنا أبو العباس أحمد بن مسعود بن شداد سنة إحدى وستمائة قال: نبأ أبو جعفر بن العاص قال: نبأ يوسف بن القاسم الديار بكري، نبأ جمال الإسلام أبو الحسن علي بن أحمد القرشي الهكاري، نبأ أبو الحسن الكرخي، نبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن الفضل النهاوندي قال: سمعت شيخي جعفر بن محمد الخلدي يقول:
كنت مع الجنيد رحمه الله في طريق الحجاز حتى صرنا إلى جبل طور سيناء، فصعد الجنيد، و صعدنا معه، فلما وقفنا في الموضع الذي وقف فيه موسى عليه السلام، وقع علينا هيبة المكان، وكان معنا قوال فأشار إليه الجنيد أن يقول شيئا فقال:
وبدا له من بعد ما اندمل الهوى برق تألق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه صعب الذرى متمنعا أركانه
فبدا لينظر كيف لاح فلم يطق نظرا إليه وصدّه سبحانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه والماء ما سمحت به أجفانه
قال: فتواجد الجنيد، وتواجدا، فلم يدر أحد منا أفي السماء أو في الأرض؟ وكان بالقرب منا دير فيه راهب، فنادانا: يا أمة محمد، بالله أجيبوني، فلم يلتفت إليه أحد لطيب الوقت. فنادانا الثانية: بدين الحنيفية ألا أجبتموني، فلم يجبه أحد، فنادى الثالثة:
بمعبودكم ألا أجبتموني، فلم يردّ عليه أحد جوابا. فلما فترنا من السماع وهمّ الجنيد بالنزول قلنا له: إن هذا الراهب نادانا وأقسم علينا ولم يردّ عليه أحد. فقال الجنيد: ارجعوا بنا إليه لعل الله يهديه إلى الإسلام. وناديناه، فنزل إلينا و سلّم علينا. وقال: أيما منكم الأستاذ؟ فقال الجنيد: هؤلاء كلهم سادات وأساتذة. فقال: لا بدّ أن يكون واحد هو
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=556
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

