نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابكتاب حكيم إلى حكيم
قال: يا أمه، إن الليل لمهجم عليّ فيهولني، فيدركني الصبح ولم أقض منه وطري.
حدثنا محمد بن محمد، عن هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم، قال:
أنشدني عبد الكريم بن هوازن القشيري إملاء لنفسه:
المرء من هذّب أحواله وكان عن دعواه أقواله
تصاغر الإنسان في نفسه أوفى لمعناه وأقوى له
وإن من يحمد أفعاله أخاف أن ترجع أفعى له
وبه قال: أنشدني القشيريّ لنفسه:
يا نسيم الشمال بلّغ خطابي واشف مني الجوى بحمل الجواب
طف بساحات ذلك الربع واحمل ذرّة من تراب ذاك الباب
واهدها من متيّم مستهام دائم الكرب ذائب الأتراب
قل لمولاي والذي ملء نفسي والذي فيه ذلّتي وانتحابي
كنت أخشى الوشاة فيك ولكن جفوة الحب لم تكن في حسابي
روينا من حديث ابن مروان قال: حدثنا علي بن الحسن، حدثني أبي، قال: جاء أعرابي إلى ابن طاهر وهو راكب فأنشده:
سألت عن المكارم أين صارت فكل الناس أرشدني إليكا
فجد لي يا ابن طاهر أن فعلي سيثني بالذي تولى عليكا
فقال له: كم ثمن هذين البيتين؟ قال: ألفا درهم. قال: لقد أرخصت يا غلام، أعطه أربعة آلاف درهم، ثم أنشد:
صدقت ظني و ظن الناس كلهم فأنت أكرمهم نفسا وأجدادا
لا زلت في روضة خضراء واسعة فأنت أخضرها روضا وأعوادا
فقال: يا غلام، أعطه أربعة آلاف أخرى. فقال:
لو كان قولي بهذا الشعر مستمعا لكنت أحوى خراج الشرق والغرب
أنت الكريم الذي يعطي بلا نكد وأنت تحيي الفتى قد مات من جدب
فقال ابن طاهر للغلام: أعطه أربعة آلاف درهم أخرى. فلما قبضها قال: أيها الأمير، فملّني شعر، ولم يضق صدرك.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=546
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

