نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابولاية بني إسماعيل الكعبة وأمر جرهم
ونحن قتلنا سيد القوم عنوة فأصبح فيها وهو حيران موجع
وما كان يبقى أن يكون سواءنا بها ملك حتى أتانا السميدع
فذاق وبالا حين جاول ملكنا وعالج منّا غصّة تتجرع
فنحن عمّرنا البيت كنا ولاته نحامي عنه من أتانا وندفع
وكنّا ملوكا في الدهور التي مضت ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع
قال أبو الوليد: قال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم إنما سمّيت المطابخ لما كان تبّع نحر بها، وأطعم بها، وكانت منزله. قال: ثم نشر الله بني إسماعيل بمكة، و أخوالهم جرهم إذ ذاك الحكّام بها، وولاة البيت، كانوا كذلك بعد ثابت بن إسماعيل.
فلما ضاقت عليهم مكة، وانتشروا بها، انبسطوا في الأرض، وابتغوا المعاش والتفسح في الأرض. ولا يأتون قوما، ولا ينزلون بلدا، إلا أظفرهم الله عليهم بدينهم، فوطئوهم وغلبوهم عليها، حتى ملكوا البلاد، ونفوا عنها العماليق، ومن كان ساكنا بلادهم التي كانوا اصطلحوا عليها من غيرهم. وجرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم إياه بنو إسماعيل لخئولتهم وقرابتهم، وإعظام الحرم أن يكون فيه بغي و قتال.
قال أبو الوليد: وحدثني بعض أهل العلم، قالوا: كانت العماليق هم ولاة الحكم بمكة، فضيّعوا حرمة الحرم، واستحلوا منه أمورا عظاما، ونالوا ما لم يكونوا ينالوا، فقام رجل منهم يقال له عموق فقال: يا قوم، اتقوا الله على أنفسكم، فقد رأيتم وسمعتم من أهلك من صدر الأمم قبلكم، قوم صالح، وهود، وشعيب، فلا تفعلوا، وتوصلوا، فلا تستخفوا بحرمة حرم الله، وموضع بيته، وإياكم والظلم فيه والإلحاد، فإنه ما سكنه أحد قد فظلم فيه وألحد إلا قطع الله دابرهم، واستأصل شأفتهم، وبدّل أرضها غيرهم، حتى لا يبقى لهم باقية. فلم يقبلوا منه ذلك، وتمادوا في هلكة أنفسهم.
قالوا: ثم إن جرهما وقطورا خرجوا سيّارة من اليمن، فأجدبت عليهم، فساروا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=543
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

