تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

نسيان النعمة أول درجات الكفر

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 540

نسيان النعمة أول درجات الكفر

روينا من حديث ابن ودعان، قال: نبأ أبو عبد الله الصيرفي، عن محمد بن القاسم، عن أبي منصور، عن الحجبي، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يا معشر المسلمين، شمّروا فإن الأمر جد، و تأهبوا فإن الرحيل قريب، وتزوّدوا فإن السفر بعيد، وخفّفوا أثقالكم فإن وراءكم عقبة كئود لا يقطعها إلا المخفّون. أيها الناس، إن بين يدي الساعة أمورا شدادا، و أهوالا عظاما، وزمانا صعبا، يتملك فيه الظّلمة، ويتصدر فيه الفسقة، فيضطهد الآمرون بالمعروف، ويضام الناهون عن المنكر. فأعدوا لذلك الإيمان، وعضّوا عليه بالنواجذ، والجأوا إلى العمل الصالح، وأكرهوا عليه النفوس، واصبروا على الضرّاء، تقضوا إلى النعيم الدائم» .

أنشد الحطيئة عمر رضي الله عنه، وكعب الأحبار عنده، فقال:

من يفعل الخير لا يعدم جوائزه لا يذهب العرف بين الله والناس

فقال كعب: يا أمير المؤمنين، هذا الذي قاله مكتوب في التوراة. فقال عمر: كيف ذلك؟ قال: في التوراة مكتوب: من يصنع الخير لا يضيع عندي، ولا يذهب بيني وبين عبدي.

نسيان النعمة أول درجات الكفر

شعر:

يد المعروف غنم حيث كانت تحمّلها كفور أم شكور

فعند الشاكرين له جزاء وعند الله ما كفر الكفور

مثل سائر

جزاء سنمار: وكان سنمار هذا رجلا بنّاء، فبنى للنعمان بن المنذر الخورنق فأعجبه، وكره أن يبنى مثله لغيره، فقعد النعمان في أعلاه، واستدعى سنمارا، وأخذ يحدّثه، وغمز بعض خدّامه أن يدفعه من أعلاه، فسقط فمات، فقيل فيه:

جزونا بني سعد بحسن بلائنا جزاء سنمار وما كان ذا ذنب

مثل سمّن الكلب يأكلك

أخذه بعضهم فقال:

هم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم ولو ظفروا بالحزم ما سمّوا كلبا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=540

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.