نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابفي الحكمة
وانصرف الملك، ووافى السموأل بالدروع الموسم، فدفعها إلى ورثة امرئ القيس. وقال في ذلك شعرا:
وفيت بأدرع الكنديّ إني إذا ما خان أقوام وفيت
وقالوا عنده كنز وعيب ولا وأبيك أعذر ما مشيت
بنى لي عاديا حصنا حصينا وبئرا كلما شئت استقيت
وفي ذلك يقول الأعشى:
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به في عسكر كسواد الليل جرّار
خيّره خطّتا خسف فقال له اختر وما فيهما حظ لمختار
فشكّ غير بعيد ثم قال له اذبح أسيرك إني مانع جاري
وروينا من حديث الشعبي، قال: قالت أم البنين ابنة عبد العزيز، وهي أخت أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وكانت تحت الوليد بن عبد الملك: لو كان البخل قميصا ما لبسته، أو طريقا ما سلكته. وكانت تعتق في كل يوم رقبة، وتحمل على فرس في سبيل الله. وكانت تقول: البخل كل البخل من بخل على نفسه بالجنة.
أخبرني أبو القاسم البخاري، قال: أخبرني أبو عبد الله الغزّال بالمرية قال: سمعت أبا العباس بن العريف الصنهاجيّ، عارف وقته، يقول: ليس السخي من يسخى بماله، إنما السخي من يسخى بنفسه على العلم.
في الحكمة
ثواب الجود: خلف، ومحبة، ومكافأة. وثواب البخل: حرمان، وإتلاف، ومذمّة.
سئل الإسكندر: ما أكبر ما شيّدت به ملكك؟ قال: ابتداري إلى اصطناع الرجال والإحسان إليهم.
وكتب أرسطاطاليس: يا إسكندر، اعلم أن الأيام تأتي على كل شيء فتخلقه، وتخلق آثاره، و تميت الأفعال، إلا ما رسخ في قلوب الناس. فأودع قلوبهم محبة أبدية تبقي بها حسن ذكرك، وكريم أفعالك، وشرف آثارك.
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=522
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

