نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب محاسن الكلام
ومن باب محاسن الكلام
ما قال الفضل بن سهل للمأمون، وقد سأله حاجة لبعض بيوتات سمرقند، وكان وعده تعجيل نفاذها، فتأخر عن ذلك، فقال له: يا أمير المؤمنين، هب لوعدك مذكرا من نفسك، وهب سائلك حلاوة نعمتك، واجعل ميلك إلى ذلك في الكرم، وحاثا على اصطفاء شكر الطالبين، تشهد لك القلوب بحقائق الكرم، والألسن بنهاية الجود.
فقال المأمون: قد جعلت إليك إجابة سؤالي عني بما ترى فيهم، وأخذك بالتقصير فيما يلزم لهم من غير استثمار ولا معاودة.
وقال الفضل بن سهل للمأمون: يا أمير المؤمنين، اجعل نعمتك صائنة لوجوه خدمك عن إراقة مائها في غضاضة السؤال.
فقال المأمون: والله لا كان ذلك إلا كذلك.
وصية بخلق كريم
روينا من حديث ابن مروان قال: أنشدنا المبرّد:
إذا اعتذر الصديق إليك يوما من التقصير عذر أخ مقر
فصنه عن عتابك واعف عنه فإن العفو سيمة كل حرّ
حدثنا يونس بن يحيى، نبأ محمد بن ناصر، عن الحسن بن أحمد، عن محمد بن أحمد، عن محمد الورّاق، عن خالد بن محمد، عن محمد بن علي، عن بشر بن الحارث قال: رأيت على جبل عرفة رجلا قد حكم عليه الوله وهو يقول:
سبحان من لو سجدنا بالعيون له على سنا الشوك والمحمى من الإبر
لم نبلغ العشر من مشعار نعمته ولا العشير ولا عشر من العشر
هو الرفيع فلا الأبصار تدركه سبحانه من مليك نافذ القدر
سبحان من هو أنسي إذ خلوت به في جوف ليلي وفي الظلما وفي السحر
أنت الحبيب وأنت الحب يا أملي من لي سواك ومن أرجوه يا ذخري
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=505
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

