تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ملاطفة وحلم

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 500

ملاطفة وحلم

فسكت عنه، فأعاد عليه وألحّ، والأحنف ساكت. فقال: وا لهفاه، ما يمنعه عن جوابي إلا هواني عليه؟

ملاطفة و حلم

روينا من حديث محمد بن يونس، نبأ الأصمعي قال: أسمع رجل الشعبي كلاما، فقال له الشعبي: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك.

ثم أنشأ يقول:

هنيئا مريئا غير داء مخامر لعزّة من أعراضنا ما استحلت

نفس أبيّة

روينا من حديث أحمد بن موسى البصري، عن أبي زيد، عن الأصمعي، عن أبي سفيان بن العلاء قال: إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أوزن من حلمي، وإذا قال: هذا خلق حقير، فعفو الله أسمح وحلمه أرجح.

ومن هذا الباب ما رويناه من حديث محمد بن عبد العزيز، عن ابن عائشة قال: ذكر أعرابي رجلا، فقال: كان أحلم من فرخ طائر. شعر:

إني لأعرض عن أشياء أسمعها حتى يظن رجال أن بي حمقا

أخشى جواب سفيه لا حياء له فسل يظنّ أناس أنه صدقا

ومن هذا الباب ما رويناه من حديث ابن مروان قال: نبأ أحمد بن داود، عن الرياشي، عن الأصمعي قال: بلغني أن رجلا قال لآخر: والله إن قلت لي واحدة لتسمعن عشرا. قال: لكنك لو قلت عشرا لم تسمع واحدة.

وأنشدني لبعض الشعراء أبو بكر بن خلف:

إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت

سكتّ عن السفيه فظنّ أني عييت عن الجواب وما عييت

ولكني اكتسيت بثوب حلم وجنّبت السفاهة ما بقيت

ومن هذا الباب ما رويناه من حديث أحمد بن داود قال: نبّأ الرياشي قال: أنبأ الأصمعي قال: كان الأحنف بن قيس يقول: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، وربّ غيظ قد تجرّعته مخافة ما هو أشدّ منه.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=500

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.