نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخطبة سليمان بن عبد الملك
ولا سليمان إذ تجري الرياح له والأنس والجن فيما بينها ترد
أين الملوك التي كانت نوافلها من كل أوب إليها راكب يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب لا بد من ورده يوما كما وردوا
هذا كان لباسه وهو يرعى الغنم. وخطب الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه اثني عشرة رقعة رضي الله عنه.
خطبة سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين
روينا من حديث ابن أبي الدنيا قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن جابر بن عوف قال: أول كلام تكلم به سليمان بن عبد الملك أن قال، يعني في خلافته: الحمد لله الذي ما شاء صنع، و ما شاء رفع، وما شاء وضع، وما شاء أعطى، وما شاء منع. إن الدنيا دار غرور، و منزل باطل وزينة، تضحك باكيا، وتبكي ضاحكا، وتخيف آمنا، وتؤمن خائفا وتفقر مثريها، وتثري فقيرها، ميّالة لاعبة بأهلها.
يا عباد الله، اتخذوا كتاب الله إماما، وارضوا به حكما، واجعلوه لكم قائدا. فإنه ناسخ لما كان قبله، ولا ينسخه كتاب بعده. فاعلموا عباد الله أن القرآن يجلو كيد الشيطان كما يجلو ضوء الصبح إذا تنفس وإدبار الليل إذا عسعس.
خبر خولة بنت حكيم مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
روينا عن قتادة قال: خرج عمر بن الخطاب من المسجد والجارود العبدي معه، فبينما هما خارجان إذا بامرأة على ظهر الطريق، فسلّم عليها عمر فردّت عليه السلام، ثم قالت: رويدك يا عمر حتى أكلمك كلمات قليلة، قال لها: قولي، قالت: يا عمر، عهدي بك وأنت تسمّى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان، فلم تذهب الأيام حتى سمّيت عمر، ثم لا تذهب الأيام حتى سمّيت أمير المؤمنين. فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الموت خشي الفوت.
فبكى عمر رضي الله عنه. فقال الجارود: هيه، قد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيتيه. فقال عمر: دعها، أما تعرف هذه يا جارود؟ هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سمائه، فعمر والله أحرى أن يسمع كلامها. أراد بذلك قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اَلله قَوْلَ اَلَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اَلله .
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=485
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

