تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

المعرفة أشرف من صفة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 483

المعرفة أشرف من صفة

لما التقت أرواحنا عجل الفراق وما اشتفينا

قال: فاستيقظت وقد حفظتها من قبله فذكرتها لنور الهدى، فأوردها على المنبر في مجلسه. فلم أر أحسن من مجلس ذلك اليوم، ولا أكثر باكيا منه.

وقال مهيار الديلمي في الاشتياق:

أ لا فتى يسأل قلبي ما له ينزو إذا برق الحمى بدا له

فهبّ يرجو خبرا من الغضا يسنده عنه فما روى له

أراد نجدا معه ببابل إرادة هاجت له بلباله

وابتسم الريح الصبا ومن له بنفحة من الصبا طوبى له

ويوم ذي البان وما أشار من ذي البان إلا أن أقول ما له

المعرفة أشرف من صفة

قال أبو عبد الله البراثي: بالمعرفة هانت على العالمين العبادة، والرضى عن الله عز وجل في تدبيره. زهدوا في الدنيا، ورضوا منها لأنفسهم بتقديره.

رويناه من حديث ابن مروان، عن إسحاق بن إبراهيم، عن حكيم بن جعفر، عن البراثي. ومن حديثه أيضا، عن محمد بن عيسى البغدادي قال: ما لك من عمرك إلا ما أطعت الله عز وجل فيه، فأما ما عصيت الله فيه فلا تعدّه عمرا.

ومن الشعر الذي هو برسول الله صلى الله عليه وسلم أولى إذ ذاك النعت له حقيقة، قول أبي نواس:

أوجده الله فما مثله لطالب ذاك ولا ناشد

وما على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد

ومن باب مطارحة العشاق:

دعوني و نعمان الأراك أروده يجاوب صوتي طيره المتناوحا

عسى سارح من دار ميّة آمن يقيّض لي عن شائم طار بارحا

ومن باب حنين الإبل وسيرها:

يقودها الحادي إلى مراده وهمها أحرى إليها لم تقد

وإنما يتمّها بحاجر أيامها بحاجر لم تسترد

لو كان لي على الزمان إمرة مطاعة قلت أعدها لي أعد

فكم على وادي الغضا من كبد يحكم فيها بسوي العدل والكبد

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=483

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.