نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر ما رثى به عمات النبي صلى الله عليه وسلم أباهن عبد المطلب
وقالت ابنته أروى تبكيه:
بكت عينيّ و حقّ لها البكاء على سمح سجيّته الحياء
على سهل الخليقة أبطحيّ كريم الخيم نيته العلاء
على الفيّاض شيبة ذي المعالي أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس شيظميّ أغرّ كأن غرّته ضياء
أقبّ الكشح أروع ذي فضول له المجد المقدّم والثناء
أبيّ الضيم أبلج هبرزيّ قديم المجد ليس له خفاء
ومعقل مالك وربيع فهر وفاصلها إذا التمس القضاء
وكان هو الفتى كرما وجودا وبأسا حين تنسكب الدماء
إذا هاب الكماة الموت حتى كأن قلوب أكثرهم هواء
مضى قدما بذي رأي حسيب عليه حين تبصره البهاء
قال: فزعم لي محمد بن سعيد بن المسيّب أنه أشار برأسه وقد أصمت هكذا فأبكيتني.
وقال حذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي: يبكي عبد المطلب بن هاشم، ويذكر فضله و فضل قصيّ على قريش وفضل ولده من بعده عليهم. وذلك أنه أخذ يغرم أربعة آلاف درهم بمكة فوثق بها، فمرّ به أبو لهب عبد العزّى بن عبد المطلب فافتكّه:
أ عينيّ جودا بالدموع على الصدر ولا تسأما أسقيتما وابل القطر
وجودا بدمع واسفحا كل شارق بكاء امرئ لم يسوه نائب الدهر
وسحّا وجمّا واسجما ما بقيتما على ذي حياء من قريش وذي ستر
على رجل جلد القوي ذي حفيظة جميل المحيّا غير نكس ولا هدر
على الماجد البهلول ذي الباع واللها ربيع لؤي في القحوط وفي العسر
على خير حاف من معدّ وناعل كريم المساعي طيّب الخير والنحر
وخيرهم أصلا وفرعا ومعدنا وأحظاهم بالمكرمات وبالذكر
وأولاهم بالمجد والحلم والنهى وبالفضل عند المجحفات من العبر
على شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء سواد الليل كالقمر البدر
وساقي الحجيج ثمّ للخبز هاشم وعبد مناف ذلك السيّد الفهر
طوى زمزما عند المقام فأصبحت سقايته فخرا على كل ذي فخر
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=477
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

