تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر قصي لما أسن وما صنع مع أولاده

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 474

خبر قصي لما أسن وما صنع مع أولاده

كان الغرام المشتري وكان قلبي الثمنا

وقال جميل بن معمر العدوي:

الحبّ أول ما يكون الحاجة تأتي به وتسوقه الأقدار

حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى جاءت أمور لا تطاق كبار

وقال الآخر:

الحبّ أوله حلو وأوسطه مرّ وآخره التوديع والأجل

ومن باب نوح الحمام:

حمام الأراك ألا خبّرينا بمن تهتفين ومن تندبينا

لقد شقت ويحك منّا قلوبا وأذرفت ويحك منا عيونا

تعالي نقم مأتما للفراق ونندب أحبابنا الظاعنينا

وأسعدك النوح كي تسعدينا كذاك الحزين يوالي الحزينا

وروينا من حديث ابن باكويه، عن أبي زرعة الطبري، عن أبي زرعة الدمشقي، قال:

خرج علي بن الفتح الحلبي يوما فرأى الناس يتقرّبون إلى الله تعالى، فقال: يا رب، أرى الناس يتقرّبون إليك بألوان الذبائح وإني تقرّبت إليك بحزني، ثم غشي عليه، فأفاق ثم قال: إلهي إلى متى تردّدي في دار الدنيا محزونا؟ فاقبضني إليك. فوقع من ساعته ميتا.

ولبعضهم في هذا المعنى:

للناس حجّ ولي حج إلى سكني تهدى الأضاحي وأهدي مهجتي ودمي

ولنا فيه، غير أني زدت فيه معنى عرفانيا:

وأهدي عن الغربان نفسا معيبة وهل ريء خلق بالعيوب تقرّبا

وروينا من حديث أبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي، عن أبي سعيد الماليني، عن أبي بكر محمد بن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يوسف قال: سمعت أبا ثابت الخطاب يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: رأيت فتى صلى يوم عيد الأضحى وقد شمّ روائح اللحوم، فدخل إلى زقاق، فسمعته يقول: تقرّب المتقرّبون إليك بقربانهم، وأنا أتقرّب إليك بطول حزني. يا محبوبي، كم تتركني في أزقة الدنيا محزونا؟ ثم غشي عليه، وحمل إلى منزله، فدفنّاه بعد ثلاث. هذا هو فتح بن شرف الموصلي من سادات القوم. شعر:

ضحّى الحبيب بقلبي يوم عيدهم والناس ضحّوا بمثل الشاء والغنم

إن الحبيب الذي يرضيه سفك دمي دمي حلال له في الحلّ والحرم

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=474

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.