نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابتذكرة بلسان حال
قلت: فمن أين تأكل؟ قال: الذي غذّاني في ظلم الأرحام صغيرا تكفّل بي كبيرا. فقلت:
في أيّ وقت تجيئك الأسباب؟ فقال: لي حدّ معلوم، ووقت مفهوم، إذا احتجت إلى الطعام أصبته في أي موضع كنت، وقد علّمني ما يصلحني، وهو غير غافل عني. قلت:
لك حاجة؟ قال: نعم. قلت: وما هي؟ قال: إن رأيتني فلا تكلّمني، ولا تعلم أحدا أنك تعرفني. قلت: لك ذلك، فهل حاجة أخرى؟ قال: نعم. قلت: وما هي؟ قال: إن استطعت أن لا تنساني في دعائك وعند الشدائد إذا نزلت بك فافعل. قلت: كيف يدعو مثلي لمثلك وأنت أفضل مني خوفا وتوكّلا؟ قال: لا تقل هذا، إنك قد صليت لله قبلي، وصمت قبلي، ولك حق الإسلام، ومعرفة الإيمان. قلت: فإن لي أيضا حاجة. قال: وما هي؟ قلت: ادع الله لي. قال: حجب الله طرفك عن كل معصية، وألهم قلبك الفكر فيما يرضيه، حتى لا يكون لك همّ إلا هو. قلت: يا حبيبي، متى ألقاك وأين أطلبك؟ قال: أما في الدنيا فلا تحدث نفسك بلقاء فيها، وأما الآخرة فإنها مجمع المتّقين، فإياك أن تخالف الله فيما أمرك وندبك إليه. وإن كنت تبتغي لقائي فاطلبني مع الناظرين إلى الله تعالى في زمرتهم. قلت: وكيف علمت؟ قال: بغضّ طرفي له عن كل محرّم، واجتنابي فيه كل منكر و مأثم. وقد سألته أن يجعل حبي النظر إليه. ثم صاح وأقبل يسعى حتى غاب عن بصري.
تذكرة بلسان حال
روينا من حديث المالكي، عن محمد بن غالب، عن محمد بن إبراهيم، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عقيل بن معقل، عن وهب بن منبّه قال: ما من شعرة تبيضّ إلا تقول للسوداء: يا أختاه، قد أتاك الموت فاستعدّي.
حدثنا محمد بن أحمد الهروي، عن عبد الرحمن بن أبي الفضل، عن محمد بن أحمد الماهباني، سمعت محمد بن القاسم الصقار، سمعت حمزة بن عبد العزيز، سمعت أبا بكر الأبهري، سمعت يوسف بن الحسين، سمعت ذا النون المصري يقول: الحسود لا يسود.
إيقاع و حسن استماع
حدثنا محمد بن أحمد، ثنا الثقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن سعيد المروزي، ثنا العباس الترفقي، نبأ عبد الله بن عمرو
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=442
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

