تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من مكارم الأخلاق

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 410

من مكارم الأخلاق

روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أتاه أعرابي فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من أكرم الناس حسبا؟ قال: «أحسنهم خلقا وأفضلهم تقوى» . فانصرف الأعرابي فقال: «ردّوه» ، فقال: «يا أعرابي، لعل أردت أكرم الناس نسبا؟» ، قال: نعم يا رسول الله، قال: «يوسف صديق الله ابن يعقوب، إسرائيل الله ابن إسحاق، ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، فأين مثل هؤلاء الآباء في جميع الدنيا؟ ما كان مثلهم ولا يكون» .

وفي ذلك يقول الشاعر:

ولم أر كالأسباط أبناء واحد ولا كأبيهم والدا حين ينسب

فمن الشرف والسؤدد الحلم، وبه ساد الأحنف بن قيس.

ومنها الوفاء، وبه ساد السموأل.

ومنها الرأي، وبه ساد الحصين بن المنذر.

ومنها التحبّب إلى الناس عامة وخاصة، وبه ساد مالك بن مسمع.

ومنها الجود والكرم، وبه ساد حاتم ومعن بن زائدة.

ومنها حب المساكين، وبه ساد جعفر بن أبي طالب.

ومنها العطف على الأرامل، وبه ساد سويد بن متحوف.

ومن مكارم الأخلاق

ما حدثه الفتح بن خاقان، عن المتوكل قال: خرج المتوكل إلى دمشق وأنا عديله، فلما صرنا بقنسرين قطعت بنو سليم على التجار، فانتهى ذلك إليه، فوجّه قائدا من وجوه قوّاده إليهم، فحاصرهم، فلما قربنا من القوم إذا نحن بجارية ذات جمال وهيبة وهي تقول:

أمير المؤمنين سما إلينا سموّ الليث مال به الغريف

فإن نسلم فعفو الله نرجو وإن نقتل فقاتلنا شريف

فقال لها المتوكل: أحسنت، ما جزاؤها يا فتح؟ قلت: العفو والصلة يا أمير المؤمنين، فأمر لها بعشرة آلاف درهم.

وقال لها: مرّي إلى قومك وقولي لهم: لا تردّوا المال على التجار، فإني أعوّضهم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=410

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.