تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من حديث مكة بعد خزاعة وولاية قصيّ بن كلاب البيت الحرام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 376

من حديث مكة بعد خزاعة وولاية قصيّ بن كلاب البيت الحرام

وما ذنب أعرابية قذفت بها صروف النوى من حيث لم تك ظنّت

تمنّت أحاليب الرعاة وخيمة بنجد فلم يقضى لها ما تمنّت

إذا ذكرت ماء العذيب وطيبه وبرد حصاه آخر الليل حنّت

لها أنّة عند العشاء وأنّة سحيرا ولو لا أنّتاها لحنّت

فذكر أنه قال لها: الحقي بأهلك بكل ما معك، فسرّت ولحقت بأهلها.

ولنا فيما يتعلق بعفو الله ومنّته:

الله يعلم أني لست أذكره إلا وجدت له نارا على كبدي

لأنني بلسان الذنب أذكره وهو العليم بما أضمرت في خلدي

لكنني بجميل العفو أعرفه وبالتجاوز والإحسان والرفد

وهل تقاوم عفو الله معصية هيهات هيهات لا تعدل عن الرشد

الله أكرم أن تنساك منّته ومن يجود إذا الرحمن لم يجد

فحسّن الظنّ بالرحمن وارض به ربّا فليس وجود الفرد كالأحد

ومن حديث مكة بعد خزاعة وولاية قصيّ بن كلاب البيت الحران وما ذكر من ذلك

ما روينا من حديث أبي الوليد، عن جدّه، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، و عن ابن إسحاق يزيد أحدهما على صاحبه، قال: أقامت خزاعة على ما كانت عليه من ولاية البيت والحكم بمكة ثلاثمائة سنة، وكان بعض التبابعة قد سار إليه وأراد هدمه و تخريبه، فقامت دونه خزاعة، فقاتلت عليه أشد القتال حتى رجع، ثم آخر كذلك.

وأما تبّع الثالث الذي نحر له وكساه، وجعل له غلقا، وأقام عنده أياما ينحر عنده كل يوم مائة بدنة، ولا يرزأ هو ولا أحد من أهل عسكره منها شيئا، يردها الناس بالفجاج والشعاب، فيأخذون منها حاجتهم، ثم يقطع الطير عليها، فتأكل ثم تنتابها السباع إذا أمست، ولا يرد عليها إنسان، ولا طائر، ولا سبع. ثم رجع إلى اليمن إنما كان في عهد قريش، قال: فلبثت خزاعة على ما هي عليه، وقريش إذ ذاك في بني كنانة متفرقة، وقد قدم في بعض الزمان حاج قضاعة، فيهم ربيعة بن حزام بن ضبة بن عبد كبير بن عذرة بن سعد بن زيد، وقد هلك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، و ترك زهرة وقصيّا ابني كلاب مع أمهما فاطمة بنت عمرو بن سعد بن سبل، وسعد بن سبل الذي يقول فيه الشاعر، وكان أشجع أهل زمانه:

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=376

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.