نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تسمى حجة الوداع
ولما فتح الله مكة حج بالناس منه ثمان، عتاب بن السويد، وحج في سنة تسع أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج بالناس سنة عشر على ما ثنا به عبد الحق الأزديّ الإشبيلي كتابة.
وثنا أبو الوليد جابر بن أبي أيوب الحضرمي، مشافهة بمسجد الوادي بإشبيلية، قال: ثنا أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح قال:
قال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج، أعلم الناس أنه حاج، ثم أمرنا بالخروج معه. فأصاب الناس بالمدينة جدري أو حصبة منعت من شاء الله أن يمنع من الحج، فأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمرة في رمضان تعدل حجة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عامدا إلى مكة عام حجة الوداع التي لم يحج من المدينة منذ هاجر عليه السلام غيرها، فأخذ على طريق الشجرة، و ذلك يوم الخميس لستّ بقين من ذي القعدة سنة عشر نهارا، بعد أن ترجل، وادّهن بعد أن صلى الظهر بالمدينة، فصلى العصر من ذلك اليوم بذي الحليفة، وبات ليلة الجمعة، و طاف تلك الليلة على نسائه، ثم اغتسل، ثم صلى الصبح بها، ثم طيّبته عائشة رضي الله عنها بيدها بدريرة وبطيب فيه مسك، ثم أحرم ولم يغسل الطيب، ثم لبّد رأسه، و قلّد بدنته نعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، وسالت الدم عنها، وكانت هدي تطوّع، وكان عليه السلام ساق هدي نفسه، ثم ركب راحلته، وأهلّ حين انبعثت به راحلته من عند مسجد ذي الحليفة بالقران، بالعمرة والحج معا، وذلك قبل الظهر بيسير، وقال للناس بذي الحليفة: «من أراد منكم أن يهلّ بحج وعمرة فليهلّ، ومن أراد أن يهلّ بعمرة فليهلّ» .
وكان معه عليه السلام من الناس جموع لا يحصيها إلا خالقها ورازقها عز وجل، ثم لبّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك، إن الحمد و النعمة لك والملك، لا شريك لك» .
وقد روي أنه عليه السلام زاد على ذلك فقال: «لبيك إله الحمد» ، وأتاه جبريل عليه السلام و أمره أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية.
وولدت أسماء بنت عميس الخثعمية، زوجة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه، محمد بن أبي بكر، و أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل، وتسفر بثوب، وتحرم، وتهلّ، ثم نهض عليه السلام وصلى الظهر بالبيداء، واستهل هلال الحجة ليلة الخميس اليوم الثامن
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=34
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

