تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

من أخبار يحيى بن أكتم مع المأمون في طريق الشام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 312

من أخبار يحيى بن أكتم مع المأمون في طريق الشام

يطيقون. هل من حاجة غيرها؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، اتق الله في نفسك، فإنك خلقت وحدك، و تموت وحدك، وتحشر وحدك، وتحاسب وحدك، لا والله ما معك ممن ترى أحدا. قال: فأكبّ هشام، وقام عطاء، فلما كان عند الباب وإذا رجل قد تبعه بكيس ما ندري فيه دراهم أو دنانير، وقال: إن أمير المؤمنين أمر لك بهذا، فقال: ما أصنع بهذا؟ قل ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِل عَلى رَبِّ اَلْعالَمِينَ . قال: ثم خرج عطاء، فو الله ما شرب عنده حسوة من ماء فما فوقها.

وحدثنا يونس وغيره، حدثنا عبد الوهاب بن المبارك، انا أبو الحسين عبد الجبار، انا أحمد بن علي الثوري، أنا عمر بن ثابت، حدثنا علي بن أبي قيس، حدثنا أبو بكر القرشي، حدثني أبو علي بن الحسين بن شفيق، عن ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن عبد الملك: إياك أن تدركك الصرعة عند العزّة، فلا تقال العثرة، ولا تمكن من الرجعة، ولا يحمدك من خلفت مما تركت، ولا يحمدك من تقدم عليه بما به اشتغلت.

حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن علي بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن محمد، أنبأنا أحمد بن علي، أنبأنا محمد بن علي، انا محمد بن عبد الواحد، أنبأنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن خلف، أخبرني محمد بن الفضل، أخبرني بعض أهل الأدب، عن حسن الوصيف، قال: قعد المهدي قعودا عاما للناس، فدخل رجل وفي يده نعل في منديل، فقال: يا أمير المؤمنين، هذا نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهديتها لك، قال:

هاتها، فدفعها إليه، فقبّل باطنها ووضعها على عينيه، وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم.

فلما أخذها وانصرف قال لجلسائه: أترون أني لم أعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يرها فضلا عن أن يكون لبسها؟ ولو كذّبناه لقال للناس: أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّها عليّ، ولكان من يصدقه أكثر من أن يرفع خبره، إذ كان من شأن العامة الميل إلى إشكالها، والنصرة للضعيف على القوي، فاشترينا لسانه، ورأينا الذي فعلنا أنجح وأرجح.

ومن أخبار يحيى بن أكتم مع المأمون في طريق الشام

فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال لنا يحيى بن أكتم: بكرا أغدو إليه، فإن رأيتما للقول وجها فقولا وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا عليه وهو يستاك فيقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر و عمر رضي الله عنهما، وأنا أنهي عنهما. ومن أنت يا أحول حتى تنهي عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأمسكنا، فجاء

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=312

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.