تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر الطائر الطائف

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 283

خبر الطائر الطائف

خبر الطائر الطائف

ذكر الأزرقي في كتاب مكة، قال: جاء طائر أشف من الكعبة شيئا، لونه لون الحبرة بريشة حمراء وريشة سوداء، دقيق الساقين طويلهما، له عنق طويل، دقيق المنقار طويله، كأنه من طير البحر، يوم السبت لسبع وعشرين من ذي القعدة سنة ستّ وعشرين ومائتين، حين طلعت الشمس، والناس إذ ذاك في الطواف كثير من الحاج وغيرهم، من ناحية أجياد الصغير، حتى وقع في المسجد الحرام قريبا من مصباح زمزم، مقابل الركن والحجر الأسود، ساعة طويلة. ثم طار على صدر الكعبة في نحو من وسطها، ما بين الركن اليماني و الركن الأسود، وهي إلى الركن الأسود أقرب. ثم وقع على منكب رجل في الطواف عند الركن الأسود من الحاج. ثم من أهل خراسان محرم يلبي وهو على منكبه الأيمن، فطاف الرجل أسابيع والناس يدنون منه وينظرون إليه، وهو ساكن غير مستوحش منهم. والرجل الذي عليه الطير يمشي في الطواف في وسط الناس، وهم ينظرون إليه ويتعجبون. وعينا الرجل تدمعان على خده ولحيته. قال أبو الوليد الأزرقي: فأخبرني محمد بن أبي عبد الله بن ربيعة قال: رأيته على منكبه الأيمن والناس ينظرون إليه ويدنون منه ولا ينفر منهم ولا يطير. فطفت أسابيع ثلاثة. كل ذلك أخرج من الطواف فأركع خلف المقام ثم أعود، وهو على منكب الرجل. ثم جاء إنسان من أهل الطواف فوضع يده عليه، فلم يطر.

وطاف به بعد ذلك، ثم طار هو من قبل نفسه حتى وقع على يمين المقام ساعة طويلة، وهو يمد عنقه، ويقبضها إلى جناحه، والناس مستلفون له ينظرون إليه عند المقام، إذ أقبل فتى من الحجبة، فضربه بيده وأخذه ليريه رجلا منهم، كان يركع خلف المقام، فصاح الطير في يده أشد الصياح وأوحشه، لا يشبه صوته بأصوات الطير. ففزع منه، فأرسله من يده، فطار حتى وقع قريبا من دار الندوة خارجا من الظلال في الأرض، قريبا من الأسطوانة الحمراء، فاجتمع الناس ينظرون إليه وهو مستأنس في ذلك كله، غير مستوحش من الناس، ثم طار هو من قبل نفسه فخرج من باب المسجد الذي بين دار الندوة ودار العجلة نحو قعيقعان.

خبر الطائر المغيث

حدثنا عبد الكريم بن حاتم بن وحشي بمكة سنة ستمائة، قال: خرج من عندنا رجل من المجاورين يريد مصر، فركب بحر عيداب، فطاب الريح بالليل، فقام كل من في المركب إلا الذي يدير، فأراد الرجل الحاجة، فقعد في مقدم المركب يقضي حاجته، فزلق قدمه، فأخذه البحر وغطته الأمواج، والرئيس ينظر إليه، والمركب قد سار عنه بمسافة

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=283

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.