تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر خراب البلاد الذي يكون في آخر الزمان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 236

ذكر خراب البلاد الذي يكون في آخر الزمان

قال: قرأت في كتاب ابن عصمة في القران العاشر من المثلثة الترابية الموافقة لسنة خمسمائة وإحدى وستين من الهجرة النبوية، تكون أمور هائلة في الأقاليم الثالث والرابع، بتقدير العزيز العليم الذي أودع علم ذلك في جري الكواكب وحركات الأفلاك، كما أودع السحاب والمطر والأرض والنبات. و سائر الأسباب الإلهية المصنوعات بسياقها.

فمن ذلك ظهور ملك المشرق، فيعظم أمره، ويشتد في الآفاق خبره، ويعلو شأنه، إلى أن تصعد جناحاه إلى الغرب والقبلة، ويكون مؤيدا منصورا في جميع أموره، وذلك في أول القرآن، وهو قران زحل والمشتري العلويين، في برج الجدي في الثلث الأخير منه.

ويستولي هذا الملك المذكور على مملكة مصر ويضعفها، ويسقيها بكأس الحمام، وينغصها ويهلك أعوانها ومن يقول بقولها، وذلك من أول القرن إلى ربعه.

ويهلك الله به السودان هلاكا لا يرجى جبرانه إلى أن يعودون ذمة تحت يديه، ويقوى على بني الأصفر، ويكسرهم ثلاث مرات، ويفتح بنو الأصفر على أيامهم قرية بلبيس، ويهلك بها خلق كثير. فإذا كان الربع الثاني من القرن ظهر منه غضب، ويتفرق ملكه على ثلاث فرق، فيجوز كل منهم مكانا يجوزه برجاله وعساكره، ويكون أحد الثلث قويا، والثلثان فيهم ضعف، ويبقى الملك في عقبهم إلى نصف القرن، ثم ينتقل الكوكبان إلى الديران، و هو الثلث الثالث من القرن، ففي ذلك الزمان يتحرك صاحب الغرب في جيوش كثيرة، و عساكر غزيرة، وينزلون شرقا وغربا، ويعمر مدينة يقال لها شبرة أو صبرة، ويملئون بنيان القيروان، فيبلغ الروم ذلك، فيتحركون في الأساطيل العظيمة، فيفتحون سواحل البحر، ويخاف على الجزيرتين والإسكندرية فإذا أنزل حركة كيوان وجسده في البرج الغربي.

وحرك سبحانه عند ذلك جيوش المغرب، فينزلون قريبا من الحجر الأبيض، فيقسمون جيوشهم على ثلاث فرق فرقة تقصد الصعيد الأعلى، وفرقة تأخذ الطريقة الوسطى، وفرقة تأخذ على طريق البحر فيجتمعون بأسرهم على نيل مصر، ويكون النيل سبعة من اثني عشر حتى تغور بحيرة طبرية، وتجف العيون في جميع الأقاليم، وتغور المياه في قرار الأرض، ويعدم القوت، وتسيب البلاد، ويجوز كل واحد موضعه، ويفيض اللسان الأعوج في جميع الأقاليم، وتحرق في مصر ثالثة، ويستباح ما فيها، وتستباح دماء أهل الذمة و أموالهم، ويملك أكثرهم، ويخرب الصعيد والريفان، ويكون أمر الخلق في ضلال من بعد أن تستباح أموالهم، وتضعف أحوالهم، ويموت كثير منهم، والويل لمن يقيم في إقليم مصر، إذا أنزل الله كيوان برج السرطان وذلك في الربع الأخير من القران، فإذا نزل تحرّك

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=236

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.