نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخبر سلمان الفارسي وإسلامه
مني بمكانه من الله عز وجل، وأنا وافد بيته، ومصد نبيّه، وقاضي دينه؟ فسكت الحجاج، وقام الرجل من غير أن يؤذن له. قال طاوس: فقمت في أثره وقلت: الرجل حكيم، فأتى البيت وتعلّق بأستاره ثم قال: اللهم بك أعوذ، وبك ألوذ، اللهم اجعل لي في الكهف إلى وجودك، والرضى لضمانك مندوحة، عن منع الباخلين، غنى عمّا في أيدي المستأثرين.
اللهم فرجك القريب، ومعروفك القديم، وعادتك الحسنة. ثم ذهب في الناس، فرأيته عشية عرفة و هو يقول: اللهم إن كنت لم تقبل حجي وتعبي ونصبي، فلا تحرمني الأجر على مصيبتي بتركك القبول مني. ثم ذهب في الناس، فرأيته غداة جمع يقول: وا سوأتاه منك، والله و أن عفوت. يردّد ذلك مرارا.
حدثنا أبو الحسن بن الصائغ بسبتة قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن رزق، وكان صاحب رواية و علم، يقول: مررت يوما في سياحتي بجبل فرأيت رجلا ساجدا يتضرّع ويبكي، فقلت: هذا رجل سائح متبتل إلى الله عز وجل، أدنو منه فأسمع ما يقول في سجوده. فدنوت منه بلطف، فسمعته يقول: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، صن يدي عن مدّها إلى غيرك. قال ابن رزق: فلزمت هذا الدعاء، فرأيت له بركة عظيمة.
و بالإسناد قال ابن رزق: مررت بمسجد بفلاة من الأرض في سياحتي، فدخلت لأركع فيه ركعتين، فوجدت فيه قلبي، فأقمت فيه عامين أتعبد الله تعالى.
خبر سلمان الفارسي و إسلامه
روينا من حديث أحمد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، نبأ محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وحدثنا أيضا أبو عمرو بن عمران، نبأ الحسن بن سفيان، قالا: حدثنا مسروق بن المرزبان الكندي عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عاصم بن عمرو بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان فيه، قال: كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان من قرية يقال لها جي، وكان أبي دهقان في قريته، وكنت من أحبّ الخلق إليه، فما زال حبه إياي حتى حبسني في بيت كما تحبس الجارية، وكنت قد اجتهدت مع المجوسية حتى كنت فطن النار أوقدها، لا أتركها تخبو ساعة، اجتهادا في ديني، وكان لأبي ضيعة في عمله، وكان يعالج بيتا له في داره، فدعاني فقال: أي بني، إنه قد شغلني بنياني كما ترى، فانطلق إلى ضيعتي هذه، ولا تحتبس عليّ فإنك إن احتبست عليّ كنت أهمّ إليّ من ضيعتي ومن كل شيء، وشغلتني عن كل شيء من أمري. قال: فخرجت أريد الضيعة التي بعثني إليها، فمررت بكنيسة من
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=227
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

