تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

سماعنا على قول كثير عزة

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 197

سماعنا على قول كثير عزة

عراة، فكانت المرأة تضع إحدى يديها على قبلها، والأخرى على دبرها، ثم تقول: اليوم يبدو بعضه، أو كله، وما بدا منه، فما أحلّه إلا أن يستعيروا من الحمس ثيابا يطوفون بها.

حتى إنهم كانوا يقفون عند باب المسجد فيقولون للحمس: من يعير معوزا، من يعير مصونا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبه طاف به، ولا يرون أنهم يطوفون بالثياب التي قارفوا فيها الذنوب.

وحدثنا محمد بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد، ثنا ابن علي، ثنا محمد بن أحمد، ثنا ابن الجارحي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن المغيرة، ثنا عقارة بن مسلم، ثنا حمّاد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لا يكمل إيمان عبد حتى تكون فيه خمس خصال: التوكل على الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، والرضا بقضاء الله، والصبر على بلاء الله. إنه من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» .

وحدثنا عبد الواحد بن إسماعيل، حدثني أبي، ثنا عمر بن عبد المجيد، ثنا أحمد بن محمد، ثنا أبو نصر بن علي، ثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا نصر بن أحمد، حدثنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن كامل، ثنا أبو قلابة، نبأ الحسين بن حفص، نبأ سفيان، عن أحمد، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن العبد لا يكتب في المسلمين حتى يسلم الناس من يده ولسانه، ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن جاره بوائقه، ولا يعد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس، إنه من خاف البيان أدلج، ومن أدلج في المسير وصل، وإنما تعرفون عواقب أعمالكم، لو قد طويت صحائف آجالكم. أيها الناس، إن نية المؤمن خير من عمله، و نية الفاسق شرّ من عمله» .

وسماعنا على قول كثيّر عزّة

لقد حلفت جهدا بما حلفت له قريش غداة المأزمين وصلّت

وكانت لقطع الحبل بيني وبينها كناذرة نذرا فأوفت وحلّت

فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة إذا وطنت يوما لها النفس ذلّت

السماع في ذلك: المأزمين، المضيق الذي بين عالم الغيب والشهادة، هنالك تنحر النفوس عن أغراضها، تنحرها حال الجمعية التي كنى عنها بقريش. التقريش: التضييق.

وصلت: دعت إلى مقامها. وذاني: هي الخالفة. وقطع الحبل بيننا: انفصالها عن ظلمة

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=197

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.