نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابدعاء مأثور لذنب مغفور
حتى أمعنّا في البرية، قال: يا عمرو، قد رأيت ما كان مني وأنا جائع فالتمس لي شيئا آكله، فالتمست فما وجدت له إلا بيض النعام، فأتيته وهو نائم، وقد توسد إحدى يديه، وتحته سيفه وهو سيف طوله سبعة أشبار، وعرضه أقلّ من شبرين، وهو الصمصامة، فاستخرجت سيفه من تحته فضربته ضربة قطعت منه الساقين، فقال: يا غدّار ما أغدرك. فلم أزل أضربه حتى قطعته إربا إربا. فغضب عمرو رضي الله عنه وقال: وأنا أقول كما قال العبد: ظفر بك رجل من المسلمين، فأنعم عليك ثلاث مرات ووجدته نائما فقتلته. والله لو كنت مؤاخذك في الإسلام بما فعلت في الجاهلية لقتلتك به.
ثم أنشأ عمر يقول:
إذا قتلت أخا في السلم تظلمه أفّ لما جئته في سالف الحقب
الحرّ يأنف مما أنت تفعله تبّا لما جئته في العجم والعرب
لو كنت آخذ في الإسلام ما فعلت في الجاهلية أهل الشرك والصلب
إذا لنالتك من عدلي مشطبة يدعى لذائقها بالويل والحرب
ثم قال: ما كان من حديثه يا عمرو، قال: فأتيت الخيمة فاستقبلتني الجارية فقالت:
يا عمرو، ما فعل الشيخ؟ قلت: قتله الحبشيّ، قالت: كذبت، قتلته أنت يا غدّار، ثم دخلت الخيمة فجعلت تبكي وتقول:
عين جودي لفارس مغوار فاندبيه بواكفات غزار
سبع وهو ذو وفاء وعهد ورئيس الفخار يوم الفخار
لهف نفسي على بقائك يا عم رو وأسلمته والحماة للأقدار
بعد ما جزّ ما به كنت تسمو في زبيد ومعشر الكفّار
ولعمري لو رمته أنت حقا رمت منه كصارم بتّار
فجزاك المليك سوءا وهونا عشت منه بذلّة وصغار
قال: فدخلت الخيمة أريد قتلها فلم أر أحدا كأنّ الأرض قد ابتلعتها، فاقتلعت الخيمة، وسقت الماشية حتى أتيت بها قومي بني زبيد.
دعاء مأثور لذنب مغفور
حدثنا ببغداد سنة ثمان وستمائة صاحبنا الإمام سراج الدين عمر بن مكي بن علي بن محمد بن عبد الله الجوزي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: «من أراد أن يغفر الله له فليدع بهذا الدعاء وهو: اللهم إني أسألك الهدى والتقى و العفّة والغنى، فائتنا سؤلنا،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=194
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

