تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

خبر ذي الأكتاف كسرى مع ساطرون

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 178

خبر ذي الأكتاف كسرى مع ساطرون

فسلم عليه، ثم قال: يا سيدي، جئت أسألك عن الروح وما سرّه؟ فقال له الشيخ: السرّ هو الحقيقة لا تجلى عليه خليقة، ولا دقيقة، هو مادة الله في الوجود، يأتي من عين اللطف والجود، محرّك الحركات، ومجمّد الجمادات، ومنتشر في النباتات، عنصره النور الإلهي، ومنبعها النور الخفيّ، به أقام إمداد الوجود إلى أمد، وبه رفع السموات بغير عمد، فهو العمد الذي هم عنه عمون، وإنما يراه المبصرون الذين له ينظرون، وبه يسمعون، وبه يعقلون.

ثم قال الشيخ: يا من خلق الخلق أطوارا، وأنطقهم سرا وجهارا، وبصّرهم في نفوسهم فكرة و اعتبارا، قوم نبّهوا فانتبهوا، وقوم أغلقوا فبقوا حيارى. ثم قال: إذا عرفك به أمدّ سرّك من سرّه، فكنت قريبا بقربه، ومنعما في قدسه، وكشف لك عن وجهه، فنظرت جماله به، فالفروع راجعة إلى الأصول، منها ظهرت، وفيها أثرت، فكل فرع هو أصله، و كل مفترق هو جمعه.

وروينا من حديث محمد بن سلامة، عن الحسن بن ميمون بن علي بن عمر الدارقطنيّ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن أسد، عن محمد بن عبد الملك بن زنجويه، عن عمر بن طارق، عن يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى بن اياس بن بكير، أن صفوان بن سلام حدّثه، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «اطلبوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة ربكم، فإن لله عز وجل نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، و اسألوا الله أن يستر عوراتكم، ويؤمن روعاتكم» .

خبر ذي الأكتاف كسرى مع ساطرون

روينا من حديث ابن هاشم، عن خلاّد قرّة بن خلاّد السدوسيّ، عن جنادة، قال:

كان كسرى سابور ذو الأكتاف، غزا ساطرون ملك الحضر حصن بشاطئ الفرات، فحصره سنتين، فأشرفت بنت ساطرون يوما، فنظرت إلى سابور، وعليه ثياب ديباج، وعلى رأسه تاج من ذهب مكلّل بالزبرجد والياقوت واللؤلؤ، وكان جميلا، فدست إليه: أتتزوجني إن فتحت لك باب الحصن؟ قال: نعم. فلما أمسى ساطرون شرب حتى سكر، وكان لا يبيت إلا سكران، فأخذت مفاتيح باب الحصن من تحت رأسه، فبعثت بها مع مولى لها، ففتح الباب، فدخل سابور وقتل ساطرون واستباح الحصن وخرّبه، وسار بها معه فتزوجها، فبينما هي نائمة على فراشها ليلا، إذ جعلت تتململ لا تنام، فدعا لها بالشمع، ففتش فراشها فوجد عليه ورقة آس، فقال لها سابور: هذا الذي أسهرك؟ قالت: نعم. قال: ما

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=178

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.