نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمثل
فيرجع ريّانا وقد كان يانعا كما عاد مبيضّا لأحمر قاني
حتى إذا ضاق المجال على فتى ضربت على رأس الحسام بناني
وجرّدته من غمده وكسوته غمدا من الهامات والأبدان
وحدثني بعض الأدباء، عن الحجاج بن يوسف الثقفي أنه قال: قعد الحجاج يوما في سكرة له فيها جماعة من الناس من جملتهم حميد الأرقط، وكان شاعرا، فقام وأنشد قصيدة يصف فيها الحرب، فقال له الحجاج: أما القول فقد أجدته، وإني سائلك يا حميد عمّا ذا يسأل الأمير؟ قال: هل قاتلت قط؟ قال: لا أيها الأمير إلا في النوم، فقال له: فكيف كانت وقعتك؟ قال: انتبهت وأنا منهزم وقلت:
يقول لي الأمير بغير جرم تقدّم حين جدّ بنا المراسي
وما لي أن أطعتك من حياة وما لي غير هذا الرأس راسي
قيل لبعضهم: ما لك لا تغزو؟ قال: والله إني لأبغض الموت على فراشي، فكيف أذهب إليه ركضا؟
مثل
احذر من غراب، وأجبن من صرصار. ويقال: من صافر. ويقال: أجبن من المنزوف ضرطا. قال أبو ذرّ: كان من حديثه أن نسوة من العرب لم يكن لهن رجل، فتزوجت واحدة منهن رجلا كان ينام إلى الضحى، فإذا انتبه ضربنه، وقلن له: قم فاصطبح، فيقول: العادية نبهتني. فلما رأين ذلك يكثر منه سررن به، وقلن: إن صاحبنا والله شجاع جريء، ألا ترين إلى ما يقول كلما نبّهناه؟ فقالت إحداهن: تعالين نجربه، فأتينه وأيقظنه، فقال: أو لعادية نبهتني؟ فقلن له: نواصي الخيل معك، فجعل يقول:
الخيل الخيل، ويضرّط حتى مات، فضرب به المثل. يقول الغرّارة:
ما كان ينفعني مقال نسائهم وقتلت خلف رجالهم لا يبعد
وقال الآخر عن فراره يعتذر:
وما جبنت خيلي ولكن تذكرت مرابطها من بر بعيص وميسرا
وقيل لبعض الجبناء: انهزمت فغضب الأمير عليك، قال: لغضب الأمير وأنا حي أحب إليّ من أن يرضى عليّ وأنا ميت.
حدثنا بعض الأدباء، قال: في أخبار عمرو بن معدي كرب الزبيدي صاحب
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=146
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

