نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابموعظة
الموت عند خروجي من الدنيا؟ وما يأتيني به من رسالة ربي. ثم تمثل فقال:
تسرّ بما تفنى وتشغل بالمنى فما اغتر باللّذات في النوم حالم
نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم
وتعمل شيئا سوف تكره غبّه كذلك في الدنيا تعيش البهائم
ثم انصرف، فما بقي بعد ذلك إلا جمعة ومات رحمه الله. ولنا من هذا الباب:
شاب فؤديّ وشبّ الأمل ومضى العمر وجاء الأجل
عسكر الموت لنا منتظر فإذا سرنا إليهم رحلوا
ليت شعري ليت شعري هل دروا أنني بعدهم منتقل
في فنون اللهو أفنى طربا غافلا عما إليه أنتقل
ولنا في المحاسبة وإضافة الأعمال إلى الله تعالى، إذ لا فاعل إلا هو:
تحاسبهم بما فعلوا وما فعلوا الذي فعلوا
وتطلبهم بما عملوا وأنت خلقت ما عملوا
فهل تنجيهم حجج وهل يزكو لهم عمل
لئن أخذوا بما عملوا فأعظم منه ما جهلوا
ولنا أيضا، وقد تذكرت الأحبة في القبور:
ضمّت لنا آرامنا الآراما فكأن ذاك العيش كان مناما
يا واقفين على القبور تعجبوا من قائمين كيف صاروا نياما
تحت التراب موسدين أكفهم قد عاينوا الحسنات والآثاما
لا يوقظون فيخبرون بما رأوا لا بد من يوم يكون قياما
ولما سجن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، قال في ذلك:
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا
إذا دخل السجّان يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
ونفرح بالرؤيا وجلّ حديثنا إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا
فإن حسنت كانت بطيئا مجيئها وإن قبحت لم ننتظر وأتت سعيا
موعظة
ومما قيل في المحبين:
أ لا أحد يدعو لأهل محلة مقيمين في الدنيا وقد فارقوا الدنيا
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=113
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

