نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابالوليد بن عبد الملك
وأما الوليد بن عبد الملك
فهو الذي بنى جامع دمشق، وزاد فيه كنيسة النصارى، وولّي عمر بن عبد العزيز المدينة، و أقام بها سبع سنين وخمسة أشهر، وشيّد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وفي أيامه فتحت بلاد الأندلس، وحملت إليه منها مائدة سليمان، وهي من خليطين: ذهب و فضة، وعليها ثلاثة أطواق من لؤلؤ، وحمل إليه كل ما أخذ منها من لؤلؤ وياقوت و زمرد، سوى ما أخفي: مائة وثلاثة عشر عجلة. وفي أيامه كان الطاعون الجارف. مات في ثلاث أيام ثلاثمائة ألف. وفيها مات الحجاج بواسط في رمضان سنة خمس وتسعين، وله ثلاث وخمسون سنة. وولّي الحجاج العراق عشرين سنة. وعدد من قتله الحجاج صبرا مائة وعشرون ألفا، ومات في حبسه خمسون ألف رجل، وثلاثون ألف امرأة، وحج بالناس سنة ثمان وثمانين، وإحدى وتسعين، وأربع وتسعين.
وأما سليمان بن عبد الملك
فكان نكاحا، شرها في الأكل، يأكل في كل يوم نحوا من مائة رطل. وبنى ميناء الرملة سنة ثمان وتسعين، وحج بالناس سنة سبع وتسعين.
وأما عمر بن عبد العزيز
فهو الذي بنى الجحفة، واشترى ملطية من الروم بمائة ألف، وحج بالناس سنة تسع وتسعين، و كان له ولد ناسك اسمه عبد الملك، مات في حياته وله تسع وثمانون سنة.
وأما يزيد بن عبد الملك
فإنه كان صاحب لذّات قد تعشق بجاريتين: اسم واحدة حبابة والأخرى سلامة، فماتت حبابة فحزن عليها وتركها ولم يدفنها، فعوتب فدفنها ثم نبشها وأخرجها، ومات بعدها بيسير حزنا عليها. وفي أيامه خرج يزيد بن المهلب بالبصرة، ووجّه إليه أخاه مسلمة و قتله، ولم يحجّ في خلافته.
وأما هشام بن عبد الملك
فخرج في خلافته زيد بن علي بالكوفة، ودعا لنفسه، فقتله يوسف بن عمر وصلبه،
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=100
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

