- إني لأجهل ذات من علمي بهاعين الجهالةِ فالعليم الجاهلُ
- فإذا طلبتُ بحارَ معرفتي بهاجاءتْ بحارُ ما لهنَّ سواحلُ
- ما يشغلُ الألبابَ إلا ذاتهافلقلبنا في الذاتِ شغلٌ شاغلُ
- ما نالها من نالها إلا بهاوبما لها فهيَ المنالُ النائلُ
- ما قلتُ قولاً في الوجودِ محققاًإلا وأنت هو المقول القائل
- فانظر بعيني ما تراه فإنهعيني على التحقيق وهو الحاصل
- لا تفصلوا بيني وبين أحبتيإن المحب هو الحبيبُ الفاصل
- إني مررتُ بغادةٍ في روضةٍترعى الخزامى لم يرعها حابل
- تصطادُ لا تصطادُ فهيَ فريدةٌفي شأنها فصفاتُها تتقابلُ
- لوْ أنها ظهرتْ بنعتِ مقامهاحازتْ أعاليها لذاك أسافلُ
- العلمُ مني بالإلهَ فريضةٌفأنا الفريضة والحبيبُ نوافلُ
- وبذا أتى وحيُ الإلهِ لسمعنافي نطقهِو الصدوقُ القائلُ
- ما مرّ بي يومٌ أراه بناظرييمضي بنا إلا ويأتي الآجلُ
- ما قسمَ الدورَ الذي لا قسمةًفي ذاتهِ إلا الحجابُ الحائلُ
- فيقال ليلٌ قد أتاه نهارهليريلهُ وهوَ المزيلُ الزائلُ
- فإذا ظهرتَ لمستوى نعتي لهُلمْ تبدُ أعلامٌ هناكَ فواصلُ
- فالأمر بين تردّ وتحيرّوأبان سحبان
- الفصاحة باقلُكلٌّ إلى علمِ الحقيقة آئل
- فلمثلِ هذا يعملُ الشخصُ الذيهو في الحقيقة بالشريعة عامل
- وهوَ الذي فاقَ الوجودَ تظرفاًوتصرفاً وهوَ الشخيصُ الكاملُ
- صغرته في اللفظ تعظيماً لهوهو المكبر والغنيّ العائل
- فهو المجيبُ إذا سألت جلالهوإذا أجبت نداه فهو السائل
- فالأمرُ بينَ ترددٍ وتحيرٍوتماثلٍ وتقابلٍ متداخل
- سفرتُ عن الشمسِ المنيرة إذ علتْفوقَ العماءِ فحارَ فيها الداخلُ
- لله نورٌ كالسراجِ يمدّهوهنَ التقابلِ بالنزاهةِ يأفلُ
- مثلٌ أتاكَ ولمْ تكنْ تدري بهِوالضاربُ الأمثال ليس يماثل
- لا يقبلُ الإنسانُ علمَ وجودِهإلا به فهو العليُّ السافل
- ولمَّا درَّ في فضلِ معنٍ مدخلٌوأبانَ سبحانُ الفصاحةِ باقلُ
- نفسُ الثناءِ أسماؤه وهيَ التيظهرتْ بنا ولنا عليهِ دلائلُ
- لوْ لمْ يكنْ ما كانَ ثمَّ بعكسهِقالتْ بما قلناهُ فيهِ أوائلُ
- لولا منازلُنا لقلتُ معرِّفاًلكِ يا منازلُ في الفؤادِ منازلُ
- إن النجومَ إذا بدت أنوارهاهي في السماء لمن يسير مشاعل
- يسري لنور ضيائها أهلُ السُّرىأهلُ المعارجِ في العلومِ أفاضلُ
- وضعت يدي للمهتدين وزينةللناظرين فسوقة وأقاول
- إني أحامي عنْ وجودِ حقيقتيبحقيقةٍ عنها اللسان يناضلُ
- لا يعرفُ الحق المبين لأهلهإلا الإمام اليثربيّ العادل
- لا تعذلوا منْ هامَ فيه محبةًقد أفلح الراضي وخابَ العاذلُ
- والمحصناتُ المؤمناتُ أعفةٌلا ترمهنّ فإنهنّ غوافل
- يا مصغياً لنصيحتي لا تغفلنْوأعمل بها فالخاسر المتغافل
- واحذر نداءَ الحقِّ يومَ ورودكمعند السؤالِ بعلمهِ يا غافلُ
- المنزلُ المعمورُ إن أخليتهعن ساكنيه هوَ المحلُّ الآهلُ
- لا يعرف القدرَ الذي قد قلتهفي نظمنا إلا اللبيبُ العاقلُ
- القولُ قولُ الشرعِ لا تعدِل بهزُهر النُّهى عند الحقيقةِ ذابلُ
- تجري على حكم الوجودِ قيودُهفهو المحبُّ المستهامُ الناحل
- لا تأملْ إلا منْ ينفذُ حكمهُقدْ خابَ منْ غيرِ المهيمنِ يأملُ
- منْ كانَ موصوفاً بكلِّ حقيقةٍكونيةٍ هو للمعارفِ قابل
- لا تنفرد بالعقلِ دون شريعةٍروضِ النهى عند الشريعة ماحل
- واعكفْ على علمِ الحقيقةِ إنهُ
- لا يقبلُ الإلقاء إلا عاقلٌفإذا تخلّى عنه ما هو عاقل
- بيني وبينَ أحبتي سمرُ القنىعندَ الحمى وتنائفٌ ومجاهلُ
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

