- توقف فإن العلم ذاك الذي يجريوتعلمْ بأنَّ الحكمَ منا ولا تدري
- وما قلت إلا ما تحققه بهكذا قرّر الله المهيمن في صَدري
- أنا في عباد الله روح مقدّسكمثل الليالي روحها ليلة القدر
- تقدّست عن وتر بشفع لأننيغريبٌ بما عندي عن الشفعِ والوتر
- ولما أتاني الحقُّ ليلاً مبشّراًبأني ختام الأمر في غرَّة الشهر
- وقال لمنْ قدْ كانَ في الوقتِ حاضراًمنَ الملإِ الأعلى ومنْ عالمِ الأمرِ
- ألا فانظروا فيه فإنّ علامتيعلى ختمهِ في موضعِ الضربِ في الظهرِ
- وأخفيتهُ عن أعينِ الخلقِ رحمةًبهم للذي يعطى الجحود من الكفر
- عرضتُ عليهِ الملكَ عرضاً محققاًفقالَ ليَ الأمرُ المعظمُ في السترِ
- لأنكَ غيبٌ والسعيدُ من اقتدىبسيدِهِ في حالةِ العسرِ واليسرِ
- فنحمدُ في السراءِ حمداً مخصصاًونحمد حمداً سارياً حالة الضرّ
- ظهوركَ في الأخرى فثمَّ ظهورنا لذاجئتني في العربِ إذْ جئتَب بالشكرِ
- فإنَّ وجود الشكرِ يبغي زيادةمن الله في النعماء فانهض على اثري
- لو أنك يا مسكين تعرف سرَّهلكنت بما تدري به أوحد العصر
- غريباً وحيداً حائراً ومحيراًوكنتَ على علمٍ تصانُ عنِ الذكرِ
- خفيٌّ على الألبابِ منْ أجلِ فكرهاوإن كان أعلى في الوضوحِ من البدر
- أنا وارثٌ لا شكَّ علمَ محمدٍوما الفخر إلا في الجسومِ وكونها
- ولستُ بمعصومٍ ولكنَّ شهودَناهو العصمة الغرَّاء في الأنجمِ الزهر
- ولستُ بمخلوقٍ لعصمةِ خالقيمنَ الناسِ فيما شاءَ منهُ على غمرِ
- علمت الذي قلنا ببلدة تونسبأمر إلهي أتاني في الذكر
- أتاني بهِ في عامِ تسعينَ شربنابمنزلِ تقديسٍ منَ الوهمِ والفكرِ
- ولمْ أدرِ أني خاتمٌ ومعينٌإلى أربعٍ منها بفاسٍ وفي بدرِ
- أقامَ لي الحقُّ المبينُ يمينهُبركبتهِ والساقُ منْ حضرةِ الأمرِ
- وبايعته عند اليمين بمكةوكانَ معي قومٌ وليسوا على ذكري
- وأَقسمَ بالحجرِ المعظمِ قدرهُوفي ذلكَ الإيلاء يمينٌ لذي حجرِ
- مولدة الأرواح ناهيك من فخرلقد جاء بالميراثِ في طيء نشري
- وأينَ بلالٌ منْ أبي طالبٍ لقدْتشرفَ بالتقوى المحقرُ في القدرِ
- سألتكَ ربي أنْ تجودَ لعبدكمْبأنْ يكُ مستوراً إلى آخرِ الدهرِ
- كمثل ابن جعدون وقد كان سيِّداًإماماً فلم يبرح من الله في ستر
- سألتكَ ربي عصمةَ السترِ إنهُعلى سنة الحناوي سنتنا تجري
- لقدْ عاينتْ عيني رجالاً تبرزواخضامةً علياً وما عندهمُ سري
- وأقسمتُ بالشمسِ المنيرةِ والضحىوزمزم والأركانِ والبيتِ والحجر
- لئن كان عبدُ الله يملك أمرهفما مثلهُ عبدُ السميع أو البرِّ
- فإنَّ لكلِّ اسم تعيَّن ذكرُهسوى الذات مدلولاً له حكمة الظهر
- فمنْ يشتهي الياقوتَ منْ كسبِ كدِّهِيقاسي الذي يلقاه من غمة البحر
- وإن ذكروا روحي حننت إلى مصرأتاني بهِ الفاروقُ عندَ أبي بكرِ
- فلم أستطع عني دفاعاً ولم أكنبما جاءني فيهِ مبشرهُ أدري
- بحجرته الغرّا بمسجد يثرببحضرةِ عبد الله ذي النائلِ الغمرِ
- وما زلت من وقتِ الغروبِ بمشهدفملت إليه في رجالٍ ذوي نهى
- ومصباحُ مشكاةِ المشيئةِ في يديأنوّر بيت الله عن وارد الأمر
- لأسرحَ منهُ والصلاةُ تلزنيعلى ما أراه ما يزيد على العشر
- لباسي الذي قد كان في اللون أخضراوإني منْ ذاكَ اللباسِ لفي أمرِ
- غنيتُ بتصديقي رسالةَ أحمدٍعنِ الكشفِ والذوقِ والمحققِ والخبرِ
- وهذا عزيز في الوجودِ منالهولوْ لمْ يكنْ هذا لأصبحتُ في خسرِ
- ولي في كتاب الله من كل سورةنصيبٌ وجلُّ الخيرِ منْ سورةِ العصرِ
- تواصوا بحقِّ اللهِ في كلِّ حالةٍكما أنهم أيضاً تواصوا على الصبر
- أحبُّ بقائي ها هنا لزيادةٍوأفزع إيماناً إلى سورة النصر
- إذا لم أكن موسى وعيسى ومثلهمفلست أبالي أنني جامع الأمر
- فإني ختم الأولياء محمدختامُ اختصاص في البداوةِ والحضر
- شهدتُ له بالملك قبلَ وجودِنا
- شهودَ اختصاصٍ أعقلُ الآن كونهُولم أك في حال الشهادة في ذعر
- لقدْ كنتُ مبسوطاً طليقاً مسرحاًولم أك كالمحبوس في قبضة الأسر
- ظهرتُ إلى ذاتي بذاتي فلمْ أجدْسواي فقال الكل أنت ولا تدري
- فإن أشركت نفسي فلم يك غيرهاوإنْ وحدتْ كانت على مركبٍ وعر
- إذا قلتُ بالتوحيد فاعلم طريقهفما ثمَّ توحيدٌ سوى واحدِ الكثرِ
- ولا بد أن تمتازَ فالوتر حاصلٌولكن في الايجاد لا بد من نزر
- لقد حارتِ الحيراتُ في كلِّ حائرٍوحاصلُ هذا الأمرِ في القولِ بالنكرِ
- فإنْ شهدتْ ألفاظنا بوجودِناتقولُ المعاني إنني منكَ في خسرِ
- إذا ذكروا جسمي حننتُ لشامِناوإنْ ذكروا روحي حننتُ من فخرِ
- ألا إن طيب الفرع من طيب أصلهوكيفَ يطيبُ الفرعُ من خبثِ النجرِ
- يعزُّ علينا أنْ تردَّ سيوفنامفللةً من ضربِ هام ومن كسر
- صريراً من أقلامٍ سمعتُ أصمنيوما علمتْ نفسي بصمٍّ منَ الصرِّ
- حياة فؤادي من علومِ طبيعتيكإحياء ماء قد تفجر من صخر
- بلاداً مواتاً لا نبات بأرضهافأضحتْ لمحياها تبسمُ بالزهرِ
- تتيهُ بهَ عجباً وزهواً ونحوهُحدائقَ أزهارٍ معطرةِ النشرِ
- نراها مع الأرواح تثنى غصونهاحنواً على العشاقِ دائمةَ البشرِ
- فيا حسنه علماً يقوم بذاتناجمعنا بهِ بينَ الذراعِ معَ الشبرِ
- وما بينَ سعيِ الساعِ والباعِ والذييهرول بالتقسيم فيه وبالشبر
- فيحظى بمجلاه وبالصورة التيلها سورةٌ فوقَ الطبيعةِ والفقرِ
- سريتُ إليهِ صحبةَ الروحِ قاصداًإلى بيتهِ المعمورِ في رفرفِ الدرِّ
- فكن في عداد القوم واصحب خيارهمولا تكُ في قومٍ أسافلةٍ غمرِ
- ولا تتركنهم وانظر الحق فيهمُ
- ولا تتخذ نجماً دليلاً عليهمُفسكناهمُ المعروفُ بالبلدِ القفرِ
- وعاشر إذا عاشرت قوماً تبرقعواأشدّاء مأمونين من عالم القهر
- علومُ عبادِ اللهِ في كلِّ موقفٍوغير عباد الله في موقف النشر
- ترى عابدَ الرحمنِ في كلِّ حالةٍتميل به الأرواح كالغصن النضر
- بقاء وجودي في الوجود منعماًبما أنعمَ اللهُ عليَّ منَ السحرِ
- يسوق لي الأرواح من كل جانبفما معجراتٌ بالخيالِ ولا السحرِ
- كما جاد لي بالحل من كل حرمةصبيحةَ يومِ الرميِ منْ ليلةِ النحرِ
- ويممَ لي المطلوب من كل منسكٍتجلى لنا فيه إلى حالة النفر
- سباني وأبلاني بكلِّ مقرطقٍوما نظمَ الرحمنُ منْ لولؤ الثعرِ
- نزين به إكليل تاجٍ وساعد
- لقدْ أنشأَ اللهُ العلومَ لناظريعلى صورٍ شتى منَ البيضِ والسمرِ
- ترفلنَ في أثوابِ حسنٍ مهيمٍمنوّعة الألوان من حمر أو صفر
- وبيضٍ كريماتٍ عقائلَ خردٍيجرّرن أذايلَ البها أيما جرّ
- لقد جمع الله الجمالَ لأحمدوغير رسول الله منه على الشطر
- فمنْ كانَ يدري ما أقولُ ويرتقيإلى عرشِهِ العلويِّ من شاطئ النهرِ
- فذاك الذي حاز الكمال وجودهوزاد على الأملاك علماً بما يجري
- إذا جاء خير الله يصبح نادماًبما فرطِ المسكينُ في زمنِ البذرِ
- علومٌ أتتْ نصاً جلياً تقدَّستْعن الظنِّ والتخمين والحدس والحزرِ
- تجيءُ وما ينفكُّ عنها مجيئهاولكنها تأتيكَ بالمدِّ والجزرِ
- ألا كلُّ خُلقٍ كان مني تخلقاًبخلقٍ إلهيٍّ كريمٍ سوى النذر
- فيا شؤمهُ خلقاً فإنَّ أداءَهُكمثلِ أداء الفرض في القسر والجبر
- لقد طلعتْ يوماً عليَّ غمامةٌتكون لما فيها من الصون كالخدر
- فقلتُ تجلى في غمامِ علمتهُأتاني بهِ الرحمنُ في محكمِ الذكرِ
- فجادت على أركان كوني بأربع
- علومٌ يقومُ الحبرُ منا بفضلهافما هي من زيد يمرّ على عمر
- تعالتْ فلا شخصٌ يفوزُ بنيلهاولا سيما إنْ كان في ظلمة الحشر
- بها ميزَ الرحمنُ بينَ عبادِهِغداةَ غدٍ في موقفِ البعثِ والنشرِ
- كما ميزَ الرحمنُ بينَ عبادِهِإذا دفنوا في الأرضِ من ضغطةِ القبرِ
- فضمٌ لتعذيبٍ وضمُ تعشقفلا بد منه فاعلموا ذاك من شعري
- قد اشتركا في الضم من كان ذا وفالما كان في عهدٍ ومن كان ذا غدر
- يجيءُ بأعذارٍ ليقبلَ عذرهُوليسَ لهُ يومَ القيامةِ منْ عذرِ
- ويقبلُ منهُ صدقهُ في حديثهِولو جاء يومُ العرضِ بالعمل النزر
- لقد عمّ بالطبع العزيز قلوبنافلا يدخلن القلبَ شيءٌ من النكر
- جهلت علوماً في حداثة سنناوما نلتَ هذا العلمِ إلا على كبر
- وما خفتُ منْ شيءٍ أتاني بغتةًكخوفي إذا خفنا منَ النظرِ الشزرِ
- جرينا به في حلبة الكشفِ والحجىعلى الصافناتِ الغر والسبق الضمر
- فلما أتينا الصورَ قالَ لنا فتىًألا إنَّهُ الناقورُ فافزعْ إلى النقرِ
- فلمتُ إليهِ في رجالٍ ذوي نهىًبمحوٍ وإثباتٍ من الصحوِ والسكرِ
- أهدى كما قال الجُنيد بحاملفقلت له: أين القعود من البكر
- فأنزلني منه بأكرم منزلعلوت به فوق السماكين والنّسرِ
- وفرقَ حالي بينَ هذا وهذهِوأينَ زمانَ الرطبِ منْ زمنِ البسرِ
- إذا كانَ لي كنتُ الغنيَّ بكونِهِوأصبحت ذا جاه وأمسيتُ ذا وفر
- دعاني إلهي للحديثِ مسامراًولي أذن صماءُ من كثرة الوقر
- وحملني ما لا أطيقُ احتمالهُوأطّت ضلوعي من ملابسة الوقر
- وخفتُ على نفسي كما خافَ صالحٌعلى قومه خوفَ المقيمين في الحجر
- إذا قلت يا الله لبى لدعوتيولمْ يقصيني عنهُ الذي كانَ منْ وزري
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

