موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

الصفحة 389 - ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة دار الكتب العلية - شرح أحمد حسن بسج.

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 389 - ديوان الشيخ محي الدين ابن العربي


لولا تحكمهم لم ندر أنهم *** هم وعين حجاب الناظر الجسد
لذاك يحسدنا من ليس يعرفنا *** وليس ثم فلا عين ولا حسد
وقال أيضا:

شغلي بمن شرّع لي الش‍ *** ||‍غل به فحيرا
خاطبني بأنني *** عبد له وما نرى
لعينه من شاهد *** إلا العمى والأثرا
وقال لي إن الذي *** تراه قد ظهرا
لولاك يا ربّ الورى *** ما كنت إلا الورى1
مثل الذي قال لنا *** من صحة قد انبرى
ميراثنا من أحمد *** خير الأنام والورى
خير إمام طاهر *** سليل أعراف الثرى2
صلى عليه اللّه من *** خليفة قد ظهرا
بكلّ ما أمله *** من ربه ما افتخرا
لأنه عبد وما *** للعبد ان يفتخرا
إلا بمن كوّنه *** عبدا له فاشتهرا
أنا الذي قلت أنا *** لذا يقينا خبرا
لو أنني قلت أنا *** به رأينا عبرا
فاحمد وزد في شكره *** يزدكم ما ذكرا
في محكم الذكر لنا *** لشاكر إن شكرا
وقال أيضا:

علمي بالرحمن لا يثبت *** لوصفه بالغضب القاصم
في حق من أهله للشقا *** وسخطه الدائم واللازم
إذا أتى الأمر بإنفاذه *** فما له في الأمر من عاصم
لو لم يكن يغضب قلنا له *** بذا أتت ترجمة الحاكم
من يتجلى حكمه في الورى *** بصورة المظلوم والظالم3


1) الورى: الخلق.

2) أعراف: يعني المطلع، وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك، الشيء مظهرها، وهو مقام الإشراف على الأطراف.

3) الورى: الخلق.


- الديوان الكبير - الصفحة 389


 
  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الديوان



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!