الصفحة 321
ألا تنظر لمدّ الظلّ منه *** بنور الشمس ابقاء لرسمي
فلولا أن أكون كهو وجودا *** بحذف الكاف في مدّي وضمي
إليه بعد مدّي وانبساطي *** يسيرا إذ أساميه من اسمي
ولما كانت الأسماء باسمي *** كذاك له السمات من أصل وسمي1
فنعتي نعته من كلّ وجه *** ولكني أغطيه لا عمي
ولولا أن يقول به أناس *** لقلت به كما يعطيه فهمي
ووهمي في العلوم له احتكام *** وما وهم النفوس كمثل وهمي
فإن الوهم عين وجود حقي *** كمثل قواي في قول المسمّي
له عندي مقام ليس يدري *** وهمّ الخلق فيه غير همي
حكمت به عليه وليس كوني *** به حكمي بعدل أو بظلم
لقد كان الوجود بلا زمان *** ولا أين ولا كيف وكمّ
ولا عرض ولا وضع بلحن *** ولا فعل ومنفعل وجسم
ولا نسب يضاف إلى وجودي *** وبعد الكون حققهن أمي
مقولات أتين على اتساق *** يترجمها إلى الأفهام نظمي
له عشر وللأكوان عشر *** كذا زعموا وهذا ليس زعمي
فإن قلنا به جهلوا مقالي *** وإن جهلوا يزيد عليّ غمي
مدحت المصطفى فمدحت نفسي *** ولي قسم وما جاوزت قسمي
فأعمالي تردّ عليّ منه *** ولو أرمي فعيني منه أرمي
فإن عصم الإله به وجودي *** فإن أرمي فنصل ليس يصمي2
وهذي رحمة منه تواليت *** لديّ بها يعود عليّ سهمي
وظني لم يزل ظنا جميلا *** فإنّ الظنّ مني عين علمي
إلى معناي فانظر يا خليلي *** ولا تنظر بطرفك نحو جسمي
فقفلي ما قفلت به وجودي *** عن الإدراك بي والختم ختمي
فلا تفتح فخلف الباب ريح *** إذا هبّت عليّ تهين عظمي
تميزني الصلاة ويرتدي بي *** إذا صليتها بأب وأمّ
ولو أنّ الدليل يدل حقا *** عليه لكان يولده لتمّ
ولم يولد فلم يدركه عقل *** فإن ظفروا به فبحكم وهم
وإن حكموا عليه بمثل هذا *** فقد حكموا عليه بغير علم
حواشي الطبعة
1) السمات: جمع السّمة: العلامة والرسم.2) يصمي: يقتل.الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

