الصفحة 269
هذا عبيد جئته *** بفتنة ما افتتنا
وجدته ذا حذر *** فما التوى ولا ونى
قلبته لعلني *** أضله فقل أنا
فقال لي اكسر ولا *** تقل أنا بل قل أنا
لكلّ خير قابل *** وحامل فاعلنا
فلم أجد فيه مسا *** غا للذي قام بنا
من سلبه عن دينه *** فعاد رشدا غيّنا
قلت بماذا قد عصم *** ت يا فتى من شرّنا
فقال لي عاصمه: *** به المهيمن اعتنى
لما اصطفاه سيّدا *** ذا حجة مبرهنا
دلّى إليه رفرفا *** من درّة لما دنا1
وقال لي اخسأ يا لعي *** ن إنه عبد لنا
جاءت إليه رحمة *** علومنا من عندناوقال أيضا:
نظرت إلى عين الوجود فلم أر *** قديما ولكني رأيت حديثا
أظنّ الذي قد كان بيني وبينه *** بيانا يسمى للحجاب كلوثا
فشبهت نفسي في طلاب حقيقتي *** بليل أتى يبغي النهار حثيثا
ليأخذ منه تارة فيردّه *** إلى الغيب حتى لا يرى مبثوثا
وهل يعدم العلات إلا قديمها *** ولكن نراه في العيان حدوثا
فمدّ بنا حبلا من العلوّ نازلا *** ولم يك في نعت الحبال رثيثا2
له قوّة تغشى النعاس عيوننا *** لها ألسن فينا وكم وكميثا
ويعطى قليلا من وجودي لأنني *** قليل ويعطينا الوجود أثيثا3
أضاحك في يوم السرور كرائما *** وأقبل في اليوم العبوس ليوثا
سمعنا حديثا بالرصافة طيّبا *** وعند مسيئي لو سمع خبيثا4
وقال أيضا:
في سورة الأعرف مذكورة *** ثلاث آيات تسمّى الحرس
حواشي الطبعة
1) الرّفرف الأعلى: عبارة عن المكانة الإلهية من الموجودات.2) الرثيث: البالي.3) الأثيث: الكثير العظيم.4) الرّصافة: موضع بالشام.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

