الصفحة 188
وهل تضاهي لنور يوح
اسلك بديت سبيل نوح
ما زال يولع بالأنوار *** حتى تجلّت له الأنواردورلما رأيت بها إدريسا
شبهته بالنبيّ عيسى
محبي الصدا وأخاه موسى
يهدي إلى منزل الأبرار *** ما تشتهيه به الأبراردورلما تحققت بالأنواء1
وقد تلاعبت بالأهواء
تلاعب الفعل بالأسماء
لما تحققت بالإيثار *** علمت ما أعطت الإيثار2
دوريا سائلي أين حظّ الجسم
وروحه من حظوظ الرسم3
فقال لي حظه في الاسم
من يبتغي العلم بالأفكار *** حارت في مطلبه الأفكاروقال أيضا:
إن سرّي هو قولي *** إنني عين وجوده4
وإذا أبصر عيني *** أنني عين شهوده5
حواشي الطبعة
1) الأنواء: جمع النّوء: النجم مال للغروب.2) الإيثار: من أخلاق الصوفية.3) الرسم: هو الخلق وصفاته لأن الرسوم هي الآثار.4) السر: لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن. والعين: يعني ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء. الوجود: يعني فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.
5) الشهود: أن يرى حظوظ نفسه، وتقابله الغيبة.
الطبعة والمصدر
تُعرض النصوص وفق المصادر المعتمدة في الموقع دون إعادة تحرير.

