البحث داخل الكتاب
عرض الصفحة 120 - -
| |
كتاب فصوص الحكمللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
التنسيق موافق لطبعة ....
|
|
| |
ا |

|
 |
|
| |
- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 120
ثبت في الصحيح يتحول في الصور عند التجلي، وأن الحق تعالى إِذا وسعه القلب لا يسع معه غيره من المخلوقات فكأنه يملؤه. ومعنى هذا أنه إِذا نَظَرَ إِلى الحق عند تجليه له لا يمكن أن ينظر معه إِلى غيره. وقلب العارف من السَّعة كما قال أبو يزيد البسطامي «لو أن العرش وما حواه مائة ألف ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به». وقال الجنيد في هذا المعنى: إِن المحدَث إِذا قرن بالقديم لم يبق له أثر، وقلب يسع القديم كيف يحس بالمحدث موجوداً «1». وإِذا كان الحق يتنوع تجليه في الصور «2» فبالضرورة «3» يتسع القلب ويضيق بحسب الصورة التي يقع فيها التجلي الإلهي، فإِنه لا يفضل شيء عن صورة ما يقع فيها التجلي. فإِن القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محل فص الخاتم من الخاتم لا يفضل بل يكون على قدره وشكله من الاستدارة إِن كان الفص «4» مستديراً أو من التربيع والتسديس والتثمين وغير ذلك من الأشكال إِن كان الفص مربعاً أو مسدساً أو مثمناً أو ما كان من الأشكال، فإِن محله من الخاتم يكون مثله لا غير «5». وهذا عكس ما يشير إِليه الطائفة من أن الحق يتجلى على قدر استعداد العبد. وهذا ليس كذلك، فإِن العبد يظهر للحق على قدر الصورة التي يتجلى له «6» فيها الحق. وتحرير هذه المسألة أن الله تجليين. تجلي غيب وتجلي شهادة، فمن تجلي الغيب يعطي الاستعداد الذي يكون عليه القلب، وهو التجلي الذاتي الذي الغيب حقيقته، وهو الهوية التي يستحقها بقوله عن نفسه «هو». فلا يزال «هو» له دائماً أبداً «6». فإِذا حصل له- أعني للقلب «7»- هذا الاستعداد، تجلى «8» له التجلِّي الشهودي
(1) ب: وجود (2) ب: الصورة (3) ب: ساقطة (4) ب: ساقطة (5) ب: لا غيره (6) ساقطة في ب (7) ا: القلب (8) ب: وتجلى
- كتاب فصوص الحكم - الصفحة 120 |
|
| |
ا |

|
 |
|
يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!