البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 238 - من الجزء 2 - شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 238 - من الجزء 2


بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم. فأجمع القوم على التمسك بدينهم في أنفسهم، وأن يتركوا الناس مع ما اختاروه لأنفسهم، وتخيّلوا أنهم لا يقدرون على من ارتدّ من المسلمين. فقال أبو بكر رضي الله عنه: لو لم أجد أحدا يؤازرني لجاهدتهم بنفسي وحدي حتى أموت أو يرجعوا إلى الإسلام، ولو منعوني عقالا مما كانوا يعطونه رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم حق الحق بالله. فلم يزل أبو بكر يجاهد بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمقبل من المسلمين مدبرهم حتى عادوا جميعا إلى الإسلام، ودخلوا فيما كانوا خرجوا منه.

شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

روينا من حديث ابن حبان قال: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: لم يبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من الشيب ما يخضبه ولكن أبو بكر كان يخضب رأسه ولحيته ورأسه بالحناء و الكتم حتى يفثؤ شعره. وبه قال: حدثنا ابن الظهراني، حدثنا محمد بن عمر الوليد الكندي، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال:

كان شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو من عشرين شعرة، وبه قال: حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، عن الأوزاعي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختضبوا، فإن اليهود لا تختضب، فخالفوهم» . وبه قال: حدثنا ابن رشيد، حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، حدثنا أبو عمار هاشم بن غطفان يعني ابن عمارة بن مهران، حدثنا عبد الله بن هدّاج من بني عديّ بن حنيفة، عن أبيه، وكان أبوه قد أدرك الجاهلية، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد صفر فقال: «خضاب الإسلام» . وجاءه رجل قد حمر فقال: «خضاب الإيمان» .

ما جاء في زهده عليه الصلاة والسلام

روينا من حديث ابن حبّان، حدثنا أحمد بن جعفر الجمال، حدثنا عبد الواحد محمد بن محمد البجلي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الجراح بن منهال، عن الزهري، عن العطاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بعض حيطان الأنصار، فجعل يلتقط من التمر. فقال: «يا ابن عمر، ما لك لا تأكل؟» ، قلت: لا أشتهيه يا رسول الله. قال: «لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة لم أذق طعاما، ولو شئت لدعوت ربي عز وجل فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر. فكيف يا ابن عمر إذا بقيت في قوم


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 238 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: