البحث داخل الكتاب

عرض الصفحة 236 - من الجزء 2 - -

 

كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرارللشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة ....

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 236 - من الجزء 2


إن الهوى وأنا بالعين متحد فإن أمت فيه وجدا أو أعش فبنا

لو لا الجمال الذي بالحب كلّفنا لم يهلك الوجد قلب الصبّ والبدنا

إن النظام لتدري ما أفوه به وقد أشرت إليها مرة بمنى

ولنا في معاتبة القلب والبصر:

تقول عيني لقلبي إن فكرك قد رمى الجفون بدمع الوجد والسهر

فقال قلبي لطرفي لا تقول كذا بل أنت عرّضتني للفكر بالنظر

لو لا الجمال الذي ألقت نواظركم هواه في خلدي لم نبل بالفكر

فالعتب للقلب جور من معاتبة وإنما العتب في التحقيق للبصر

وها أنا حكم بالعدل بينهما لعلمنا بالذي فيه من الخبر

ولنا من باب منازلات الحب:

لما تحكّم عين الشمس في بصري تمكن الحبّ بالسلطان في خلدي

وأنزل الجند في نفسي منازلهم كالموجد والشوق والتبريح والكمد

فعند ما أخذوا مني منازلهم ناديت من لهب الأشواق في كبدي

الحبّ أرّقني والحبّ أقلقني والحب يقتلني ظلما وليس يدي

والحب حمّلني ما لست أحمله حتى بقيت له روحا بلا جسد

ولنا من باب القلب والبصر:

زعمت يا أيها المفتون بالحور إن الفؤاد له دعوى على البصر

أ لا ترى القلب محصورا بقلعته وقد أحاطت به من عسكر الفكر

فقلت يحضر خصم القلب أن له عليه دعوى من أجل الدمع والسهر

فعند ما حضرا في الحين قام لنا عند الشهود بأن الذنب للنظر

ولبعضهم في باب النسيب:

أقول لأصحابي وقد طلبوا الصّلى ألا فاصطلوا إن خفتم القرّ من صدري

فإن لهيب النار بين جوانحي إذا ذكرت ليلى أحرّ من الهجر

فقالوا نريد الماء نسقي ونستقي فقلت تعالوا فاستقوا الماء من نهري

فقالوا أين النهر قلت مدامعي سيغنيكم فيض الدموع عن الحفر

فقالوا ولم هذا فقلت من الهوى فقالوا لحاك الله قلت اسمعوا عذري

ولابن المعتز:

يا سائق الذود ردهنّه ومن دموعي فروّهنّه


-


- كتاب مسامرة الأخيار ومحاضرة الأبرار - الصفحة 236 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: