وِرْدُ لَيْلَةِ الجُمْعَةِ

وِرْدُ لَيْلَةِ الجُمْعَةِ

 

إِلهِي: كُلّ الآباء العلويات عبيدكَ، وَأَنْت الرب عَلَى الإِطلاق، جمعت بَيْنَ المتقابلات فَأَنْت الجليل الجميل، لاَ غاية لابتهاجكَ بذَاتِكَ، إِذ لاَ غاية لشُهُوْدِكَ مِنْكَ، وَأَنْت أَجل من شُهُوْدِنا وَأَجمل، وَأَعَلَى مما نصفكَ بِهِ وَأَكمل، تعاليت فِي جلالكَ عَنْ سمات المحدثات، وَتقدس جمالكَ العلي عَنْ مواقع الهبوط إِلَيْهِ بالشهوات، أَسْأَلُكَ بالسر الَّذِيْ جمعت بِهِ بَيْنَ كُلّ المتقابلات، أَن تجمع علي متفرق أَمري جمعا يشهدني وَحدة وَجُوْدِي، وَاكسني حلة جمال ترتاح إِليها الأَرْوَاح الأَريحية، وَتنبسط بِهَا الأَسرار القدسية، وَتوجني بتاج جلال تخضع لَهُ النفوس الأَبيّة، وَتنقاد إِلَيْهِ القُلُوْب البشرية، وَأَعل قدري عِنْدَكَ علوا ينخفض لي فِيه كُلّ متعال، وَيذل لي كُلّ عزيز، وَملكني ناصية كُلّ ذي روح ناصيته بيدكَ، وَاِجْعَلْ لي لسان صدق فِي خلقكَ وَأَمركَ، وَاملأَني مِنْكَ، وَاحملني محفوظا فِي برّكَ وَبحركَ، وَأَخرجني من قرية الطبع الظالم أَهلها، وَاعتقني من رق الأَكوان وَاِجْعَلْ لي برهأَنَا يورث أَمأَنَا، وَلاَ تجعل لغَيْرِكَ علي سلطأَنَا، وَأَغنني بالفقر إِلَيْكَ عَنْ كُلّ مطلوب، وَاصحبني بعنايتكَ فِي نيل كُلّ مرغوب، أَنْت وَجهتي وَجاهي، وَإِلَيْكَ المرتجع وَالتناهي، تجبر الكسير الحائر، وَتجير الخائف، وَتخيف الجائر، لَكَ المحل الأَرفع، وَالتجلي الأَجمع، وَالحجاب الأَمنع، سُبْحَانَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت، أَنْت حسبي وَنعم الوكيل، وَسعت كُلّ شيء رحمة وَعلما، وَأَنْت عَلَى كُلّ شيء قدير. وَكذلكَ أَخذ ربكَ إِذَا أَخذ القرى وَهي ظالمة، إِن أَخذه أَليم شديد. فانتقمنا من الَّذِيْنَ أَجرموا وَكان حقا علينا نصر المؤمنين. اللَّهُمَّ يَا خالق المخلوقات، وَمحيي الأَموات، وَجامع الشتات، وَمفِيض الأَنوار عَلَى الذوات، لَكَ الملكَ الأَوسع وَالجناب الأَرفع، الأَرباب عبيدكَ وَالملوكَ خدامكَ، وَالأَغنياء فقراؤكَ، وَأَنْت الغني بذَاتِكَ عمن سواك: أَسْأَلُكَ باسمكَ الَّذِيْ خلقت بِهِ كُلّ شيء فقدرته تقديرا، وَمنحت بِهِ من شئت جنة وَحريرا، وَخلافة وَملكا كبيرا، أَن تذهب حرصي، وَتكمل نقصي، وَأَن تفِيض علي ملابس نعمائكَ، وَتعلمني من أَسمائكَ مَا أَصلح بِهِ للأَخذ وَالإِلقاء، وَاملأَ باطني خشية وَرحمة، وَظاهري هيبة وَعظمة، حَتى تخافني قُلُوْب الأَعداء، وَترتاح إِلي أَرْوَاح الأَولياء، يخافون ربهم من فوقهم وَيفعلون مَا يؤمرون. رب هب لي استعدادا كاملا لقبول حق فِيضكَ الأَقدس لأَخلفكَ بِهِ فِي بلادكَ، وَأَدفع بِهِ سخطكَ عَنْ عبادكَ، فإِنكَ تستخلف من تشاء وَأَنْت عَلَى كُلّ شيء قدير، وَأَنْت الخبير البصير.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَبِيِّ الأَمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





من صحبك لما يستفيده منك فلا تعول عليه، فإنه ينقضي بتحصيل م يرجوه منك وربما كفر تلك النعمة إذا أراد الفراق فكن منه على حذر.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!