وِرْدُ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ

وِرْدُ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ

 

اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ النُّورَ وَالهُدَى، وَالأَدَبَ فِي الاِقْتِدَا، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ شَرّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرّ كُلّ قاطعٍ يقطعُني عَنْكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت: قَدِّسْ نَفْسِي مِنَ الشُّبُهَات وَالأَخْلاَقِ السَّيّئَات، وَالحُظُوْظِ وَالغَفَلات، وَاِجْعَلْني عَبْدًا مُطِيعًا لَكَ فِي جميعِ الحالات، يَا عليمُ علّمْني مِنْ عِلْمكَ، يَا حكيمُ أَيّدنِي بحكمِكَ، يَا سميعُ أَسمعْني مِنْكَ، يَا بصيرُ بصّرْني فِي آلائِكَ، يَا خبيرُ فهّمْني عَنْكَ، يَا حَيُّ أَحيِني بذكرِكَ، يَا مُريدُ خلّصْ

إِرادَتِي بقدرتِكَ وَعظَمتِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلّ شيءٍ قديرٌ.
اللَّهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ باللاَّهُوْت ذِي التدْبِيرِ، وَالنَّاسُوْت ذِي التسْخِيرِ، وَالعَقْلِ ذِي التأَسِيرِ، المحيطِ بالكُلّ وَالجُملةِ وَالتفصيلِ، فِي التصويرِ وَالتقديرِ، أَسْأَلُكَ بذَاتِكَ الَّتي لاَ تُدركَ وَلاَ تُتْركَ، وَبِأُحَدِيَّتِكَ الَّتي مَنْ توَهَّمَ فِيهَا المعيَّةَ فَقَدْ أَشِرْك، وَبإِحاطَتِكَ الَّتي مَنْ ظَنَّ فِي أَزَلِيَّتِهَا غَيْرِا فَقَدْ أَفِكَ، وَمِنْ نِظَامِ الإِخْلاصِ فَقَدِ انْفَكَ، يَا مَنْ سَلَبَ عَنْهُ تنْزِيْهًا مَا لَمْ يَكُنْ فِي قِدَمِهِ، يَا مَنْ قَدِرَ عَلَى كُلّ شَيْءٍ بإِحاطتِهِ وَعِظَمِهِ، يَا مَنْ أَبرَزَ نُوْرَ كُلّ مَوْجُوْدٍ مِنْ ظُلْمَةِ عَدَمِهِ، يَا مَنْ صَرَّفَ أَسْرَارَهُ بِأَسْرَارِ حِكَمِهِ، أَنَادِيْكَ اسْتِغَاثَةَ بعيدٍ بقريبٍ، وَأَطلُبُكَ طَلَبَ مُحِبٍّ لِحَبِيْبٍ، وَأَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُضْطَرّ لمجيبٍ: إِرْفَعْ حِجَابَ الغَيْبِ، وَحُلَّ عِقَالَ الوَهْمِ وَالرَّيْبِ. اللَّهُمَّ أَحيِني بِكَ حياةً طيّبَةً وَاجِبَةً، وَعلّمْني كَذلِكَ مِنْ لَّدُنْكَ عِلْمًا محيطًا بأَسْرَارِ المَعْلُومَات، وَافْتحْ لي بِقُدرتِكَ كَنْزَ الجَنَّةِ وَالعَرْشِ وَالذَات، وَامْحَقْنِي تحت أَنوارِ الصّفات، وَخلّصْني بمنَّتِكَ مِنْ جميعِ القُيُوْدِ وَالمُعَقّدَات، سُبْحَانَكَ تنْزِيْهًا، سُبُّوْحٌ تنَزَّهْت عَنْ سمات الحُدودِ وَصفات النَّقصِ، قُدُّوْسٌ تطَهَّرْت مِنْ أَشْبَاهِ الظَّنّ وَالذَّمّ وَمُوجبات الرَّفضِ، سُبْحَانَكَ أَعجزت كُلّ طالبٍ عَنْ الوُصولِ إِلَيْكَ إِلاَّ بِكَ، سُبْحَانَكَ لاَ يَعلمُ مَنْ أَنْت سِوَاكَ، سُبْحَانَكَ مَا أَقربَكَ مَعَ ترفُّعِ عُلاكَ. اللَّهُمَّ: أَلْبِسْني سُجَّةَ الحَمْدِ، وَرَدّنِي برداءِ العزّ، وَتوّجني بتاجِ الجَلالِ وَالمَجْدِ، وَجرّدني عَنْ صِفَات ذَوات الهزالِ وَالجدّ، وَخلّصْني مِنْ قُيودِ العَدّ وَالحَدّ، وَمُباشرَةِ الخِلافِ وَالنَّقْضِ وَالضِدّ. إِلهِيْ: عَدَمِي بِكَ عَينُ الوُجُوْدِ، وَوُجُوْدِيَ مَعَكَ عَينُ العَدَمِ، إِلهِي فَجُدْ بِوُجُوْدِكَ الحقّ عَلَى عَدَمِي بالأَصْلِ، حَتى أَكونَ كَمَا كُنْت حيثُ لم أَكُنْ، وَأَنْت كَمَا أَنْت حيثُ لَمْ تزَلْ. إِلهِي: فَأَبْدِلْني مَكانَ توَهُّمِ وَجُوْدِي مَعَكَ بتحقيقِ عَدَمِي بِكَ، وَاجمعْ شمليَ باستِهْلاكِيَ فِيْكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت تنَزَّهْت عَنِ المَثِيْلِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت تعَالَيْت عَنِ النَّظِيرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت اسْتغْنَيْت عَنِ الوَزيرِ وَالمُشِيرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت بِكَ الوُجُوْدُ، وَلَكَ السُّجُوْدُ، وَأَنْت الحَقُّ المَعْبُوْدُ، أَعُوْذُ بِكَ مِنّي، وَأَسْأَلُكَ زَوَالِيَ عَنّي، وَأَسْتغفرُكَ مِنْ بقيَّةٍ تُبعدُ وَتُدنِي، وَتُسمّي وَتُكَنّي، أَنْت الوَاضِعُ الرَّافِعُ، وَالمُبدِعُ وَالقَاطِعُ، وَالمُفرّقُ وَالجامِعُ، يَا وَاضِعُ يَا رَافِعُ، يَا مُبْدِعُ يَا قَاطِعُ، يَا مفرّقُ يَا جامِعُ، الْعِيَاذَ الْعِيَاذَ، وَالْغِيَاثَ الْغِيَاثَ، يَا عِيَاذِيَ يَا غِيَاثِيَ، النَّجَاةَ النَّجَاةَ، المَلاذَ المَلاذَ، يَا مَنْ بِهِ نجَاتِي وَمَلاذِي: أَسْأَلُكَ فِيمَا سَأَلْتُكَ وَأَتوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي قَبُوْلِ ذلِكَ بمقدّمَةِ الوُجُوْدِ الأَوَّلِ، وَنُوْرِ العِلْمِ الأَكْمَلِ، وَرُوْحِ الحَيَاةِ الأَفْضَلِ، وَبِسَاطِ رَحْمَةِ الأَزَلِ، وَسماءِ الخُلُقِ الأَجَلّ، السَّابِقِ بِالرُّوحِ وَالفَضْلِ، وَالخَاتمِ بالصُّوْرَةِ وَالبَعْثِ، ذِيْ النُّوْرِ بالهِدَايَةِ وَالبَيَانِ، وَالرَّحْمَةِ بالعِلْمِ وَالتمْكِينِ وَالأَمَانِ، مُحَمَّد المُصْطَفَى، وَالصَفِي المُرْتضَى، وَالنَبيِّ المجتبَى، وَالرَّسُوْلِ المُقْتدَى، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّم تسْلِيْمًا كَثِيرًا إِلى يَوْمِ الدّيْنِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

 

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: