دُعَاءُ النور

دُعَاءُ النور

 

قَالَ سَيِّدِي الشَّيْخُ الأَكْبَرُ مُحْي الدِّيْنِ ابنُ العَرَبِي رضي الله عنه:

 

اللَّهُمَّ إِنَّكَ المَلِكُ الحَقُّ المُبِيْنُ، أَنْتَ اللهُ، نُوْرُ الأَنْوَارِ، وَعَالِمُ الأَسْرَارِ، وَمُدَبِّرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالقَائِلِ فِي الكِتَابِ الْكَرِيْمِ المَكْنُوْنِ: {الحَمْدُ للهِ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَوَاتَ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّوْرَ ثُمَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُوْنَ}.

سَيِّدِيْ: بِفَضْلِكَ لاَ تجعَلَني ممَّنْ عَدَلَ بِطُغْيَانِهِ، وَغَلَبَتْ شَقَاوَتُهُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَامْدُدْنِيْ بِرَقِيْقَةٍ مِنْ رَقَائِقِ اسمِكَ النُّوْرُ لِيَفِيْضَ مَدَدُهَا عَلَى ذَاتِي بِنُوْرِكَ وَامْتِنَانِكَ، فَتَمْلأَ قَلْبي بِنُوْرِ إِيمَانِكَ، وَعَقْلِي بِنُوْرِ مَعْرِفَتِكَ، وَبَصَرِي بِنُوْرِ مُشَاهَدَتِكَ، وَسمْعِي بِنُوْرِ خِطَابِكَ، وَفِكْرِيْ بِنُوْرِ اقْترَابِكَ، وَتَوَلَّ أَمْرِيَ بِنُوْرِ ذَاتِكَ، وَأَسْفِرْ وَجْهِيَ بِنُوْرِ صِفَاتِكَ، وَأَسْبِلْ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِيَ نُوْراً مِنْ سِترِكَ وَبِرِّكَ، وَمِنْ تحْتيَ نُوْراً يحْفَظُني مِنْ مَكْرِكَ، وَعَنْ يمِيْنيَ نُوْراً إِلهِياًّ قُدْسِياًّ، وَعَنْ شِمَاليَ نُوْراً مُنِيْفاً مُحَمَّدِياًّ، وَمِنْ أَمَامِيَ نُوْراً شَرِيْفاً مِنْ نُوْرِكَ القَدِيْمِ، أَهْتَدِيْ بِهِ إِلى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيْمِ، وَأَيِّدْ أَمْرِيَ بِنُوْرِ تَدْبِيرِكَ وَضِيَاءِ إِرَادَتِكَ، وَأَيِّدْ رِزْقِيَ بِقُدْرَتِكَ وَنُوْرِ مَشِيْئَتِكَ.

مَلِيْكِيَ: وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِيْمَا سَأَلْتُهُ مِنْكَ بِمُحَمَّدٍ الكَامِلِ، الفَاتِحِ الخَاتِمِ، نُوْرِ أَنْوَارِ المَعَارِفِ، وَسِرِّ أَسْرَارِ العَوَارِفِ، صَفْوَةِ خَلْقِكَ وَسِرِّ عِلْمِكَ. وَأَسْأَلُكَ بِنُوْرِ وَجْهِكَ وَبِسَاطِ رَحمَتِكَ، أَنْ تَكْسُوَنِي خِلْعَةً مِنْ نُوْرِ جَلاَبِيْبِ العِصْمَةِ، وَأَدْخِلْني بِفَضْلِكَ فِي مَيَادِيْنِ الرَّحمَةِ، وَكُنْ لي مِنْ حَيْثُ لاَ أَكُوْنُ، وَاحْفَظْني فِي الحَرَكَةِ وَالسُّكُوْنِ، يَا أَللهُ يَا نُوْرُ يَا حَقُّ يَا مُبِيْنُ: نَوِّرْ قَلْبيَ بِنُوْرِكَ، وَأَيْقِظْني بِشُهُوْدِكَ، وَعَرِّفْني الطَّرِيْقَ إِلَيْكَ، وَسَهِّلْهُ بِفَضْلِكَ، وَأَدِّبْني بَيْنَ يَدَيْكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.




التعليقات :

لا يمكنك التعليق على هذه الصفحة، يمكنك الطلب من مدير الموقع لترقية عضويتك!: يرجى الدخول أو التسجيل في الموقع!

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





رفع الأسباب عند الأكابر لا يعوَّل عليه، بل من شأنهم الوقوف عند الأسباب.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!