تَوَجُّهِ حَرْفِ الصَّادِ

 

تَوَجُّهِ حَرْفِ الصَّادِ رب أَفض علي شعاعا من نوركَ يكشف لي عَنْ كُلّ مستور،
حَتَّى أَشاهد وَجُوْدِي فِي كاملا مِنْ حَيْثُ أَنْتَ لاَ مِنْ حَيْثُ أَنَ،
فأَتقرب إِلَيْكَ بمحو صفتي مني،
كما تقربتَ إِليَّ بإِفاضة نوركَ عليّ. ربّ: الإِمكان صفتي،
وَالعدم مادّتي،
وَالفقر مقوّمي،
وَوجودُكَ علتي،
وَقدرتكَ فاعلي،
وَأَنْتَ غايتي،
حسبي مِنْكَ علمكَ بجهلي،
أَنْتَ كما أَعلم وَفوق مَا أَعلم بما لاَ أَعلم،
وَأَنْتَ مَعَ كُلّ شَيْءٍ،
وَليس معكَ شَيْءٌ،
قدرتَ المنازل للسير،
وَرتبتَ المراتب للنفع وَالضير،
وَأَبنتَ مِنْاهج الخير وَالشرّ،
فنحن فِي ذلكَ كله بِكَ،
وَأَنْتَ بلا نحن،
فَأَنْتَ الخير المحض،
وَالجود الصرف،
وَالكمال المطلق. أَسْأَلُكَ باسمكَ الَّذِيْ أَفضتَ بِهِ النور عَلَى القُلُوْب وَالقوالب،
وَمحوتَ بِهِ ظلمة الغواسق،
أَن تملأَ وَجُوْدِي نورا من نوركَ الَّذِيْ هُوَ مادة كُلّ نور وَكمال،
وَغاية كُلّ مطلوب،
حَتَّى لاَ يخفى عليّ شيء مما أَودعته فِي ذراتَ وَجُوْدِي،
وَهبني لسان صدق،
معبرا عَنْ شُهُوْدِ حق،
وَاخصصني من جوامع الكلم بما تحصل بِهِ الإِبانة وَالبلاغ،
وَاعصمني فِي ذلكَ كله من دعوى مَا ليس لي بحق،
وَاِجْعَلْني عَلَى بصيرة مِنْكَ فِي أَمري أَنَا وَمن اتبعني،
وَأَعوذ بِكَ من قول يوجب حسرة،
أَو يعقب فتنة،
أَو يوهم شبهة،
مِنْكَ يتلقى الكلم،
وَعنكَ تؤخذ الحكم،
أَنْتَ ماسكَ السماء،
وَمعلم الأَسماء،
لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الواحد الأَحد الفرد الصمد،
الَّذِيْ لم يلد وَلم يولد،
وَلم يكن لَهُ كفوا أَحد.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَبِيِّ الأَمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ،
وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: