تَوَجُّهِ حَرْفِ العَيْنِ

 

تَوَجُّهِ حَرْفِ العَيْنِ اللَّهُمَّ يَا مَنْ لعلوه خضعتَ الجباه،
وَلهيبته خرست الأَلسن فِي الأَفواه،
جودكَ آية وَجودكَ،
وَأَنوار جمالكَ مانعة من شهوكَ،
صوّرتَ الصور عَلَى مَا علمتَ،
وَأَلهمتَ المصور مَا أَلهمتَ،
فظهرتْ عجائب الكون،
وَانشكف رداء الكتم وَالصون،
فتنزهت الأَلباب إِذ انكشف الحجاب،
وَترتبت الأَسباب،
فهانتَ الصعاب،
تباركتَ مُحكِم المصنوعاتَ وَصانع المحكَماتَ،
محوتَ نقطة الغين،
فظهرتَ العين،
وَاضمحل الكيف وَالأَين،
وَجمعتَ بحكمتكَ بَيْنَ الأَكدر وَالأَصفى،
وَجعلتَ الأَظهر آية عَلَى الأَخفى،
فظهرت الأَسماء وَالأَفعال،
وَبرزتَ المُثُل وَالأَشكال،
وَتجلتَ العبر وَالآيات،
وَأَشرقت الأَرضون وَالسموات،
فلكَ السمو الأَرفع،
وَالمجد الأَمنع،
وَالعلم المحيط الأَوسع،
شمل علمكَ كُلّ المعلوماتَ،
وَسرى مددكَ فِي قوابل الذواتَ،
أَسْأَلُكَ إِتمام مَا توجهت إِلَيْهِ وجهتي،
وَتعلقت بِهِ إِرادتي،
وَأَن تكشف لي فِيه عَنْ وَجه الحكمة القناع،
وَأَن تصحبني فِيه التيسير وَالإِبداع،
وَاكسني فِي كُلّ مَا أَحاوله بهجة مِنْكَ ترتاح إِليها أَرْوَاح المدركين،
وَتشخص لَهَا أَبصار الناظرين،
وَتسرّ بِهَا أَسرار العارفِين،
إِنَّكَ أَنْتَ علام الغيوب وَمعلمها،
وَكَاشِفَ الأَسرار وَمفهمها.
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَبِيِّ الأَمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ،
وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





جميع ما تلقيه إليك الأرواح النارية سلمه ولا تقبله ولا ترده وقل آمنا بالله وما كان من الله ولا تعوَّل عليه.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!