الدور الأعلى وهو حزب الوقاية لمن أراد الولاية

 

{الدَّوْرُ الأَعَلَى وَالْكَنْزُ الأَغْلَىْ}
أَوْ
{حِزْبُ الوِقَايَةِ لِمَنْ أَرَادَ الوِلاَيَةَ}

 

وَهُوَ دعاء شامل ذو فوائد جليلة. والدور هو وِرْد وَهُوَ حزب أَي طائفة من الأَذكار، ولكنها سميت دورا لأَنها تدور عَلَى اسم الله تعالى الَّذِيْ منه ابتداء كُلّ شيء وإِليه منتهاه.
قَالَ الشيخ محمد القاوقجي أَن أَهل الاختصاص أَجمعوا أَن لهذا الدور جملة خواص من المحبة والمعزة فِي قُلُوْب البشر، من كُلّ أَنثى وذكر، ومن لازمه بعد صلاة الصبح تنفتح لَهُ من العالم العلوي والسفلي ما لا يحصى من المنح، ومن حمله كان مهابا عِنْدَ الحكام، محبوبا لجميع الأَنام. وينفع للقرناء، والتوابع وأَم الصبيان، والسحرة والمكرة والفجرة من الأَنس والجان، ومن القولنج والريح الأَحمر. وللبيع والشراء وقضاء كُلّ أَمر تعسر، ولإِبطال السحر، وللسفر فِي البر والبحر، ولعسر الولادة، وبلوغ مراتب السيادة، ولدغ الحية والعقرب وسائر الهوام، وللحفظ من الطعن والطاعون وشر اللئام. ومن لازمه عقيب الواقعة بعد العصر كثر رزقه وانتفى عنه الفقر، ومن وضعه مع الميت وقاه الله عذاب القبر، وأَمّنه من سؤال منكر ونكير ونجاه فِي الحشر.

 وذكره الشيخ الحاج اسماعيل بن السيد محمد سعيد القادري فِي كتاب الفِيوضات الربانية فِي المآثر والأَوراد القادرية وقَالَ أَن من حمله كان آمنا من البليات الأَرضية والسماوية ...الخ، ولكن يحتاج وقت قراءته إِلى حضور القلب وإِخلاص النية والمواظبة عليه والفوائد فِي العقائد فاعرف قدره تر بركته إِن شاء الله تعالى، ويحتاج أَيضا قبل الشروع فِي قراءته أَن يقرأَ (الفاتحة) و(آية الكرسي): مرة مرة، وأَول سورة الأَنعام: {الحَمْدُ للهِ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَات وَالنُّوْرَ ثُمَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُوْنَ (1) هُوَ الَّذِيْ خَلَقَكَمْ مِنْ طِيْنٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمىًّ عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تمْترُوْنَ (2) وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَوَات وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تكْسِبُوْنَ}، وبعد الختام يقرأَ سورة (أَلم نشرح) ثلاث مرات ويصلي عَلَى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ثلاث مرات. وهذا هو الدور الأَعلَى:
* اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ بِكَ تحصّنت فاحمني بحماية كفاية وِقاية حقيقة برهان حِرز أَمان باسم الله.
* وَأَدخلني يَا أَوّل يَا آخر بمكنون غيب سرّ دائرة كنز مَا شاء الله لاَ قوة إِلاَّ بالله.
* وَأَسبل عليّ يَا حليم يَا ستار كَنَف سِتر حجاب صيانة نجاة وَاعتصموا بحبل الله.
* وَابن يَا محيط يَا قادر عليّ سور أَمان إِحاطة مجد سرادق عزّ عظمة ذلكَ خيرٌ ذلكَ من آيات الله.
* وَأَعذني يَا رقيب يَا مجيب وَاحرسني فِي نفسي وَديني وَأَهلي وَمالي وَوالدي وَولدي بكلاءة إِعاذة إِغاثة وَليس بضارّهم شيئا إِلاَّ بإِذن الله.
* وَقِني يَا مانع يَا نافع بأَسمائكَ وَآياتكَ وَكلماتكَ شرّ الشيطان وَالسلطان وَالإِنسان فإِن ظالم أَو جبّار بغى عليّ أَخذته غاشية من عذاب الله.
* وَنجّني يَا مذلّ يَا مَنْتقم من عبيدكَ الظالمين الباغين عليّ وَأَعوانهم فإِن همّ لي أَحد بسوء خذله الله وَختم عَلَى سمعه وَقلبه وَجعل عَلَى بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله.
* وَاكفني يَا قابض يَا قهّار خديعة مكرهم وَارددهم عنّي مذمومين مذؤومين مدحورين بتخسير تغيير تدمير فما كان لَهُ من فئة ينصرونه من دون الله.
* وَأَذقني يَا سبّوح يَا قدّوس لذّة مناجاة أَقبل وَلاَ تخف إِنَّكَ من الآمنين فِي كَنَف الله.
* وَأَذقهم يَا مميت يَا ضارّ نكال وَبال زوال فقطع دابر القوم الَّذِيْنَ ظلموا وَالحمد لله.
* وَآمنّي يَا سلام يَا مؤمن يَا مهيمن صولة جولة دولة الأَعداء بغاية بداية آية لهم البشرى فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة لاَ تبديل لكلمات الله.
* وَتوّجني يَا عظيم يَا معزّ بتاج مهابة كبرياء جلال سلطان ملكوت عزّ عظمة وَلاَ يحزنكَ قولهم إِن العزّة لله.
* وَأَلبسني يَا جليل يَا كبير خلعة جلال جمال كمال إِجلال كمال إِقبال فلمّا رأَينه أَكبرنه وَقطّعن أَيدهنّ وَقلن حاش لله.
* وَأَلق يَا عزيز يَا وَدود عليّ محبّة مِنْكَ تنقاد وَتخضع لي بِهَا قُلُوْب عبادكَ بالمحبّة وَالمعزّة وَالمودّة من تعطيف تأَليف يحبّونهم كحبّ الله وَالذين آمنوا أَشدّ حبّا لله.
* وَأَظهر عليّ يَا ظاهر يَا باطن آثار أَسرار أَنوار يحبّهم وَيحبّونه أَذلّة عَلَى المؤمنين أَعزّة عَلَى الكافرين يجاهدون فِي سبيل الله.
* وَوجّه اللَّهُمَّ يَا صمد يَا نورُ وَجهي بصفاء أَنس جمال إِشراق فإِن حاجّوكَ فقل أَسلمت وَجهي لله.
* وَجمّلني يَا جميل يَا بديع السَّمَوَات وَالأَرض يَا ذا الجلال وَالإِكرام بالفصاحة وَالبراعة وَالبلاغة وَاحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي برأَفة رحمة رقّة ثم تلين جلودهم وَقُلُوْبهم إِلى ذكر الله.
* وَقلّدني يَا شديد البطش يَا جبّار بسيف الشدّة وَالقوّة وَالمنعة وَالهيبة من بأَس جبروت عزّة وَمَا النصر إِلاَّ من عِنْدَ الله.
* وَأَدم عليّ يَا باسط يَا فتّاح بهجة مسرّة ربّ اشرح لي صدري وَيسّر لي أَمري بلطائف عواطف أَلم نشرح لَكَ صدركَ وَبأَشائر بشائر يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
* وَأَنزل اللَّهُمَّ يَا لطيف بقلبي الإِيمان وَالاطمئنان وَالسكينة وَالوقار لأَكون من الَّذِيْنَ آمنوا وَتطمئنّ قُلُوْبهم بذكر الله.
* وَأَفرغ عليّ يَا صبور يَا شكور صبر الَّذِيْنَ تضرّعوا بثبات يقين كَمْ مِنْ فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإِذن الله.
* وَاحفظني يَا حفِيظ يَا وَكيل من بَيْنَ يديّ وَمن خلفِي وَعن يمني وَعن شمالي وَمن فوقي وَمن تحتي بوجود شُهُوْدِ جنود لَهُ معقّبات مِنْ بَيْنَ يديه وَمن خلفه يحفظونه من أَمر الله.
* وَثبّت اللَّهُمَّ يَا دائم يَا قائم قدمي كما ثبّت القائل وَكيف أَخاف مَا أَشركتم وَلاَ تخافون أَنكم أَشركتم بالله.
* وَانصرني يَا نعم المولى وَيَا نعم النصير عَلَى أَعدائي نصر الَّذِيْ قيل لَهُ أَتتخذنا هزوا قَالَ أَعوذ بالله.
* وَأَيّدني يَا طالب يَا غالب بتأَييد نبيّكَ مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم المؤيّد بتعزيز تقرير توقير أَنَا أَرسلناكَ شاهدا وَمبشّرا وَنذيرا لتؤمنوا بالله.
* وَاكف يَا كافِي الأَنكاد يَا شافِي الأَدواء وَشرّ الأَسواء وَالأَعداء بعوائد فوائد لو أَنزلنا هذا القرآن عَلَى جبل لرأَيته خاشعا متصدّعا من خشية الله.
* وَامنن عليّ يَا وَهّاب يَا رزّاق بحصول وَصول قبول تدبير تيسير تسخير كلوا وَاشربوا من رزق الله.
* وَأَلزمني يَا وَاحد يَا أَحد كلمة التوحيد كما أَلزمت حبيبكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم حيث قلت لَهُ وَقولكَ الحقّ فاعلم أَنّه لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله.
* وَتولّني يَا وَليّ يَا عليّ بالولاية وَالرعاية وَالعناية وَالسلامة بمزيد إِيراد إِسعاد إِمداد ذلكَ خير ذلكَ من فضل الله.
* وَأَكرمني يَا كريم يَا غنيّ بالسعادة وَالسيادة وَالكرامة وَالمغفرة كما أَكرمت الَّذِيْنَ يغضّون أَصواتهم عِنْدَ رسول الله.
* وَتب عليّ يَا برّ يَا توّاب يَا حكيم توبة نصوحا لأَكون من الَّذِيْنَ إِذَا فعلوا فاحشة أَو ظلموا أَنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغفر الذنوب إِلاَّ الله.
* وَاختم لي يَا رحمن يَا رحيم بحسن خاتمة الراجين وَالناجين الَّذِيْنَ قيل لهم قل يَا عبادي الَّذِيْنَ أَسرفوا عَلَى أَنفسهم لاَ تقنطوا من رحمة الله.
* وَأَسكني يَا سميع يَا عليم جنّة أَعدّت للمتّقين الَّذِيْنَ دعواهم فِيها سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتحيّتهم فِيها سلام وَآخر دعواهم أَن الحمد لله.
* يَا أَلله يَا أَلله يَا أَلله يَا أَلله، يَا ربّ يَا ربّ يَا ربّ يَا ربّ، يَا نافع يَا نافع يَا نافع يَا نافع، يَا رحمن يَا رحمن يَا رحمن يَا رحمن، يَا رحيم يَا رحيم يَا رحيم يَا رحيم، بسم الله الرحمن الرحيم ارفع قدري وَاشرح صدري وَيسّر أَمري وَارزقني مِنْ حَيْثُ لاَ أَحتسب بفضلكَ وَإِحسانكَ يَا هُوَ يَا هُوَ كهيعص حمعسق، وَأَسْأَلُكَ بجمال العزّةِ وَجلالِ الهيبةِ وَعزّةِ القدرةِ وَجبروت العظمةِ أَن تجعلني من عبادكَ الصالحين الَّذِيْنَ لاَ خوفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هم يحزنون، وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بحرمة هذه الأَسماء وَالآيات وَالكلمات أَن تجعل لي من لدنكَ سلطأَنَا نصيراً وَرزقاً كثيراً وَقلباً قريراً وَعلماً غزيراً وَعملاً بريراً وَقبراً منيراً وَحساباً يسيراً وَملكاً فِي جنّة الفردوس كبيراً، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سيدنا وَمولأَنَا مُحَمَّد الَّذِيْ أَرسلته بالحقِّ بشيراً وَنذيراً وَعَلَى آلِهِ وَأَصحابه الَّذِيْنَ طهّرتهم من الدنس تطهيراً وَسَلّم تسليماً كثيراً طيّباً مباركاً كافَيَا جزيلاً جميلاً دائماً بدوام ملكَ الله وَبقدر عظمة ذَاتِكَ يَا أَرحم الراحمين، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.ِ

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: