38- الشيخ محمد أمين كفتارو الكرمي

38- الشيخ محمد أمين كفتارو الكرمي

هو الشيخ محمد أمين بن موسى كفتارو الكرمي النقشبندي، والد شيخنا سماحة الشيخ أحمد كفتارو المفتي السابق للجمهورية العربية السورية، وشيخه، أصله من قرية كرمة شمال سورية. كان والده الملا[178] موسى نظير[179] من كبار العلماء هناك ثم هاجر إلى دمشق واستقرَّ فيها.

 

سماحة الشيخ أحمد كفتارو ووالده الشيخ محمد أمين

مولده وحياته

وُلد الشيخ محمد أمين كفتارو سنة 1292 ه، الموافقة 1875 م، في قرية كرمة من قضاء ماردين جنوب شرق تركيا المتاخمة للحدود السورية، وهاجر مع والده إلى الشام وكان عمره بضع سنين، وعندما وصل الشيخ موسى إلى دمشق نزل بأهله في حي الزينبية في سفح جبل قاسيون قرب جامع أبو النور.

ويذكر الشيخ موسى أن سبب أنسه بجامع أبو النور هو أنه لما حطّ رحاله في هذا الجامع الصغير كان متعباً فخطر له أن يستريح في باحة المسجد فجلس وأراد أن يمدَّ رجليه شرقاً ولكنَّه تذكَّر مقام مولانا الشيخ خالد النقشبندي، ثم أراد أن يمدهما غرباً فتذكر مرقد الشيخ محي الدين ابن العربي، وخاف أن يمدهما جنوباً حيث توجد مقامات الصحابة، وأشفق أن يمدهما شمالا حيث يوجد مقام الأربعين الأبدال في قلب جبل قاسيون. فلما تحيَّر جثا على ركبتيه وأخذته سِنة من النوم، فرأى مولانا خالد النقشبندي يلاطفه ويقول له "مدَّ رجليك نحونا فالبساط أحمدي".

عكف الشيخ محمد أمين على طلب العلم الشرعي منذ طفولته، فأتقن العلوم الشرعية، وحفظ كتاب الله، وعقد حلقات للتدريس في جامع أبو النور، ثم أكمل تربيته الروحية عند الشيخ عيسى الكردي إلى أن أجازه بالإرشاد والتعليم والتزكية والتربية، وأمره بمتابعة التدريس في مسجد أبو النور حتى أصبح هذا المسجد أبي من أكبر مدارس التربية الروحية في بلاد الشام.

ويذكر سماحة ابنه الشيخ أحمد كفتارو في أحد دروسه بتاريخ 6/3/1980 م، فيقول: «كان سعيد باشا شمدين، جد عبد الرحمن باشا اليوسف لأمه،[180] يملك غالب القرى من القنيطرة إلى فلسطين، مع ما له من الأملاك في الغوطة، وكان شيخنا (الشيخ أمين) يذكره بالخير والصلاح وأعمال البرِّ والتقوى. وكان قد أجرى الأرزاق لكلِّ عالمٍ من عُلماء الشام، فلما توفي والدُ شيخنا يعني جدي (الملا موسى)، حجبوا المعاش عن أبنائه، فذهب الوالد بصحبة عمِّي الشيخ صالح، وكان الوالد أمرد، لم يطرَّ شاربه، فلما دخلوا قصر سعيد باشا قال الباشا: "من هذا الشيخ الصغير؟" فقيل له: "ابن الشيخ موسى". وتقدم الشيخ أمين وقال له: "يا باشا كيف تقطعون المعاش عنا ونحن طلاب علم؟" فقال الباشا: "وكيف نعلم أنكم طلاب علم؟" فأخذ الشيخ في قراءة عشر من القرآن، وكان حسن الصوت عذب القراءة. قال الشيخ أمين: "فلما انتهيت من العشر نظرت إلى الباشا فإذا دموعه تقطر من لحيته، ثم دعا بوكيله، وأمره بإجراء معاش الشيخ موسى على أولاده"، وقال للشيخ أمين: "وأنت أيضاً كلَّ يوم تجيء إلى عندنا وتُسمعنا عشراً من القرآن، وإذا لم أكن هنا تأتي إلى حرستا، وإذا لم أكن في حرستا تأتي إلى دوما. وقال لوكيله: "أعطه حمارة بيضاء"، وكانت في ذلك الوقت من أفخر ما يُركب، تُقيّم بثلاثين إلى أربعين ليرة ذهبية. وكان الشيخ أمين وقتئذ أمرد، ما سال على وجهه عذار، فلما أنشأ الباشا جامعه في آخر الجهة الشرقية من حيِّ ركن الدين، تشوَّفَت مشايخ الشام إلى أن يُعهد إليها به، وكان الشيخ أمين قد تأخَّرَ عن اجتماعهم في قصره، فلما أتى وهو راكب حمارة الباشا البيضاء قال الباشا: "جاء إمام جامعنا"».

ويروي الشيخ أمين كذلك أنَّ سعيد باشا قال له: «اختر من تشاء من بنات الشام وأنا أزوجك إياه»، ولكنَّه اعتذر لاشتغاله بطلب العلم، ثم يقول إنَّه كان فيما بعد يلوم نفسه على اعتذاره. وقد تزوج بعد ذلك عام 1315 ه ولم يكن قد جاوز الحادية والعشرين من العمر، وهنا بدأت مرحلة جديدة في حياة الشيخ حيث أرشده أخوه الشيخ صالح كفتارو إلى الشيخ العارف بالله أبي شمس الدين عيسى الكردي النقشبندي، فلازمه الشيخ محمد أمين حتى وفاته، وقد أجازه في العلم والتربية والتزكية قبل وفاته بسنة في 14 ربيع الأول من عام 1330 ه. ويروي الشيخ محمد أمين عن لقائه بالشيخ عيسى فيقول: «كنت قد حصَّلْت بعون الله كثيراً من العلوم النقلية والعقلية، وبرعت فيها وعقدت مجالس التعليم في جامع أبي النور حيث نزل والدنا الملا موسى رحمه الله، وكنت أشعر والناس حولي يبتغون الصَّلاح أنني أحوج منهم إلى الصَّلاح، فلم يكن يرضيني ما أنا فيه من امتلاء العقل ونضج القالة، فما جدوى العقل والقلب عَطِل، وما جدوى فصاحة اللسان والسلوك غائب عن امتثال نصائحه. ولما صافحتْ يَدي يدَ الشيخ عيسى؛ شعرت بدفئها يسري في كياني، وكان أوَّل شيء أوصاني به الشيخ عيسى أن أترك مجالس التعليم التي كنت أعقدها وأعتزل الناس في خلوة مع الله».

ويفسِّر شيخنا سماحة الشيخ أحمد كفتارو هذا الأمر العجيب من الشيخ عيسى بطريقة جميلة، فيقول في درس يوم الجمعة 10/10/1978: «لما تعرف شيخنا الوالد على الشيخ عيسى الكردي كان الوالد من كبار العلماء، وكان الشيخ عيسى من كبار العلماء العارفين في بلاد الشام، فأمره بترك الاشتغال بالعلم وتدريسه، وأن ينقطع إلى ذكر الله ليل نهار. فترك كلَّ شيء، حتى قراءة القرآن! وكان مثل الشيخ في ذلك مثل الطبيب؛ ينهى المريض عن أطايب الطعام، ليس لعدم منفعته، ولكن لعدم قدرة المريض على الانتفاع به، لأن الغذاء في جسم المريض غذاءٌ للمرض وليس للجسم. فكان الشيخ الوالد يقول: فلما رجعت بعد تلك المدة إلى قراءة القرآن صار القرآن يسري في خلقي كما يسري النور في العين».

وكذلك يروي سماحة الشيخ أحمد في درس آخر بتاريخ 12/6/1983، فيقول: «لما دخل شيخنا على شيخه كان من كبار العلماء، فبمجرد وقوع يده في يد شيخه وصل إلى رتبة الكشف، فقال له شيخه: "أنت لا تحتاج إلى خلوة، ولكن انقطع عن كل شيء إلا ذكر الله". فكان شيخنا يقول: "فبعد أربعين يوم أجازني بالإرشاد المطلق، وكنت أثناء ذلك أرى الشيخ وهو في بيته وأنا في بيتي، وبيننا من ثلاثة إلى أربعة كيلومترات ونتحدث كما يتحدث الجليس إلى جليسه».

وكما ذكرنا أعلاه، قام الشيخ محمد أمين الزملكاني بمتابعة مسيرة الشيخ عيسى بناءً على وصيته قبل وفاته، ولما انتقل الشيخ الزملكاني إلى جوار ربه تابع الشيخ مسيرته محمد أمين وتفرَّغ كلياً في جامع أبي النور بحسب وصية شيخه الشيخ عيسى رحمه الله تعالى.

يقع جامع أبو النور في منطقة ركن الدين على سفح جبل قاسيون الذي يحتضن مدينة دمشق من جهة الشمال، ويضمُّ كثيراً من أضرحة الصالحين، كالشيخ محي الدين ابن العربي، والشيخ عبد الغني النابلسي، والشيخ خالد النقشبندي، بالإضافة إلى أضرحة المجاهدين وقادة فتح بلاد الشام مثل ركن الدين منكورس، وزين الدين أبو سعيد قراجا الصالحي، الملقب بأبي النور، وهو أمير جاهد مع صلاح الدين الأيوبي إلى أن توفي سنة 604 ه، الموافقة 1208 م، ودفن هناك وبُني أمام قبره مصلى صغيرٌ سمي باسمه، وكانت مساحته لا تزيد عن عشرين متراً مربعاً. فلما اتخذ الشيخ أمين هذا المصلى مركزاً للدعوة والتربية والتدريس التفَّ حوله أهل دمشق وضاق عليهم المكان، فتمَّت توسعته بمساعي أهل الخير سنة 1341 ه، الموالفقة 1923 م، وكانت هذه هي التوسعة الأولى وتلتها توسعات أخرى سنتحدَّث عنها بعد قليل عند الحديث عن سماحة شيخنا الشيخ أحمد كفتارو وفضيلة شيخنا الشيخ رمضان ديب.

من أقواله وأحواله

بدأ الشيخ محمد أمين بتأسيس دعوته عملياً قبل أن يبلغ الخامسة والعشرين من عمره في جامع أبي النور، وكان يدرك أنه يمثل خلية من خلايا جسد الدعوة الإسلامية، وأنَّ قوة هذه الخلية وفاعليتها في مدى انسجامها وتفاعلها مع خلايا الجسد الأخرى، فقام بمهمة التربية الروحية وتزكية النفس، واستقطب العديد من الناس من خلال طريقته الحكيمة وأسلوبه الجذاب في الدعوة والموعظة وإحياء القلب بذكر الله، وكان يحثُّ مريديه على الالتزام الكامل بالكتاب والسنة، في كل أحوالهم، والإخلاص لله سبحانه وتعالى، وأن يكون حبهم في الله، وبغضهم لله، وغضبهم لله عزَّوجلَّ إذا انتهكت محارمه. وقد عدَّ رضي الله عنه التصوَّفَ والتربية الروحية وسيلة لا غاية، وأنه أسلوب تربوي يساعد المسلم على تزكية النفس وتطهير القلب وتقوية الإرادة، فلذلك كان التصوُّف أحد المرتكزات الأساسية في تكوين مدرسة الشيخ الإسلامية الروحية الفكرية والقرآنية، منطلقاً من متابعة النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم والتمسك بسنته والاقتداء بسيرته.

كذلك فقد أخذ الشيخ محمد أمين على نفسه مهمة نبذ التعصب المذهبي الذي كان منتشراً في تلك الفترة، حيث شاع أن بعض المصلين يمتنعون عن الصلاة خلف أئمة من غير مذهبهم، فقد لاحظ مرة أنَّ رجلاً كان يصلي خلفه في صلاة التراويح، فإذا كان الوتر انفرد وصلى وحده لكونه حنفيَّ المذهب[181]؛ فلما تكرَّر منه ذلك دنا منه الشيخ أمين وقال له: لو رآك عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقطع رأسك، أما قرأت قوله تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ [المؤمنون: 53].

لذلك قرَّر رضي الله عنه تدريس كتاب الميزان للإمام الشعراني، وهو كتاب نفيس اعتمد فيه الشعراني على التوفيق بين منهج أهل الفقه ومنهج أهل التربية، كما درّس كتاب كشف الغمة عن جمع الأمة، وهو كتاب في الحديث جمع فيه الإمام الشعراني الأحاديث التي يستدل بها الأئمة الأربعة، ودرَّس كذلك كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد، المالكي، والذي اعتمد فيه منهج الجمع بين الأدلة ومقارنة المذاهب الفقهية. ولم يلبث أن امتدَّ نشاطه التدريسي إلى مساجد دمشق الأخرى غير جامع أبي النور، كجامع سعيد باشا، وجامع المناخلية، وجامع الأحمدية، وجامع الأقصاب.

كتب الشيخ محمد أمين رسالة في جواز تعدُّد الجمع في البلد الواحد وأنها تنعقد بالقليل والكثير وأنها لا يشترط فيها الاستئذان من أحد، وقد طبعت هذه الراسلة مؤخراً عن «دار الشيخ أمين كفتارو» بدمشق، وهي رسالةٌ فريدة لم يؤلف الشيخ غيرها بسبب تفرُّغه الكامل للدعوة والتدريس وتربية المريدين الذين أصبحوا من كبار علماء دمشق.

وقد خرجت هذه الرسالة في مئة وأربع وعشرين صحيفة احتَوَت على مقدمة التحقيق، وترجمة للمؤلف، وفي آخرها ذكر بعض الفهارس والمراجع، وقد قام بتحقيق هذه الرسالة كل من علي محمد زينو، وأحمد محمود البرشة، وقامت الداعية الدكتورة وفاء أحمد كفتارو بكتبة مقدمتها.

يقول رضي الله عنه: «المذاهب الإسلامية مظهر ثراء لا مظهر فوضى، ودليل ضبط لا دليل اضطراب، والفقيه هو الذي لا يحول بينه وبين الكتاب والسنة رأي بشر كائناً ما كان».

ويقول رضي الله عنه: «الكرامة الحقيقية أن تخرق عوائد نفسك لا عوائد الكائنات».

وفاته رحمه الله

أصيب الشيخ محمد أمين كفتارو في آخر حياته بمرض شديد، فكان يقوم بصعوبة بالغة و يشعر بأن كل ذرة من جسمه تؤلمه، ولكنه كان لما يحين وقت الصلاة يهبُّ نشيطاً ويتجه إلى الله عزَّوجلَّ فينسى آلامه وأوجاعه بمناجاته وصلاته. ولما اشتد المرض به اجتمع حوله مجموعة من مريديه منهم ابنه سماحة الشيخ أحمد كفتارو، والشيخ بشير الباني، والشيخ بشير الرز، وهو على فراش الموت؛ فصار ينظر إليهم ويقول: «قولوا لا إله إلا الله، قولوا لا إله إلا الله، قولوا لا إله إلا الله». فكان هو الذي يلقنهم الشهادة بدل أن يلقنوه، واستمرَّ على هذه الحال عدة دقائق ثم أغمض عينيه ونظر إلى الأعلى وعينيه تترقرق بالدمع وتلى قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾، ثم نظر إلى المريدين ورفع يديه وقال لهم بوجه بشوش متنور بنور الولاية: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ثم أغمض عينيه وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.

توفي رحمه الله يوم الأحد 27 رمضان سنة 1357 ه، الموافق 2/11/1938 م، وقد بلغ من العمر ثلاثاً وستين سنة، ودفن في مقبرة الجوعية، ثم نقل رفاته إلى مجمع الشيخ أحمد كفتارو عام 1979 م.

ويروي ابنه سماحة الشيخ أحمد في درس الجمعة 27/12/1979، فيقول: «لما كان شيخنا في مرضه الأخير، دعاني وقال لي: "إن لنا على عمك فلان أربعين ليرة ذهبية، وقد ردَّ إلينا منها ثلاث عشرة ليرة، فانزل إلى كاتب العدل وسامحه بالباقي". وكان يمكن أن نشتري بالباقي في ذلك الوقت بيتين مثل بيتنا، فقلت له: أليس أولادك الصغار أحق بذلك؟ فقال: "يا ولدي فما نفعل يوم القيامة بقوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]"، فقلت له: ننظره حتى يتمكَّن من ذلك، قال: "فما نفعل بقوله تعالى ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 280]، دعنا نعمل بها في عمرنا ولو مرة واحدة. فلما رأيت العزم منه على ذلك نزلت من غدي إلى كاتب العدل وتنازلت عن بقية القرض، فضاعفه الله تعالى لنا في الدنيا أضعافاً مضاعفة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: 90].»

خلَّف الشيخ رحمه الله خمسة أبناء وبنتان، وخلَّف العديد من العلماء وأشهرهم نجله الشيخ أحمد كفتارو المفتي العام السابق للجمهورية العربية السورية، والشيخ عبد الرؤوف الأسطواني القاضي الشرعي الأول الأسبق في دمشق، والشيخ محمد بشير الباني وكان مستشاراً لمحكمة النقض وخطيباً للجامع الأموي، والدكتور مدحت شيخ الأرض[182] سفير السعودية في سويسرا، والدكتور عارف الطرقجي رئيس الطب الشرعي الأسبق في الجامعة السورية، والداعية الحاجة درية الخرفان، رحمهم الله أجمعين وغيرهم.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





التقوى إذا لم يكن اسم إلهي فيه وقاية من اسم إلهي ليشهده المتقي لا يعوَّل عليه.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!