32- الشيخ خالد الجزري

32- الشيخ خالد الجزري

الشيخ خالد الجزري أو الجزيري النقشبندي الخالدي، ترجمه عبد الرزاق البيطار في كتابه حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، فقال: «إمام قد تحلى بعقود الكمال، وتولى على روض البهاء والجمال، حميد الخصال، الذي لمعت في سماء الإجلال بوارقها، وطلعت في آفاق الكمال شوارقها، إن ذُكر الفضل فهو من ذويه، أو امتدت سواعد البذل سبقها بالعطاء لمستحقيه، توشح بالعلم والعرفان، وتصفح وجوه مخدرات الفضائل فتخير لنفسه الحسان، وبعد أن فاق بالعلم والعمل، وحاز من التقدم في الطاعة والعبادة على الأمل، أخذ عن الأستاذ العارف بالله، والمتباعد عما سواه، مولانا خالد شيخ الحضرة النقشية، وإمام المعارف والرياضات العلية، فسلك على يديه السلوك التام، إلى أن رآه حضرة الأستاذ بلغ المرام، أقامه عنه خليفةً في إعطاء الطريق، وأذن له بإنشاء الحضرة الشريفة مع كلِّ مريد صدوق بالعهد الوثيق، فكان لعمري نور حدقة الفضلاء، ونور حديقة الكملاء، يُشار إليه بالطاعة والعبادة، ويفتخر به التقوى والفضل والزهادة وكان في الاستقامة على جانب عظيم، وفي أمر السلوك على حال جسيم، إلى أن توفي سنة ألف ومائتين ونيف وأربعين».

ويقول عنه الشيخ عيسى الكردي، وهو أحد خلفائه، وسيرد ذكره بعد قليل: إنّه كان آخر خلفاء حضرة الشيخ خالد البغدادي وأنّه جاء إلى الشام وأخذ الإجازة من مولانا خالد بعد أن سلك على الشيخ إبراهيم، ولذلك يُنسب تارة إلى الشيخ إبراهيم وتارةً إلى حضرة الشيخ خالد البغدادي.

بحاجة لمزيد من الدراسة والتحقيق؟؟؟

من كتاب حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر ج1ص587-88.

الشيخ خالد الجزيري النقشبندي الخالدي

إمام قد تحلى بعقود الكمال، وتولى على روض البهاء والجمال، حميد الخصال، الذي لمعت في سماء الإجلال بوارقها، وطلعت في آفاق الكمال شوارقها، إن ذكر الفضل فهو من ذويه، أو امتدت سواعد البذل سبقها بالعطاء لمستحقيه، توشح بالعلم والعرفان، وتصفح وجوه مخدرات الفضائل فتخير لنفسه الحسان، وبعد أن فاق بالعلم والعمل، وحاز من التقدم في الطاعة والعبادة على الأمل، أخذ عن الأستاذ العارف بالله، والمتباعد عما سواه، مولانا خالد شيخ الحضرة النقشية، وإمام المعارف والرياضات العلية، فسلك على يديه السلوك التام، إلى أن رآه حضرة الأستاذ بلغ المرام، أقامه عنه خليفةً في إعطاء الطريق، وأذن له بإنشاء الحضرة الشريفة مع كل مريد صدوق بالعهد الوثيق، فكان لعمري نور حدقة الفضلاء، ونور حديقة الكملاء، يشار إليه بالطاعة والعبادة، ويفتخر به التقوى والفضل والزهادة وكان في الاستقامة على جانب عظيم، وفي أمر السلوك على حال جسيم، إلى أن توفي سنة ألف ومائتين ونيف وأربعين.

مولده وحياته

ولد الشيخ خالد الجزيري في باصْرَت في جزيرة بوطان أو بوتان، وهي جزيرة ابن عمر، في دياربكر جنوب شرق الأناضول في تركيا، وسميت جزيرة لكثرة الأنهار حولها فهي محاطة بنهر دجلة من الشمال والشرق والجنوب، وهي منطقة زراعية خصبة وذات أهمية جغرافية كبيرة لكونها بوابة تربط أعالي بلاد الرافدين بأرمينيا، وقد وصفت بأنها مكان عبور الإسكندر الأكبر لنهر دجلة في القرن الرابع قبل الميلاد، وهي أيضاً موقع بلدة ثمانين التي أسسها نوح u على سفح جبل الجودي حيث استقرت السفينة بعد الطوفان، ولا يزال يوجد فيها إلى الآن قبر يقال إنّه قبر نوح u، وكذلك قبر ممو وزين التي تروي أسطورتهما الشهيرة قصة حبٍّ روحاني طاهر لا تخلو من تجربة صوفية بديعة يبدو أنَّ أهل تلك المنطقة قد جبلوا عليها. وقد قام الشاعر والعالم الكردي أحمد الخاني[163] بتخليد هذه الأسطورة في روايته "ممو زين" التي كتبها باللغة الكردية، وقام الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي[164] بترجمتها إلى اللغة العربية.

ليس لدينا تاريخ دقيق لتاريخ مولد الشيخ خالد الجزري ولكنه أخذ الطريقة من الشيخ إبراهيم في ديار بكر ثم جاء إلى الشام فأخذ الطريقة من مولانا خالد البغدادي الذي توفي سنة 1242 ه، الموافقة لسنة 1826 م، وبالتالي نتوقع أن الشيخ خالد الجزيري ولد قبل نهاية القرن الثاني عشر الهجري أو بدايات القرن الثالث عشر الهجري على أبعد تقدير، لأنّه توفي في منتصف هذا القرن.

من أقواله وأحواله

نقل الغوث صبغة الله الأرفاسي[165] عن شيخه الشيخ خالد الجزري قوله دخلت الطريقة عند خليفة من خلفاء مولانا خالد (ولعله الشيخ إبراهيم المذكور آنفاَ) وببركة توجهه الأول نلت حال كشف القلوب فلما خرجت من عنده ذهبت إلى المدرسة، وحاورت بعض منكري الطلبة، فانعدم مني ذلك المعنى.[166]

وفاته رحمه الله

توفي الشيخ خالد رحمه الله في باصْرَت، وبحسب ترجمة عبد الرزاق البيطار في كتابه حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر فإنَّ ذلك كان سنة ألف ومائتين ونيف وأربعين، أي في نفس العقد الذي توفي فيه مولانا خالد البغدادي.

ومن أشهر خلفائه في الطريقة النقشبندية الشيخ صالح السيبكي، الآتي ذكره.

ومن أشهر مريديه كذلك الفقيه الشافعي العلامة الشريف حامد بن عبد الله  الحسيني الأَعْرَجِي الماَردِيني، وهو صاحب الرسالة الوَهبية في سُنَن الصلاة الرباعية (بلغ بها 660 سُنّة)، وله حاشية على تفسير البيضاوي، وحاشية على نخبة الفكر لابن حجر، وحاشية على الفوائد الضيائية، وله رسالة في علم الكلام. أخذ الإجازة النقشبندية من الشيخ خالد الجزري بعدما أخذ الإجازة القادرية من والده، أقام في ماردين أربعين سنة، واشتغل بالعلوم والإرشاد، وسلك على يده كثير من أبناء المنطقة من الكرد والعرب والترك، ومات سنة 1299 ه. وكان ابنه الشيخ إبراهيم من خلفائه، وقد ولد في سيرت، التابعة لدياربكر، سنة 1237 ه ونشأ بها، وتلقى العلم والطريقة من والده، له نظم وتأليف في التصوف والأدب، توفي سنة 1313 ه في عينكاف في قضاء كرجوز التابع الآن لولاية باطمان.[167]

قدَّس الله سرَّه العزيز.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: