29- الشيخ عبد الله الدهلوي

29- الشيخ عبد الله الدهلوي

الشيخ عبد الله الدهلوي المعروف بشاه غلام علي بن شاه عبد اللطيف الدهلوي، تلقى علومه الأولى على يد والده وعلى مشايخ الجشتيه في دهلي، ثم قصد زاويه الشيخ جان جانان، حيث يقول رضي الله عنه: «إني بعد تحصيل علم الحديث والتفسير تشرفت في أعتاب حضره الشهيد جان جانان، فبايعني على الطريقه العليه القادرية بيده المباركة، ولقَّنني الطريقه العلية النقشبندية، فتشرَّفت بالحضور في حِلق الذكر والمراقبة عنده خمس عشره سنة، حتى تفضَّل عليَّ بالإجازة المطلقة في الإرشاد العام. وقد ترددت أوَّل الأمر في أنه هل يرضى الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه أن أشتغل في الطريقة النقشبندية أوَّلاً، فرأيته في واقعة جالساً في مكان وحضرة الشاه نقشبند في مكان تلقاءه، فخطر لي حينئذ أن أحضر عند شاه نقشبند فقال الغوث الجيلاني في الحال: المقصود هو الله تعالى فاذهب فلا مضايقة».

كان الشيخ غلام علي آية باهرة في الذكاء، حفظ القرآن المجيد في شهر واحد، وأكبَّ على تحصيل العلوم معقولها ومنقولها، حتى أصبح عالم عصره. وكثيراً ما كان يخرج إلى الصحراء فيذكر الله تعالى ويتغذى بالنبات، وبقي مرة أربعين يوماً لم يكتحل طرفه بنوم، ولم يذق الطعام إلا قليلاً.

ولما توفي شيخه قام مقامه في الإرشاد والتربية فأقبلت عليه جموع غفيرة من بلاد الروم والشام والعراق والحجاز وخراسان وما وراء النهر، بعضهم بأمر رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كحضرة مولانا خالد البغدادي، والشيخ أحمد الكردي، والشيخ إسماعيل المدني، وبعضهم بتوجيه من شيوخهم كالشيخ محمد جان، والبعض برؤيتهم له في المنام.

كان الشيخ غلام علي موصوفاً بأعلى مراتب الأخلاق الحميدة، من السخاء والحياء والتواضع والتمسك بالسنة المطهرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قام رضي الله عنه بتأييد الشريعة المحمدية، وتجديد معالم السنة، وإحياء الطريقة القادرية، والسهروردية، والجشتية، والنقشبندية، رافعاً لواءها بين الخلائق؛ وانتهت إليه رتبة الإرشاد، وتربَّى على يديه مريدون كثيرون.

استطاع الشيخ عبد الله أن يَنهض بالطريقة النقشبنديّة في مرحلة لم يكن القيام بنشاطاتٍ روحانيةٍ فيها سهلاً، بسبب الفوضى والتنازع بين الجموع المتباينة في الساحة الهندية يومئذ في خضم الحركات الثورية والفتن المتفاقمة والحروب الدائرة بين ملوك الطوائف، وفي وقت احتضار الدولة المغولية الّتيمورية، وكان من أشدّ هذه الفتن زحف المراهتة المجوس على مدينة دلهي عام 1760 م، وكان الشيخ غُلام علي يومئذ شابًّا يافعاً، ولكنّه تمكّن من استمالة القلوب وجمعهم على الحق، فقد قضى مرحلة شبابه في عهد خمسة من ملوك الدولة الّتيمورية الّذين بلغت القلاقل والاضطرابات والأحداث الدامية غايتها عبر حكمهم.

ترك الشيخ علي الدهلوي رضي الله عنه مؤلفات عديده منها: «المقامات النقشبندية"، ورسالة الاشتغال بذكر اسم الجلالة، وكتاب "مناهج التحقيق".

مولده وحياته

ولد غُلاَمْ علي عبد الله الدهلويّ في البنجاب سنة 1158 ه الموافقة 1745 م، وهو من آل البيت الأشراف الكرام، وكان والده الشريف الشاه عبد اللطيف عالماً عارفاً صالحاً زاهداً كبير الشأن، تلقى الطريقة القادرية عن العارف الكبير الشاه ناصر الدين القادري. رأى والده في منامه، قبل ولادة ابنه، سيدنا علياً كرم الله وجهه فقال له: سمِّ ولدك باسمي، فلما وُلد سماه علياً، إلا أنّه لما بلغ سنَّ التمييز سمى نفساً تأدُّباً "غلام علي".

كان رضي الله عنه يقوم كلَّ ليلهِ للتهجد ثم يجلس للمراقبة وتلاوة القرآن حتى صلاة الصبح، ثم يقيم حلقة الذكر إلى وقت الشروق، ثم يجلس لدرس الحديث والتفسير حتى الزوال، حيث يتناول الغداء ويطالع الكتب الدينية وكتب الصوفية حتى صلاة العصر، وبعد تأدية صلاة العصر يقرأ درساً في كتب الصوفية كعوارف المعارف وغيرها، ثم يجلس في حلقة الذكر إلى الغروب، فيؤدي الصلاة ثم يتوجه لخواصِّ السالكين حتى العشاء. وبعد أن يصلي العشاء كان يحيي عامة ليله بالذكر والمراقبة، فإذا غلبه النوم اضطجع في مصلاه، وربما نام وهو جالس، ولم يكن يمد رجليه لفرط حيائه.

وكان رباطه لا يستوعب المريدين لكثرتهم، فلذلك كان يكرر الأذكار لطائفة بعد طائفة، وكان إذا أرسل إليه أحد الأغنياء طعاماً نفيساً لا يأكله بل يكره أيضاً أن يأكل منه المريديون، وإنما يهديه لجيرانه، ومن كان حاضراً عنده من أهل البلدة، وربما ترك أواني الطعام في مكانها فيأخذها من شاء فيأكلها. وكان حريصاً على إخفاء الصدقة فإذا فتح الله عليه بشيء يقسمه على الفقراء، وكان يلبس الخشن من الثياب، ولو أهدي إليه ثوب نفيس باعه واشترى عدة أثواب وتصدق بها. فكان في رباطه ما لا يقل عن مائتي مريد في كلّ وقت، وكان يقدم لهم كفايتهم على أتم وجه، ولم يدّخر لغد قط، وقد عرض عليه السلطان مرارا أن يعين لرباطه ما يفي بنفقته فلم يقبل، وكذلك عرض عليه نواب الأمير خان والي بلدة توك وسرونج، فكتب إليه: إنا لا نبذل وجه القناعة والفقر، وكيف والرزق مقدّر!

وكان رضي الله عنه شديد الشفقة على المسلمين يُكثر من الدعاء لهم وأكثر ما يكون في جوف الليل، وكان له جار يسمى "حكيم قدرة الله" يصرف أكثر أوقاته في غيبته، فحبس يوماً فسعى كلَّ السعي في خلاصه ولم يذكر ذلك له. وكان عاشقا لرسول اللّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فانياً فيه، بحيث إذا سمع اسمه الكريم يرتعد، وكان شديد الحرص على اتباع سنته في أقواله وأفعاله، دؤوبا على مطالعة الحديث، حتى توفي وسنن الترمذي على صدره، ولم يبلغه أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فعل شيئا إلا وتأسى به. وكان له في القرآن المجيد ذوق عظيم، كثير التلاوة له، كثير المحبة لسماعه، وكان يحب سماعه من الشيخ أبي سعيد المعصومي، وهو أحد خلفائه، فكان يتأثر بتلاوته كثيرا.

وكان يحب سماع أشعار الصوفية وخاصة المثنوي، ويحصل له من ذلك وجد، غير أنه كان لثباته وكمال تمكنه لا يظهر عليه، ويقول: رقص أبو الحسين النوري يوماً والجنيد جالس فقال: ﴿إِنَّمٰا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ [الأنعام: 36] فقال الجنيد: ﴿وتَرَى اَلْجِبٰالَ تَحْسَبُهٰا جٰامِدَةً وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحٰابِ﴾ [النمل: 88]، فالجنيد كان في غاية الثبات.

من أقواله وأحواله

يقول رضي الله عنه: «إن التخلق بالأخلاق الحسنة واجب على كل أحد، وهي الحلم التواضع والشفقة والنصيحة والموافقة للأصحاب والإحسان والمداراة والإيثار والخدمة والألفة والبشاشة والكرم والمروءة والتودد والمودة والجود والعفو والصفح والحياء والسخاء والوفاء بالعهد والسكينة والوقار والثناء والدعاء إلى الله تعالى دائماً وحسن الظن وتصغير النفس واحتقار ما عندك واستعظام ما عند غيرك... وأما المقامات فأولها الانتباه ثم التوبة ثم الإنابة ثم الورع ثم محاسبة النفس ثم الإرادة ثم الزهد ثم الفقر ثم الصدق ثم الصبر ثم الرضى ثم الإخلاص ثم التوكل. وأما الأحوال فمن ذلك المراقبة ثم القرب ثم الرجا ثم الخوف ثم الحياء وهو حصر القلب عن الانبساط ثم الشوق ثم الأنس ثم الطمأنينة ثم اليقين ثم المشاهدة وهي آخر الأحوال، وإليها الإشارة بقوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».

ويقول رضي الله عنه: «الطريقة النقشبندية عبارة عن أربعة أشياء: عدم الخطرات، ودوام الحضور، والجذبات، والواردات».

ويقول رضي الله عنه: «طالب الذوق والشوق لم يطلب الحق تعالى».

ويقول رضي الله عنه: «ينبغي للطالب أن يميز كل وقت ماذا يرد عليه من العبادات، كل وارد على حدة، فيعلم أي كيفية حصلت له من الصلاة، وأي نسبة ظهرت من التلاوة، وما الذي ناله من الذوق في درس الحديث الشريف والذكر الجهري، وكذلك ماذا حصل له من الظلمة في الطعام المشبوه! وعلى هذا القياس في بقية الأغيار».

ويقول رضي الله عنه: «من الطعام ما فيه رضاء للنفس، ومنه ما فيه أداء لحقها، فما فيه رضاؤها الغذاء النفيس الكثير، وما فيه حقها هو ما تقوى به على أداء الفرائض والسنة».

ويقول رضي الله عنه: «الصوفي هو التارك للدنيا والآخرة وراء ظهره، والمتوجه إلى اللّه تعالى».

ويقول رضي الله عنه: «لا يخفى أن رسول اللّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو الجامع لجميع الكمالات، غير أنه كان ظهور كماله في كل وقت في أفراد الأمة، بما يناسب استعداد ذلك الوقت: فالكمال الذي نشأ عن جسده الشريف من الجهاد والعبادة، والصبر على المشاق من الجوع وغيره، ظهر للصحابة رضوان اللّه عليهم. والكمال الذي نشأ عن قلبه المقدس من الاستغراق والفناء، والذوق، والشوق، والتواجد، وأسرار التوحيد الوجودي، ظهر على لسان حضرة الجنيد قدس اللّه سره لأولياء الأمة. والكمال الذي نشأ عن لطيفة نفسه المطمئنة، من الاضمحلال والاستهلاك في نسبة الباطن ظهر لأكابر النقشبندية من زمن مولانا شاه نقشبند قدس اللّه سره. والكمال الذي نشأ عن اسمه الكريم محمد، ظهر في زمن حضرة المجدد قدس اللّه سره».

ويقول رضي الله عنه: «في لفظ الفقير حروف تشير إلى أحوال: فالفاء للفاقة، والقاف للقناعة، والياء لليأس مما سوى الحق تعالى، والراء للرياضة، فإذا اتصف الفقير بها نال فضْلَ الحق، وقُربه، ويمنه، ورحمته، وإلا ابتلي بالفضيحة، وقهر الحق، واليأس من قربه، والرد من بابه».

ويقول رضي الله عنه: «البيعة على ثلاثة أوجه: بيعة لأجل التوسل إلى المشايخ الكرام، وبيعة لأجل التوبة من المعاصي، وبيعة لأجل كسب النسبة».

ويقول رضي الله عنه: «كل الكمالات الممكنة في الإنسان دون النبوة ظهرت في حضرة المجدد».

ويقول رضي الله عنه: «الرجال على أربعة أنواع: النوع الأول: ليسوا برجال وهم طالبو الدنيا، والثاني: رجال وهم طلاب الآخرة، والثالث: شبان الرجال وهم طالبو الآخرة والمولى، والرابع: أفراد وهم طالبو المولى».

ويقول رضي الله عنه: «العقل النوراني هو الذي يستدل على المقصود بلا واسطة، والظلماني هو الذي يحتاج في طريقه إلى مصباح هداية المرشد».

ويقول رضي الله عنه: «ينبغي للطالب أن لا يغفل لحظة واحدة عن ذكر مطلوبه».

ويقول رضي الله عنه: «إن التخلق بالأخلاق الحسنة واجب على كل أحد، وهي: الحلم، والتواضع، والشفقة، والنصيحة، والموافقة للأصحاب، والإحسان، والمداراة، والإيثار، والخدمة، والألفة، والبشاشة، والكرم، والمروءة، والتودد، والمودة، والجود، والعفو، والصفح، والسخاء، والحياء، والوفاء بالعهد، والسكينة، والوقار، والثناء، والدعاء إلى اللّه تعالى دائما، وحسن الظن، وتصغير النفس، واحتقار ما عندك، واستعظام ما عند غيرك. وأما المقامات: فأولها الانتباه، ثم التوبة، ثم الإنابة، ثم الورع، ثم محاسبة النفس، ثم الإرادة، ثم الزهد، ثم الفقر، ثم الصدق، ثم الصبر، ثم الرضا، ثم الإخلاص، ثم التوكل. وأما الأحوال: فمن ذلك المراقبة، ثم القرب، ثم الرجاء، ثم الخوف، ثم الحياء: وهو حصر القلب عن الانبساط، ثم الشوق، ثم الانس، ثم الطمأنينة، ثم اليقين، ثم المشاهدة؛ وهي آخر الأحوال، وإليها الإشارة بقوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"[150]».

ويقول رضي الله عنه: «نمت ليلة قبل صلاة العشاء فإذا به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد حضر، ونهاني عن ذلك وتوعدني».

ويقول رضي الله عنه: «زارني صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرة، ثم ذهب، فحزنت لفراقه، وجعلت أحثو التراب على وجهي، فوجدت ظلمة من هذا الفعل المنكر».

ويقول رضي الله عنه: «رأيته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرة في المنام، فقلت له: يا رسول الله! أنت قلت: "من رآني فقد رأى الحق"[151] فقال: نعم!».

ويقول رضي الله عنه: «كنت مثابرا على قراءة أذكار وإهداء ثوابها لمقامه المقدس، فتركتها مرة، فرأيته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالهيئة التي وردت في شمائل الترمذي قدس سره، فعاتبني على ذلك».

ويقول رضي الله عنه: «اعتراني مرة خوف شديد من النار، فرأيته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد شرف منزلي، وقال لي: من يحبنا لا يدخل النار».

ويقول رضي الله عنه: «رأيته صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرة، فقال لي: أنت اسمك عبد اللّه وعبد المهيمن».

وكان رضي الله عنه كثيرا ما رآه في المنام جماعة أنه يلقنهم الطريق، فحضروا إلى أعتابه، وبلغوا المقامات العالية وعادوا إلى أماكنهم، وكان ينقل كل واحد من المريدين مع كثرتهم المفرطة من مقام إلى مقام، ويرقِّيه من حال إلى حال، ويوصله بقوة توجهاته في أيَّام قليلة إلى ما لا يُنال بسنين كثيرة.

وفاته رحمه الله

توفي الشيخ غلام علي عبد الله الدهلوي رضي الله عنه في دلهي يوم الإثنين في العاشر من شهر صفر سنة 1240 ه، وقال قبيل وفاته: إذا قضي الأمر فاحملوني إلى المكان الذي فيه الآثار النبوية التي في جامع دهلي، واطلبوا لي من صاحبها الشفاعة وأوصاهم أن ينشدوا أمام جنازته هذين البيتين:

وفدت على الكريم بغير زاد فحمل الزاد أقبح ما رأين

 

من الحسنات والقلب السليم إذا كان القدوم على الكريم

لما مرض مرضه الأخير أرسل إلى الشيخ أبي سعيد، وكان في مدينة لكهنؤ، يحثه على الحضور ليكون قائما مقامه، فترك أهله وأتى، فالتفت إليه بكليته وأوصى له بخلافة الإرشاد العام. وكان من عادته المستمرة أنه إذا حصل له شائبة مرض أوصى بمداومة الذكر، وتحسين الأخلاق، وتقوية النسبة الشريفة، ومجاملة المعاملة مع الجميع، والإعراض عن الاعتراض، والتفرغ للعبادة بالفقر والقناعة والرضا والتسليم، والتوكل.

ترك رحمه الله الكثير من الخلفاء، ومن أشهرهم: الشيخ الشاه أبو سعيد نجل العارف الكبير الشيخ صفي القدر، والشيخ محمد شريف، والشيخ سعد اللّه صاحب، والملا عبد الكريم التركستاني، والشيخ ملا غلام محمد، والشيخ مرزا عبد الغفور الجرجوي، والشيخ عبد الرحمن شاهچان پوري، والشيخ إسماعيل المدني، والشيخ محمد جان، والشيخ أحمد الكردي، والشيخ عبد اللّه المغربي، والشيخ محمد الغزنوي، والشيخ محمد جان الهروي، وأشهرهم حضرة مولانا الشيخ خالد العثماني السليماني.

قدَّس الله أسرارهم أجمعين.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





كل كلام لا يؤثر في قلب السامع مراد المسمع فهو قول لا كلام، وم سمع السامع إلا قولا فلا يعوَّل على سمعه والقول صحيح.
الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي [من كتاب ما لا يعول عليه - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!