27- الشيخ محمد نور البدواني

27- الشيخ محمد نور البدواني

الشيخ محمد نور البدواني شيخ كامل الورع والتقوى، ولد في لاهور، وكان أبوه قائماً على التدريس في قصر عارفان، وقد لازم خدمة الشيخ سيف الدين عدة سنين، ثم خدم الشيخ محمد الحافظ نجل العلامة المحدث الكبير الشيخ عبد الحق الحافظ.

مولده وحياته

ولد الشيخ محمد نور البدواني في لاهور في الهند سنة 1081 ه، ولما بلغ السابعة عشر من العمر وقع في السجن في دلهي وعندما بلغ سن الخامسة والعشرين شدَّت يداه ورجلاه بالقيود والحديد، وسبب وقوعه في هذا البلاء كون الأمراء والوكلاء اتهموه بالزندقة كذبا وافتراءً.

من أقواله وأحواله

كان الشيخ محمد البدواني رضي الله عنه كامل الورع والتقوى، وكان يحب مطالعة كتب السيرة والشمائل والأخلاق النبوية ويتأسَّى بها، وكان شديد الورع ويحتاط في أكل الحلال أشدَّ الاحتياط، حتى أنه كان يخبز بيده الشريفة ويأكل كسرات من الخبز كلما اشتدَّ عليه الجوع، ثم يعود للاشتغال بالذكر وبالمراقبة، وقد غلب عليه في أواسط أمره الاستغراق خمسة عشر سنة، فكان لا يفيق إلا وقت الصلاة، ثم يغيب. لازم خدمة الشيخ محمد سيف الدين السرهندي عدة سنين، ثم خدم الشيخ محمد محسن الحافظ نجل العلامة المحدث الكبير الشيخ عبد الحق الحافظ، وهو من كبار خلفاء الشيخ محمد معصوم.

وكان رضي الله عنه يقول: «منذ ثلاثين سنة لم يخطر ببالي شيء من أمر الأغذية، بل آكل وقت الحاجة ما تيسر». وكان لا يتناول من طعام الأغنياء، ويقول: «إنه لا يخلو من ظلمة». وكان إذا استعار كتابا من غني لا يطالع فيه إلا بعد ثلاثة أيام، ويقول: «إن ظلمة الأغنياء قد تلبست بغلافه ودفته».

ونُقل عن خليفته الشيخ حبيب اللّه جان جانان المظهر أنه كان إذا ذكره يبكي، ويقول لأصحابه: «يا حسرة عليكم! أنتم ما رأيتم حضرة السيد (محمَّد نور)، قُدِّس سرُّه، لو أدركتموه لجدَّدتم إيمانكم بكمال قدرة اللّه تعالى، حيث خلق مثل هذا العزيز». وكان يقول عنه أيضاً: «إنَّ كشف حضرة السيد كان على غاية من الصحة، يدرك بالبصيرة ما لا يدركه غيره بالبصر».

وفاته رحمه الله

توفي الشيخ محمد البدوانيّ سنة 1135 ه الموافق لسنة 1722 م، رحمه الله ورضي عنه وأرضاه، ومن أهم خلفائه الشيخ شمس الدين حبيب الله جان جانان مظهرن الآتي ذكره.

قدَّس الله سرَّه.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





إن الذاكر الذي نوَّر الله قلبه بذكره، تنكشف له بهذا النور خواطر الشيطان ووساوسه التي أصبحت ضعيفة لا تقوى على إضلاله والتغرير به. وإن الغافل عن ذكر الله الذي صدأ قلبه وأظلم بسبب غفلته، فإنه يتخبط بين تصديق وتكذيب لهذه الخواطر والوساوس، فيبقى معذَّباً قلبياً ونفسياً، كما وصفه الله عزَّ وجلَّ في سورة طه: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [124]﴾.
فضيلة الشيخ الدكتور رمضان صبحي ديب الدمشقي [الفصل السابع من كتاب إيجاز البيان عن سيرة فضيلة الشيخ رمضان - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!