17- الشيخ علاء الدين العطّار

17- الشيخ علاء الدين العطّار

هو الشيخ علاء الدين محمد بن محمد البخاري الخوارزمي العطار. كان دأبه أن يجبر ويتحمل المصاعب والمشقات عن كلِّ الموحدين. وكان لا يتكلم لأحد إلا بعد قراءة القرآن. وقال عنه الإمام بهاء الدين شاه النقشبند: لم أر مثله في التقوى، ومن رآه يفارق عن قلبه حب الدنيا والآخرة.

مولده وحياته

ولد الشيخ علاء الدين العطار في خوارزم سنة 739 ه ونشأ في حجر والده، ثم لما توفي والده ترك ميراثه لأخويه واختار التفرُّغ لتحصيل العلوم في مدارس بخارى، وكان للإمام شاه نقشبند به عناية خاصة وزوَّجَه ابنته وكانت من الزهاد، ثم أمره بالخروج من المدرسة، وأعطاه طبقا مملوءا تفاحا، وأمره أن يحمله على رأسه، ويجوب الأسواق والأماكن كلها حافي القدم ينادي بأعلى صوته: يا تفاح! حتى يبيعه، فوضع الطبق على رأسه، ودخل السوق وهو يقول: يا تفاح! فلما رآه أخواه، وكانا من أولي المكانة والاحترام، غضبا لذلك أشدَّ الغضب، فبلغ سيدنا شاه نقشبند رضي الله عنه خبر غضبهما، فأمره أن يذهب بطبق التفاح فيضعه قريبا من محل أخويه ويبيعه، ففعل كما أمره، وأقام على ذلك مدّة حتى لقنه الذكر الخفي، وكان يقربه في بداية حاله إليه، فسأله بعض خواصِّ أصحابه عن ذلك، فقال: حذرا من أن يأكله الذئب، ورجاء أن يصير مظهرا عظيما.

ويروي رضي الله عنه قصة تعلُّقه بشيخه شاه النقشبند فيقول: رأيت شاه النقشبند في المنام وكأننا في غار ثور، وللنقشبندي عمامة سوداء، وهناك كان رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يتكلم معه بلا واسطة، ثم قرأ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم آية المبايعة وقال لي أنا شيخك بواسطة هذا، وأهب لك إرثاً من علومي الظاهرة،... ثمَّ قال النقشبندي: أتعرفني فقلت: لا أعرفك، فقال: أنا بهاء الدين النقشبندي الذي هو واسطة لكل إحسان وخير. فتيقظت فلم أجد بعدها لذة لشيءٍ ما، وكنت على هذا الحال نحو شهر ونصف، ثم إذا كنت في صلاة الأوابين أتاني النقشبندي من جهة القبلة وقرأ آية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة: 16]، وقال أذنت لك في بثِّ علومك.

ثم رحل إلى قصر عارفان ليلتحق بالشيخ بهاء الدين النقشبند، فطلب الإذن بالدخول فاستقبله النقشبندي مخاطباً: ألستُ ذلك الرجل الذي كنتُ بينك وبين الرسول صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وقت المبايعة؟ قال علاء الدين: كونك هو ظاهر جلي. ثم أراه الخلاء، فقال: لأي سبب هذه الإرائة، هل لأجلي أم لسبب آخر؟ فقال النقشبندي: إرآئة الخلاء ساعة نزول الضيف من سنن المرسلين. ثم أتاهم بطعام فأكلوا ودعى له.

خصص له الشيخ شاه نقشبند حجرة في المدرسة فسكن فيها تسع سنين، وكان فراشه حصير بالٍ وتحت رأسه لبنة، وعنده زجاجة مكسورة للوضوء، ولباسه عتيق بالٍ، وهو يدرس ويعلِّم ألفاً وخمسمائة طالب علم، ويقرأ لهم القرآن الكريم والحديث الشريف، ويقرأ لهم الموطأ. وفي يوم من الأيام خرج الشيخ شاه النقشبند بعد العشاء من حجرته المباركة قاصداً تلك المدرسة إلى أن انتهى إلى حجرة علاء الدين فوجده قاعداً على ركبتيه يبكي من الخشوع وهو خائض في تفسير القرآن الكريم، فلما دخل عليه وقع في حياء شديد لعدم استطاعته أن يبسط له شيء ليجلس عليه، فقال له الشيخ بهاء الدين: لا تستحي أنت ولدي، وهذا الفقر والفقد إرث أبينا أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، ثم عرض عليه الزواج من ابنته كما ذكرنا فقبل وعقد القران عليها وتزوجها، ثم أذن له الإذن المطلق وأجلسه على سجادة الإرشاد.

ثم إن الشيخ شاه النقشبندي أخذ يربيه أولى تربية بالرياضات والخلوات والمجاهدات ويرقيه أعلى ترقية ويهيئه للدخول إلى حضرة القرب والوصول والعروج في بروج العرفان والخروج من الفرق إلى مقام الفرقان، إلى أن صار فرداً في بابه من بين سائر خاصة أصحابه الوارثين لأذواقه وأحواله العالية. وقد أمره في حياته بتربية بعض مريديه، وقال في حقه: إنه خفت أثقالي وظهر لي ما ظهر ببركة صحبته وحسن تربيته.

وفاته رحمه الله

عندما دخل في مرضه الأخير أوصى لأصحابه: لا تقلدوني بما يصدر مني من التفرقة الظاهرة، بل عليكم بالجمعية ظاهراً وباطناً، وإلا تحصل لكم التفرقة الحقيقية، وكان مدة مرضه يتكلم بالوصايا تارة، والحكمة تارة، والدعاء للحق آونة، والرضى والمحبة والوجد آونة أخرى. وفي اشتداد مرض، قال: إني خدمت رجلاً قوياً صورة ومعنى، وكان كثيراً ما يقول هل من مزيد؟ ويخاطب روحانية شيخه شاه النقشبند وتخاطبه. وتكلم يوما في أحوال سفر الآخرة والإقامة في الدنيا، وكان ذلك قبل مرضه بخمسة عشرة يوماً، فقال: إني اخترت السفر للآخرة ولا أرجع عنه.

توفي الشيخ علاء الدين العطار ليلة الأربعاء لعشرين خلت من شهر رجب سنة 802 ه، وله خلفاء وعلماء أعلام كثر، ومن أهمهم من رباه فأحسن تربيته وسلَّكه ووقف على أحواله وأكمل له الخلوات والرياضات ليورثه سره الأعظم والنفس القدسي ليسري إليه سر هذه النسبة الشريفة للطريقة العلية، سيدنا يعقوب الجرخي الحصاري.

من أقواله وأحواله

قال الشيخ عبيد الله أحرار رضي الله عنه: إن الشيخ محمد بارسا كثيرا ما كان يحصل له الغيبة وقت المراقبة والاستحضار، بخلاف الشيخ علاء الدين العطار فإنه كان من أهل الصحو، وهو أتم من الغيبة وأكمل.

ويقول رضي الله عنه: قال لي الشيخ محمد راهين يوما: كيف قلبك؟ فقلت لا أعرف، فقال أما أنا فإني أراه كالقمر ليلة ثلاثة، فذكرت ذلك لسيدنا شاه النقشبند فقال: هذا بالنظر إلى قلبه، وكان وقتئذ واقفا، فوضع قدمه على قدمي فغبت عن نفسي فرأيت جميع الموجودات منطوية في قلبي، فلما أفقت، قال: إذا كان القلب هكذا فكيف يتسنى لأحد إدراكه؟

وكان رضي الله عنه يقول: المقصود من الرياضة إنما هو نفي العلائق النفسانية والتوجه إلى عالم الأرواح والحقيقة.

وقال رضي الله عنه: المراد من السلوك أن يدع السالك باختياره كل علاقه دنيوية تحجبه عن الله تعالى، وإذا أنسى الله تعالى المريد الملك والملكوت فهو الفناء، وإذا أنساه الفناء فهو فناء الفناء.

وقال رضي الله عنه: على المريد أن يفوض أموره الدينية والدنيوية، الكلية أو الجزئية، لاختيار المرشد وتدبيره بحيث لا يكون له أدنى اختيار معه أصلاً، وعلى المرشد أن يفحص عن أحواله، فيهتم بإصلاحها ويأمره بما ينفعه في معاشه ومعاده فيقتدي به.

وقال رضي الله عنه: النفع في زيارة قبور المشايخ على قدر معرفتك بهم.

وقال رضي الله عنه: السكوت ينبغي أن لا يكون خالياً عن ثلاثة أشياء: حفظ الخواطر، والتوجه على الذكر، أو مشاهدة أحوال القلب.

وقال رضي الله عنه: أحسن الأعمال في التربية، المؤاخذة على الخواطر.

وقال رضي الله عنه: رؤية أهل الله تعالى سنة مؤكدة، في كل يوم أو يومين مع رعاية الأدب، فإن بعدت الشقة بينك وبينهم فأكتب إليهم كلَّ شهر أو شهرين جميع أحوالك، ولا تترك الترجه إلى أرواحهم لئلا تنقطع عن نظرهم.

وقال رضي الله عنه: قولهم "التوفيق مع السعي" هو عبارة عن إمداد روحانية المرشد للطالب، بحسب طلبه وقابليته، وسعيه على طبق أمر المرشد، فإنه إذا لم يكن للطالب سعي، فلمن يتوجه المرشد، ومن عناية اللّه بي أن الشيخ دادرك، وهو من أقدم أصحاب سيدنا شاه نقشبند-قدس اللّه سرّهما-أمرني بادىء بدء بالسعي والمجاهدة، فمنّ اللّه تعالى عليّ بالتوفيق، حتى أني لم أتركه في جميع أوقات صحبة الشيخ، ولم أر من ثابر عليه من أصحابه إلا قليلا.

وقال رضي الله عنه: إذا أنسى اللّه تعالى المريد الملك والملكوت فهو الفناء، وإذا أنساه فناءه فهو فناء الفناء.

وقال رضي الله عنه: إذا خلا قلب المريد بأمر مرشده عما سوى حب المرشد، وعما يكون مانعا من حبه، وتمكن من محبته، يكون حينئذ قابلا لورود الفيوضات الإلهية الغير المتناهية عليه، فإن القصور لا يكون من الفيوضات، بل من الطالب، فمتى ارتفعت عنه الموانع، لا جرم يصل إليه بهمة المرشد حال يتحير في إدراكها من مقولة: "رب زدني فيك تحيرا"، ثم إن في جعل العبد مختارا حكما كثيرة، فإنه لما تمكنت الموانع الطبيعية منه، لزمه أن يلتفت باختياره إلى إزالتها، والملائكة وإن كانوا مجبولين على الطاعة والعبادة، معصومين من المخالفة، مستغرقين في الخوف والخشية، غير أن كمال الاعتبار للاختيار في السعادة والشقاوة، والترقي والتدلي.

وقال رضي الله عنه: ينبغي للمريد أن يظهر جميع أحواله للمرشد، ويتيقن أنه لا ينال المقصود الحقيقي إلا برضائه وحبه، فيطلب رضاه، ويعتقد أن كل الأبواب مسدودة دونه ظاهرا وباطنا، إلا ذلك الباب الذي هو مرشده، فيفديه بنفسه. وآية المريد الكامل: أنه مهما كان عنده من علوم وعرفان، وهمة عالية في السلوك والمجاهدة، لا يجد لها في نفسه أثرا ولا قدرا، ولا يراها إلا بقدر الذرة بالنسبة إلى ما عند مرشده.

وقال رضي الله عنه: لا ترجى الفائدة إلا لمن يشاهد دائما قصور أعماله، ويعد نفسه من الناقصين، ويلتجيء إلى كرم ألطاف رب العالمين.

وقال رضي الله عنه: على المريد أن يفوض أموره إن دينية وإن دنيوية، كلية أو جزئية، لاختيار المرشد، وتدبيره بحيث لا يكون له أدنى اختيار معه أصلا، وعلى المرشد أن يفحص عن أحواله، فيهتم بإصلاحها، ويأمره بما ينفعه في معاشه ومعاده، فيقتدي به.

وقال رضي الله عنه: عليك بمراعاة أحوال أهل العلم، وإخفاء أحوالك ومقامك عنهم، فقد ورد عنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «أمرت أن أكلم الناس على قدر عقولهم».

وقال رضي الله عنه: وإياك وإيذاء قلوب الصوفية، وإغفال آداب مخالطتهم، فإذا أردت صحبتهم، فتعلم أولا آدابها، ثم صاحبهم تنتفع بهم، وإلا فتضر نفسك، وقد قيل: لا طريق لمن لا أدب له، وكونك مع الأدب خطأ يعني: أن رؤيتك لنفسك أنك مؤدب خطأ في الأدب.

وقال رضي الله عنه: المقصود من التوجه إلى أسماء الجلال التذلل والبكاء، والمسارعة إلى التوبة والإنابة، وعلامة صحة التوبة الميل إلى العبادة والمناجاة، لا إلى المعاصي: ﴿فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وتَقْوٰاهٰا﴾ [الشمس: 8] وثمرة ذلك أنه إذا وجد ميلا إلى مرضاته تعالى يشكره ويمضي، وإذا رأى ميلا لمعصيته يبكي ويلتجىء، أو يخاف من مقام ﴿إِنَّ اَللّٰهَ لَغَنِيٌّ عَنِ اَلْعٰالَمِينَ﴾ [العنكبوت: 6].

وقال رضي الله عنه: الولاية لا تثبت إلا لمن لا تسلط لنفسه عليه، ولو وقع منه أدنى قصور يعفى عنه، قال اللّه تعالى: ﴿أَلاٰ إِنَّ أَولِيٰاءَ اَللّٰهِ لاٰ خَوفٌ عَلَيْهِمْ ولاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62].

وقال رضي الله عنه: أولياء اللّه تعالى لا يخافون من غلبة أحوال الطبيعة، كما قيل الفاني لا يُردُّ إلى أوصافه.

وقال رضي الله عنه: ينبغي للمريد أن يكون في الظاهر معتصما بحبل اللّه تعالى، وفي الباطن معتصما باللّه تعالى، فالجمع بينهما لازم.

وقال رضي الله عنه: النفع في زيارة قبور المشايخ على قدر معرفتك بهم.

وقال رضي الله عنه: القرب من قبور الصالحين له تأثير كثير، ومع ذلك فالتوجه إلى أرواحهم المقدّسة أولى منه، إذ لا يتوقف تأثيره على القرب والبعد، بدليل قوله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «صلوا عليّ حيثما كنتم»[132] وشهود صور أهل القبور المثالية عند زيارتهم لا يوازن معرفة صفاتهم، فإن معرفتها أقوى فائدة.

وقال رضي الله عنه: «طريق المراقبة أعلى وأرفع من طريق النفي والإثبات، وأقرب إلى الجذبة، ويصل السالك بدوام المراقبة إلى مرتبة الوزارة الباطنية، والتصرف في الملك والملكوت، والاطلاع على الخواطر، وتنور الباطن، والنظر إليه بعين الموهبة، ومن التمكن من المراقبة تحصل الجمعية وقبول القلوب، ويسمى جمعا وقبول».

وقال رضي الله عنه: «حفظ الخواطر متعسر، واجتنابها متعذر، فإني حفظت خواطري عشرين سنة ثم جاءت ولكن لم تستقر».

وقال رضي الله عنه: «أحسن الأعمال في التربية المؤاخذة على الخواطر».

وقال رضي الله عنه: «أنا أضمن لكل من دخل هذا الطريق مقلدا، أن يصير محققا ولا بد، فإن سيدنا شاه نقشبند رضي الله عنه أمرني بتقليده، فكل ما فعلته وأفعله تقليدا له، أجد نتيجته في الحال».

وكان رضي الله عنه في مدة مرضه يتكلم بالوصايا تارة، والحكمة تارة، والدعاء للخلق آونة، والرضا والمحبة والوجد آونة، وينشد:

ذواتنا القصب  الزاوي وحبكم

 

نار فمنوا بها  تحرق لذا القصب

ورآه بعض أحبابه من السادة الصوفية في المنام بعد أربعين يوما من وفاته، فقال له رضي الله عنه: «إن ما أعطانيه الحق تعالى، هو فوق اعتقاد المخلصين».

وله خلفاء كثيرون، ومن أشهرهم ولده الشيخ حسن العطار، والشيخ حسام الدين پارسا البلخي الذي لقنه الطريقة العلية مولانا شاه نقشبند، ثم استودعه الشيخ علاء الدين، فرباه أكمل تربية ورقاه أعلى ترقية، والشيخ عبد اللّه الإمامي الأصفهاني، وله رسالة لطيفة في الذكر نقلها صاحب «الرشحات»، والشيخ عمر الماتريدي، وهو من مشايخ السيد عبيد الله أحرار الآتي ذكره، والشيخ أحمد مسكه، والشيخ جمال الدين الدرويش أحمد بن جلال الدين محمد السمرقندي، والسيد الشريف الجرجاني صاحب التصانيف المشهورة، والشيخ نظام الدين خاموش، والشيخ يعقوب الچرخي الآتي ذكره.

قدَّس الله أسرارهم أجمعين.

=======================

System.String[]

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





إنك حين تبدأ كل شيء بـ"بسم الله الرحمن الرحيم"، فإنك تجعل الله في جانبك يُعينك، ومن رحمته تبارك وتعالى أنه علمنا أن نبدأ كلَّ شيء باسمه تعالى؛ لأن "الله" هو الاسم الجامع لكل صفات الكمال، والفعل عادة يحتاج إلى صفات متعددة. والاسم الذي لا يكون لسواه هو "الله".
فضيلة الشيخ الدكتور رمضان صبحي ديب الدمشقي [الفصل السابع من كتاب إيجاز البيان عن سيرة فضيلة الشيخ رمضان - -]

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!