لغة الجبال

 

لغة الجبال

   

 منذ متى أنت هنا واقفٌ
 يا أيها الجبل الشامخ كالعُقابْ
 ولماذا تؤثر الصمت هكذا
 وأنت ممتلئٌ كلاما كالكتابْ
 هل صمتك هذا كله حكمةٌ
 أم أنّه خجلٌ
 أم أنه مكرٌ
 أم أنه خوف من العِقاب
 لو لم تكن جبلاً صامتاً
 لكنت، منذ زمن، سُوّيت بالتراب
 لو لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب
 لماذا لا تجيب !
 وإلى متى سوف تبقى صامتاً
 وتفضّل العيش في هذا الضباب
 والناس حولك يسرحون ويمرحون
 غير آبهين
 يحسبونك جامداً
 وأنت تمرّ مرّ السحاب
 
   
 منذ متى أنت هنا واقف
 تراقب الأحداث من غير انفعال
 فكم رأيتَ من حضاراتٍ،
 ودولٍ تُبنى، ودولٍ تُزال
 كم مرّ عليك الكثير من القبائل والأجيال
 فلماذا أنت تبقى هكذا، صامتا كالكتاب
 وفيك مكتوب تاريخ الأمم
 وعلى صخورك نُقشت كلُّ الأحاديث الطوال
 لمن تخبّئ كلَّ هذه الأسرار
 وأنت لا شكّ إلى زوال
 لماذا لا تجيب
 أم أنت لم تسمع السؤال!
 إن لم تكن تحسن الكلام
 فلماذا كلّما خاطبتك تردّد المقال!
 لماذا كلما سألتك تردّ عليّ بنفس السؤال؟!
 هل هذا هو الصدى؟
 أم أننا نحن الذين لا نفهم لغة الجبال

 

محمد حاج يوسف، العين 25/4/2006

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad:





قال أحد العارفين: المؤمن يذكر الله تعالى بكله، لأنه يذكر الله بقلبه فتسكن جميع جوارحه إلى ذكره فما يبقى منه عضو إلا وهو ذاكر في المعنى، فإذا امتدت يده إلى شيء ذكر الله فكف يده عما نهى الله عنه، وإذا سعت قدمه إلى شيء ذكر الله فغض بصره عن محارم الله، وكذلك سمعه ولسانه وجوارحه مصونة بمراقبة الله تعالى، ومراعاة أمر الله، والحياء من نظر الله، فهذا هو الذكر الذي أشار الله إليه بقوله عزَّ وجلَّ في سورة العنكبوت: ﴿... وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ [45]﴾.
فضيلة الشيخ الدكتور رمضان صبحي ديب الدمشقي [الفصل السابع من كتاب إيجاز البيان عن سيرة فضيلة الشيخ رمضان - -]

Social Sharing

Like Our Facebook Page:
SINGLEMONAD

Like Our Facebook Page:
IBNALARABICOM


Like this Page on Facebook:

Select any TEXT to Tweet it!