سلمان الفارسي رضي الله عنه

 

سلمان الفارسي رضي الله عنه   

 

سَلْمَانُ مِنَّا وَنَحْنُ دِينُنَا الْإِسْلَامُ *** وَالْفَخْرُ فِيهِ لَنَا إِنْ يَفْخَرِ الْأَنَامُ
تَرَكَ الْقُصُورَ الَّتِي كَانَتْ لِوَالِدِهِ *** لَمَّا رَأَى الصَّلَاةَ فِي الدَّيْرِ تُقَامُ
حَتَّى رَأَى النَّصَارَى وَمَا أَلَمَّ بِهِمْ، *** وَكَانَ فِي دِينِهِمْ جَهْلٌ وَإِجْرَامُ
فَرَاحَ يَقْصِدُ أَرْضَ النَّخْلِ مُنْتَظِراً *** وَقْتَ نَبِيٍّ لَهُ وَصْفٌ وَأَعْلَامُ
لا يَأْكُلُ الصَّدَقَاتِ وَيَقْبَلُ الْهَدَايَا *** وَبَيْنَ كِتْفَيْهِ خَتْمٌ فِيهِ إِحْكَامُ
فَكَانَ مَوْعِدُهُ فِي يَثْرِبٍ عِنْدَمَا *** فِي أَرْضِهَا طَلَعَ الْبَدْرُ الْبِهِ هَامُوا
لَمَّا رَأَى الْخَتْمَ لَمْ يَمْلِكْ عَوَاطِفَهُ *** فَضَمَّهُ بَاكِياً وَالشَّوْقُ ضَرَّامُ
وَهَانَ مَا عَانَى مِنْ قَبْلُ مِنْ أَلَمٍ *** فِي غُرْبَةٍ عِنْدَهَا فِي الْقَلْبِ آلامُ
وَمِنْ عُبُودِيَةٍ عِنْدَ الْيَهُودِ وَقَدْ *** كَانَ أَمِيراً لَهُ حَشَمٌ وَخُدَّامُ
سَلْمَانُ قَدْ هَجَرَ الدُّنْيَا بِرُمَّتِهَا *** وَاللهُ مِنْ فَوْقِهِ لِلْغَيْبِ عَلَّامُ
فَصَارَ مِنْ آلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى عَلَماً *** إِذَا تَفَاخَرَ بِالْأَنْسَابِ أَقْوَامُ

 

  من كتاب الســــــــــــعادة في طريق العبادة (سير ومناقب شيوخ الطريقة النقشبندية)

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: