الطريق

 

الطريق

 

طَرِيقُ الله بَيَّنَهَا الرَّسُولُ *** وَشَرَّعَهَا صِرَاطاً لا يَمِيلُ
يَسِيرُ السَّالِكُونَ عَلَىٰ هُدَاهَا *** وَسُنَّتُهُ لَهُمْ فِيهَا الدَّلِيلُ
تَلَقَّاهَا أَبُو بَكْرٍ بِسِـرٍّ *** خَفِيٍّ لَيْسَ تُدْرِكُهُ الْعُقُولُ
وَسَلْمَانُ الَّذِي تَرَكَ الْقُصُورَا *** فَكَرَّمَهُ وَكَانَ لَهُ الْقَبُولُ
وَقَاسِمُ جَدُّه الصِّدِّيقُ فَرْدٌ *** مِنَ السَّبْعِ الَّذِينَ هُمُ الْفُحُولُ
وَجَعْفَرُ بَعْدَهُمْ مَنْ صَارَ وَصْفاً *** لَهُ الصِّدْقُ: إِمَامٌ لا يَحُولُ
وَقُطْبُ الْأَوْلِيَاءِ أَبُو يَزِيدٍ: *** أُوَيْسِـيٌّ لَهُ شَأْنٌ جَلِيلُ
فَلَقَّنَهَا أُوَيْسِيّاً بِرُوحٍ *** أَبَا حَسَنٍ بَأَحْسَنَ مَا يَنُولُ
وَمِنْهُ إِلىٰ الْإِمَامِ أَبِي عَليٍّ *** رَحِيقِ الْحُبِّ، مَعْدِنُهُ صَقِيلُ
وَمِنْ هَمَدَانَ يُوسُفُ لا يُضَاهَى *** أَبُو يَعْقُوبَ: الشيخ الْفَضِيلُ
لِعَبْدِ الْخَالِقِ، اَلْغَجْدَوَانِي، *** بِخَتْمِ الْخَاجِكَانِ لَهُ أُصُولُ
وَمِنْ رِيكُورَ عَارِفُ إِذْ تَفَانَى *** عَنِ الْبَـشَرِ الَّذِينَ لَهُمْ خُمُولُ
إِلىٰ الْإِنْجِيرِي مَحْمُودٍ وَمِنْهُ *** خَوَاجَهْ عَلِي عَزِيزَانِ الْجَمِيلُ
إِلىٰ عَلَّامَةِ الْعَـصْرِ: الوليُّ *** مُحَمّدٌ-السَّمَاسِيٌّ النَّبِيلُ
لِيَأْخُذَ عَنْهُ مِفْتَاحَ الطَّرِيقِ *** أَمِيرُ كُلَالَ لٰكِنْ لَا كَلِيلُ
فَصَارَ الْآنَ دَوْرُ النَّقْشَبَنْدِي: *** مُحَمَّدٌ-الْبُخَارِيُّ الجَلِيلُ
إِلَىٰ الْعَطَّارِ لِلْأَقْطَابِ قُطْبٌ *** فَيَعْقُوبُ الْحِصَارِيُّ الزَّمِيلُ
إِلَى الْأَحْرَارِ عُبَيْدِ الله: شَيْخٌ *** مُرِيدُوهُ الْمُلُوكُ وَمَنْ يُعِيلُ
وَمِنْهُ إِلىٰ السَّمَرْقَنْدِي مُحَمَّدْ: *** شَيْخٌ زَاهِدٌ فِي مَا يَزُولُ
إِلىٰ الدَّرْوِيشِ فَالنَّجْلِ الْكَرِيمِ *** خَوَاجَه أَمَكْنَكِي، الْخَلَفُ الْفَضِيلُ
إِلى سَاقِي الْمَحَبَّةِ مَنْ رَعَاهَا *** مُحَمَّدُ الْبَاقِي إِنْ فَنِيَ القَلِيلُ
وَبَعْدَهُ أَحْمَدُ الْفَارُوقِيُّ عِلْماً *** مُجَدِّدُهَا لِأَلْفٍ لا تَزُولُ
وَبَعْدَهُ إِبْنُهُ الشيخ مُحَمَّدْ: *** مِنَ الشَّيْطَانِ مَعْصُومٌ حَلِيلُ
وَبَعْدَهُ إِبْنُهُ الشيخ مُحَمَّدْ: *** وسَيْفُ الدِّينِ، لِلدِّينِ يَصُولُ
وَمِنْهُ إِلى الْبَدْوَانِي مُحَمَّدْ: *** بِنُورٍ سَاطِعٍ مِنْهُ يَهُولُ
إِلىٰ جَانَانَ حَبِيبِ الله مَظْهَرْ: *** هُوَ الشيخ الشَّهِيدُ هُوَ النَّبِيلُ
إِلىٰ شَيْخِ الشُّيُوخِ شَاهْ عَلِيٍّ: *** غُلَامٌ إِنَّمَا عَلَمٌ يَطُولُ
إِلىٰ غَوْثِ الْخَلائِقِ: خَالِدُ ذُو الْـ *** ـجَنَاحَيْـنِ، لَيْسَ لَهُ مَثِيلُ
وِمِنْهُ لِلْمَحْبُوبِ إِبْرَاهِيمُ فَضْلاً *** إِلىٰ الْجَزَرِيِّ خَالِدٌ الْجَمِيلُ
إِلىٰ السِّيبْكِيِّ صَالِحُ ثُمَّ مِنْهُ *** إِلىٰ حَسَنِ النُّورَانِيّ تَطُولُ
إِلىٰ مَوْلايَ قَاسِمُ إذْ تَهَادَى *** هُوَ الْهَادِي وَفَضْلُهُ لا يَزُولُ
إِلى الْكُرْدِيِّ عِيـسَى ثُمَّ مِنْهُ *** إِلى الْكُرْدِي الزَّمَلْكَانِي تَؤُولُ
وَمِنْهُ إِلى أَمِينُ كُفْتَارُو وَمِنْهُ *** لِنَجْلِهِ: شَيْخُنَا الْمُفْتِي الْفَضِيلُ
إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَمُبْتَغَاهُمْ *** هُوَ الشيخ الْمُجَدِّدُ وَالْأَصِيلُ
وَمِنْهُ إِلى فَضِيلةِ شَيْخِنَا: الْمُرْ *** شِدُ وَالْمُرَبِّي الْكَامِلُ وَالْكَمِيلُ
عُمَرُ الزَّمَانِ الشيخُ رَمَضَانُ قُطْـ *** ـبُ الْعَارِفِينَ وَالْغَوْثُ الْهَمُولُ
حَبِيبُ قُلُوبِنَا وَإِمَامُنَا الْقَا *** ئِدُ وَالْمَلاذُ لَنَا وَالسَّبِيلُ
أَمَدَّ اللهُ لَهُ فِي الْعُمْرِ دَهْراً *** وَدَامَ لَنَا بِهِ الظِّلُّ الظَّلِيلُ
فَهذَا النَّهْجُ فَرْعٌ مِنْ فُرُوعٍ *** لَهُ أَصْلٌ وَهُمْ لَهُمُ أُصُولُ
وَتِلْكَ هِيَ السَّعَادَةُ فَاغْتَنِمْهَا *** طَرِيقَتُهَا الْعِبَادَةُ وَالْمُثُولُ
وَمِحْوَرُهَا هُوَ الْحُبُّ وَالإِخْلا *** صُ وَالصِّدْقُ وَالصَّبْرُ الجَمِيلُ
وَيَتْبَعُهُ جِهَادُ النَّفْسِ طَوْعاً *** وَلكِنْ لَيْسَ فِيهَا مُسْتَحِيلُ
فَمَنْ طَلَبَ النَّجَاةَ مَـشَى عَلَيهَا *** وَغَايَتُهَا إِذَا صَدَقَ الْوُصُولُ

 

 

من كتاب السعادة في طريق العبادة - سير ومناقب رجال الطريقة النقشبندية (قيد الطبع)، جمع وإعداد: محمد حاج يوسف

 

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: