دُعَاءُ القَهْرِ

دُعَاءُ القَهْرِ

قَالَ سَيِّدِي الشَّيْخُ الأَكْبَرُ مُحْيِي الدِّيْنِ بنُ عَرَبِي رضي الله عنه:اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكَ القَهَّارُ، وَالقَوِيُّ الجَبَّارُ، العَالِمُ بجَمِيْعِ الأَسْرَارِ، فَلاَ تُغَيْرِكَ الأَغْيَارُ، وَلاَ يحصُرُكَ اللَّيْلُ وَلاَ النَّهَارُ، كُلُّ سُلْطَانُ لِسُلْطَانِكَ خَاضِعٌ، وَكُلُّ مَلِكَ لِمُلْكِكَ خَاشِعٌ، قَهَرْتَ جمِيْعَ النُّفُوْسِ، وَحَكَمْتَ بِالسُّعُوْدِ وَالنُّحُوْسِ، أَوْجَبْتَ أَمْرَكَ فِي وُجُوْدِ كَائِنَاتِكَ، فَأَطَاعَكَ بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ جمِيْعَ مَخْلُوْقَاتِكَ، أَسْأَلُكَ بجَلاَلِ وَجَهِكَ وَعَظِيْمِ سُلْطَانِكَ، وَبِمُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم نَبِيِّكَ وَحَبِيْبِكَ، المَاحِي بِسَيْفِهِ المُتَمَرِّدِيْنَ بِعِصْيَانِكَ، أَنْ تَكْسُوَنِي خِلْعَةً مِنْ عَظِيْمِ قَهْرِكَ، فَأَسْتَصْغِرَ بِهَا كُلَّ عَظِيْمٍ، وَأُذِلَّ بِهَا كُلَّ جَبَّارٍ لَئِيْمٍ، وَيَسِّرْ لي تِلاَوَةَ كِتَابِكَ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ، وَاِجْعَلْ لي هَيْبَةً وَعَظَمَةً عَلَى الأَغْيَارِ، وَارْزُقْني فِي تِلاَوَتِهِ الخُضُوْعَ وَالاِسْتِكَانَةَ وَاطْمِئْنَانِيَةَ القَلْبِ وَالخُشُوْعَ، وَخَلِّصْني مِنْ الهَوَى وَالنَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، وَقَهْراً أَسْتَوْلي بِهِ عَلَى نُفُوْسِ أَهْلِ الهَوَى وَالطُّغْيَانِ، يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا قَهَّارُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلّم.

 

The Meccan Revelations Website:


The Sun from the West:


The Single Monad: